وإجارة ماعون: كصحفة وقدر
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (إجَارَةٌ مَاعُونٍ) أَيْ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ (كَصَحْفَةٍ وَقِدْرٍ) ، وَفَأْسٍ وَدَلْوٍ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَوْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ كَصَحْفَةٍ إلَخْ) أَيْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَاعُونِ فِي الْآيَةِ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِلَّا لَكَانَتْ إعَارَةُ مَا ذَكَرَ مِنْ الصَّحْفَةِ، وَمَا مَعَهَا وَاجِبَةً فَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهَا؛ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ عَدَمَ الْإِعَارَةِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الزَّكَاةُ بِدَلِيلِ قَرْنِهِ بِقَوْلِهِ يُرَاءُونَ فَالْمَعْنَى الَّذِينَ يُرَاءُونَ فِي الصَّلَاةِ وَيَمْنَعُونَ الزَّكَاةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِجَارَةُ مَاعُونٍ كَقَصْعَةِ وَقِدْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَجُوزُ إجَارَةُ الْآنِيَةِ وَالْقِدْرِ وَالصِّحَافِ.
ابْنُ الْعَطَّارِ: وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِثْلُ قِدْرُ الْفَخَّارِ.
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا قُصُورٌ ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ قَرَأَ يَسِيرًا مِنْ الْفِقْهِ تَيَقَّنَ أَنْ لَا مُنَاقَضَةَ بَيْنَ قَوْلِهَا الْقُدُورُ وَالصِّحَافُ تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا وَبَيْنَ مُقْتَضَى قَوْلِهَا بَعْضُ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ. رَاجِعْهُ فِيهِ.
(ص) وَإِجَارَةِ مَاعُونٍ كَصَحْفَةٍ وَقِدْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ إجَارَةُ مَا ذُكِرَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ آلَةٌ لِيَشْمَلَ نَحْوَ الْغِرْبَالِ وَالْمُنْخُلِ؛ لِأَنَّ الْمَاعُونَ الْوِعَاءُ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى جَوَازِ إجَارَةِ مَا ذُكِرَ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَمْ لَا، رَدَّ الْقَوْلَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي مَنْعِهِمْ كِرَاءَ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَقُدُورِ الْفَخَّارِ يُغَيِّرُهَا الدِّهَانُ بِحَيْثُ لَا تُعْرَفُ إلَّا أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَحْوُ الْغِرْبَالِ وَالْمُنْخُلِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْخَاءِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ فَهُوَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْقِيَاسِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْبُلَيْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(قَوْلُهُ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ) كَالْوِعَاءِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَوَّلًا كَالصُّحُونِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا وَلَمْ تُمَيَّزْ بِعَلَامَةٍ
(قَوْلُهُ وَمَنْ وَافَقَهُ) أَيْ: كَابْنِ الْفَخَّارِ وَابْنِ فَتُّوحٍ
(قَوْلُهُ يُغَيِّرُهَا الدِّهَانُ) أَيْ: لِأَنَّهُ يُغَيِّرُهَا الدِّهَانُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَهُ قُدُورُ الْفَخَّارِ مُطْلَقًا مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُغَيِّرُهَا الدِّهَانُ (أَقُولُ) وَقَدْ يُوجَدُ عَدَمُ الْمَعْرِفَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَغْيِيرُ دِهَانٍ.
(إجَارَةُ مَاعُونٍ كَصَحْفَةٍ وَقِدْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَمُنْخُلٍ وَغِرْبَالٍ وَفَأْسٍ كَانَ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَمْ لَا،
وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ يُمْنَعُ كِرَاءُ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَقِدْرِ الْفَخَّارِ الَّتِي غَيَّرَهَا الدُّخَانُ فَصَارَتْ لَا تُعْرَفُ إلَّا بِنَقْشِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا قُصُورٌ
وإجارة ماعون، الجوهري: الماعون منافع البيت؛ يعني أنه تجوز إجارة الماعون، ومثل له بقوله: كصفحة وقدر،
وفي أشبه ذلك، قال عبد الباقي: وإجارة ماعون كصحفة وقدر، نص على جواز إجارة ما ذكر كان مما يعرف بعينه أم لا ردا لقول ابن العطار ومن وافقه بمنع ما لا يعرف بعينه كقدور الفخار يغيرها الدخان بحيث لا تعرف إلا أن ينقش عليها. اهـ. وإشارة إلى أنه ليس المراد بالماعون في الآية الشريفة الصحفةُ والقدر ونحوهمَا إذ لوأريد ذلك ما جازت إجارته لأنها تقتضي أن له أن يمنع عاريته إن شاء،
والمشهور في الآية أنها الزكاة، ويدل عليه إقرانه بقوله: {الذين هم يراءون} . قاله أبو الحسن. والأولى أن يقول المص: آلة، بدل ماعون ليشمل الغربال والمنخل لأن الماعون الوعاء. اهـ. ونحوه للخرشي.
وقال التتائي: وفيها لمالك: وتجوز إجارة المكيال والميزان والدلو والفأس وشبه ذلك، وقد قيل في قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} : ذلك مثل الفأس والدلو
وقيل الزكاة. اهـ. وفي المواق: من المدونة: تجوز إجارة الآتية والقدر والصحاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.