فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (بَيْعُ دَارٍ) اسْتَثْنَى الْبَائِعُ مَنْفَعَتَهَا عَامًا (لِتُقْبَضَ) لِلْمُشْتَرِي (بَعْدَ عَامٍ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ دَارٍ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ فَحَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي الْبُيُوعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا بَاعَ الدَّارَ مَثَلًا بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ تُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ فَقَدْ بَاعَهَا بِالْمِائَةِ وَالِانْتِفَاعَ بِتِلْكَ الدَّارِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَكَانَ الْمَبِيعُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ مَثَلًا دَفَعَ الْمُشْتَرِي بَدَلَ الْعَشَرَةِ الِانْتِفَاعَ وَبَيْعُ الِانْتِفَاعِ إجَارَةٌ فَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ارْتِبَاطٌ بِالْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ) أَيْ،

١٢٬٢٤٣

وَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ لِمَا يُخْشَى مِنْ تَغَيُّرِهَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْبَائِعِ لِمَنْفَعَتِهَا سَنَتَيْنِ

١٢٬٢٤٤

وَقِيلَ يَجُوزُ سَنَةً وَنِصْفًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْخِلَافُ خِلَافٌ فِي حَالٍ لَا فِي فِقْهٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ لَا تَتَغَيَّرُ فِيهَا غَالِبًا جَازَ، وَإِلَّا فَلَا اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا: يَجُوزُ بَيْعُ الدَّارِ وَاسْتِثْنَاءُ سُكْنَاهَا مُدَّةً لَا تَتَغَيَّرُ فِيهَا غَالِبًا،

١٠٬٦٦٠

وَفِي حَدِّهَا بِسَنَةٍ أَوْ لَا: سِتَّةُ أَقْوَالٍ،

١٠٬٦٦١

الْأَوَّلُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ قَائِلًا: وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ أَوْ أَرْضٍ لِعَشْرٍ (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الشَّيْءَ الْمُسْتَأْجَرَ أَوْ الْمَبِيعَ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهِ عِنْدَ عَقْدِ إجَارَتِهِ أَوْ بَيْعِهِ شَرَعَ هُنَا فِي الْكَلَامِ عَلَى مِقْدَارِ الْمُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهَا فَبَيَّنَ أَنَّهَا فِي الدَّارِ سَنَةٌ وَفِي الْأَرْضِ عَشْرُ سِنِينَ فَيَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبِيعَ دَارِهِ وَيَسْتَثْنِيَ مَنْفَعَتَهَا سَنَةً ثُمَّ يَقْبِضَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ،

٩٬١٢١

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ أَرْضَهُ وَيَسْتَثْنِيَ مَنْفَعَتَهَا عَشْرَةَ أَعْوَامٍ ثُمَّ يَقْبِضَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ لِقُوَّةِ الْأَمْنِ،

٩٬١٢٢

وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَيَّامٍ لِسُرْعَةِ التَّغَيُّرِ فِيهِ.

٩٬١٢٣

(تَنْبِيهٌ) : ضَمَانُ الدَّارِ فِي مُدَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُشْتَرِي لِقَوْلِهِ وَضَمِنَ بِالْعَقْدِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ لَا جُمُعَةً وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ مِنْ أَنَّ ضَمَانَهَا فِيمَا إذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مَمْنُوعًا مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ فَمِنْ الْمُبْتَاعِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَرْضٍ مَعْطُوفٌ عَلَى دَارٍ الْمَعْمُولِ لِبَيْعٍ وَقَوْلُهُ لِعَشْرٍ أَيْ: إلَى عَشْرٍ أَوْ بَعْدَ عَشْرٍ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بَعْدَ عَامٍ الْمَعْمُولِ لِتُقْبَضَ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولِينَ لِعَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَوْ بَيْعِ أَرْضٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ إلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا حَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي بَابِ الْبُيُوعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ جَرَى الْخِلَافُ فِي الْمُسْتَثْنَى هَلْ هُوَ مُبْقًى أَوْ مُشْتَرًى؟ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ الْجَمِيعَ ثُمَّ اشْتَرَى الْمَنْفَعَةَ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَهَذِهِ إجَارَةٌ وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْإِجَارَةُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَيَّامٍ) هَذَا فِي دَابَّةِ غَيْرِ الرُّكُوبِ وَمَا سَيَأْتِي فِي التَّقْيِيدِ بِالثَّلَاثَةِ فَفِي دَابَّةِ الرُّكُوبِ كَذَا أَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا وَلَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا سَيَأْتِي وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ لَا جُمُعَةً لَيْسَ الْمُرَادُ دَابَّةَ الرُّكُوبِ فَقَطْ بَلْ دَابَّةُ الِانْتِفَاعِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِلْعَمَلِ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْحَيَوَانِ الرَّقِيقِ وَالثَّلَاثَ فِي دَابَّةٍ أَعَمُّ مِنْ دَابَّةِ الرُّكُوبِ أَوْ دَابَّةِ الْعَمَلِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ) يَشْمَلُ الْجَائِزَ وَالْمَكْرُوهَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (بَيْعُ دَارٍ) وَاسْتِثْنَاءُ الْبَائِعِ مَنْفَعَتَهَا عَامًّا (لِتَقْبِضَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَيْ يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرِي (بَعْدَ عَامٍ) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا مِنْهَا مِنْ التَّغَيُّرِ لَا أَكْثَرَ مِنْ عَامٍ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا جَوَازُ بَيْعِ الدَّارِ وَاسْتِثْنَاءُ سُكْنَاهَا مُدَّةً لَا تَتَغَيَّرُ فِيهَا غَالِبًا،

١٦٬٦٤٢

وَفِي حَدِّهَا سِتَّةُ أَقْوَالٍ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ سَمَاعِ يَحْيَى ابْنَ الْقَاسِمِ سَنَةً قَائِلًا وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فِي التَّوْضِيحِ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ اسْتِثْنَاءَ سُكْنَى الدَّارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِ، وَلَمْ يَجُزْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يُخْشَى مِنْ تَغَيُّرِهَا. وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ السَّنَةَ وَنِصْفًا إلَخْ، قَالَ وَالْخِلَافُ خِلَافٌ فِي حَالٍ لَا فِي فِقْهٍ،

١٦٬٦٤٣

فَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ فِيهَا غَالِبًا جَازَ. (أَوْ) بَيْعُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيع دار لتقبض بعد عام؛ يعني أنه يجوز لك أن تبيع دارا في تستثني منفعتها عاما فيقبضها المشتري بعد مضي عام وبعد أن ذكر في التوضيح الخلاف في ذلك قائلا: أجاز ابن القاسم استثناء سكنى الدار ما بينه وبين العام ولم يجز أكثر من ذلك لما يخشى من تغيرها، وأجاز ابن حبيب السنتين،

٥٥٬٧٧٨

وقيل: السنة ونصف لخ قال: والخلاف في حال لا في فقه،

٥٥٬٧٧٩

فإن كانت المدة لا يتغير فيها غالبا جاز. اهـ. ويوافقه قول المواق: من المدونة وغيرها: يجوز بيع الدار واستثناء سكناها مدة لا تتغير فيها غالبا، وبه تعلم أن ما هنا من التحديد غير معتمد. والله تعالى أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. أو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.