وإلا لزمته كمن لم يصلها
الشروح عليها
(لَزِمَتْهُ) مَعَ الْإِمَامِ خَوْفَ الطَّعْنِ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ أَوْ مُكْثه وَيَنْوِي مُفَوِّضًا مَأْمُومًا.
فَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً بَعْدَ وِتْرٍ خَرَجَ (كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا) وَقَدْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ) أَيْ إذَا كَانَ مُحَصِّلًا لِشُرُوطِهَا وَلَمْ يَكُنْ إمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَرَ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا لَزِمَتْهُ) ش: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ صَلَّى مَا قَبْلَهَا أَمْ لَمْ يُصَلِّ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقِيلَ: يَخْرُجُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا وَخَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَى مَنْ بِهِ، وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا فَفِي لُزُومِهَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَخُرُوجِهِ لِمَا عَلَيْهِ نَقْلَا ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَحَدِ سَمَاعَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْآخَرُ مَعَ قَوْلِهِ فِيهَا: وَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ابْنُ رُشْدٍ يَضَعُ الْخَارِجُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ لِسَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْخَارِجِ لِإِقَامَةِ مَا لَا يُعَادُ انْتَهَى.
(وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا: وَلَزِمَتْ مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا، أَوْ صَلَّاهَا وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا وَبِبَيْتِهِ يُتِمُّهَا.
(ش) أَيْ: وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ مَعَ صَبِيٍّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَيْ: وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا يَلْزَمُ الدُّخُولُ مَعَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا أَصْلًا حَيْثُ كَانَتْ تَلْزَمُهُ بِعَيْنِهَا خَوْفَ الطَّعْنِ عَلَى الْإِمَامِ بِخُرُوجِهِ أَوْ مُكْثِهِ، فَلُزُومُهَا لَهُ لِمَا ذُكِرَ فَلَا يُخَالِفُهُ أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ، وَالْإِعَادَةُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ مُسْتَحَبَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً أَوْتَرَ بَعْدَهَا خَرَجَ وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِنَا " وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ "، وَقَوْلُنَا " حَيْثُ كَانَتْ تَلْزَمُهُ بِعَيْنِهَا " احْتِرَازًا عَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَلْزَمُهُ بِعَيْنِهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ بِإِقَامَتِهَا كَمَا فِي الْمُسَافِرِ وَنَحْوِهِ إذَا حَضَرَ الْجُمُعَةَ،
وَأَمَّا لَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِصَلَاةٍ بِبَيْتِهِ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا وُجُوبًا وَلَا يَقْطَعُهَا لِلدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ سَوَاءٌ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ أَمْ لَا كَانَتْ الْمُقَامَةُ هِيَ الَّتِي هُوَ فِيهَا أَوْ غَيْرَهَا،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ " وَإِلَّا لَزِمَتْهُ " لَفُهِمَ مِنْهُ حُكْمُ قَوْلِهِ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لَكِنْ قَصْدُهُ الْإِيضَاحُ وَالتَّنْصِيصُ عَلَى أَعْيَانِ الْمَسَائِلِ. وَالْمُرَادُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَرِحَابِهِ الَّتِي تَصِحُّ فِيهَا الْجُمُعَةُ .
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَتْهُ) فَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً أَوْتَرَ بَعْدَهَا خَرَجَ. قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمُسَافِرِ وَنَحْوِهِ) أَيْ: الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ إذَا حَضَرَ الْجُمُعَةَ أَيْ: فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِإِقَامَتِهَا كَمَا فِي شب وَانْظُرْهُ فَإِنَّ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ فَالطَّعْنُ حَاصِلٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت مُحَشِّيَ تت رَدَّ كَلَامَ الشَّارِحِ قَائِلًا: لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اللُّزُومُ بِالْإِقَامَةِ لِلْمُسَافِرِ أَوْ نَحْوِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْبَيْتِ) أَيْ: لَا حَقِيقَتُهُ وَإِلَّا كَانَ الْكَلَامُ قَاصِرًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَزِمَتْهُ) أَيْ الْمُقَامَةُ مَعَ الْإِمَامِ خَوْفَ الطَّعْنِ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ أَوْ مُكْثِهِ بِلَا صَلَاةٍ فَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً بَعْدَ وِتْرٍ خَرَجَ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ (كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا) وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ إنْ كَانَ مُحَصِّلًا لِشُرُوطِهَا وَلَمْ يَكُنْ مُرَتَّبًا فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَإِلَّا خَرَجَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كمن لم يصلها؛ يعني أن من أقيمت عليه الصلاة وهو بالمسجد أو رحيته، ولم يصل تلك الصلاة المقامة، يلزمه الدخول مع الإمام فيها؛ وهو أحرى مما قبله. ذكره استيفاء للفروع. قال الشيخ عبد الباقي: وهذا حيث كانت تلزمه بعينها، وإلا فلا كمسافر وامرأة حضرا جمعة. انتهى. قال الرماصي: هذا قاله الأجهوري.
ومن تبعه، ولم أر من ذكره، بل ظاهر كلامهم اللزوم بالإقامة للمسافر ونحوه، ويدخل في عبارة المؤلف، وسيأتي في الجمعة إن شاء الله رد ما احتج به على ما زعمه: وقوله: كمن لم يصلها مقيد بالمحصل لشروطها، وبما إذا لم يكن إماما بمسجد آخر. قاله الشيخ ميارة. نقله الشيخ بناني. وببيته يتهما،
هذا قسيم قوله: "وإن أقيمت وهو في صلاة" ؛ أي بمسجد؛ يعني أنه إذا أقيمت عليه صلاة راتب، والحال أنه محرم في صلاة ببيته، فإنه يتمها وجوبا كانت هي المقامة أو غيرها، عقد ركعة أم لا، خشي فوات ركعة أم لا، والمراد ببيته ما كان خارج المسجد، ورحبته التي تصح فيها الجمعة. قاله الشيخ إبراهيم.
وفي المدونة: من أحرم في بيته ثم سمع الإقامة؛ وهو يعلم أنه لا يدركها فلا يقطع وليتماد. ابن يونس: لأنه ليس بصلاتين معا، وقد قال تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} .
ولما كان اجتماع المصلين على رجل يصلي بهم مطلوبا لخبر: (إذا أردتم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم (١) )، وكان الإمام من توفرت فيه شروط بعضها للصحة، وبعضها للكمال بين ذلك مبتدئا بشروط الصحة؛ وهي أحد عشر مشيرا إليها بذكر أضدادها عملا بقولهم: ........................................ … وبضدها تتبين الأشياء
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.