وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أراد أنه حر بعدها.
الشروح عليها
(وَأُجْرَتُهُ) فِي بَاقِي الْمُدَّةِ بَعْدَ الْعِتْقِ (لِسَيِّدِهِ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا) ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَعْتَقَهُ وَاسْتَثْنَى مَنْفَعَتَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهِ فَأُجْرَتُهُ لِلْعَبْدِ مَعَ بَقَائِهِ إلَى تَمَامِهَا فَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَأُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ فَقَطْ لَا لِمَا قَبْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حُرٌّ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: مَعَ بَقَائِهِ إلَى تَمَامِهَا) أَيْ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَا لِمَا قَبْلَهُ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ عَلَى الرِّقِّ لِتَمَامِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ، سَوَاءٌ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا أَوْ مِنْ يَوْمِ الْعِتْقِ.
[فَصْلٌ فِيهِ كِرَاءَ الدَّوَابِّ] فَصْلٌ وَكِرَاءُ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ أَيْ كَالْإِجَارَةِ أَيْ فِي اشْتِرَاطِ عَاقِدٍ وَأَجْرٍ كَالْبَيْعِ فِي صِحَّتِهَا، وَفِيمَا جَازَ فِي الْإِجَارَةِ وَمُنِعَ،
وَفِي أَنَّ الْكِرَاءَ لَازِمٌ لَهُمَا بِالْعَقْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ: يُسْأَلُ السَّيِّدُ. وَتَقَدَّمَ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى فَانْظُرْهُ أَنْتَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُجْرَتَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي أُعْتِقَ وَهُوَ مُؤَجَّرٌ بَعْدَ عِتْقِهِ فِي بَقِيَّةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ (لِسَيِّدِهِ إنْ أَرَادَ) سَيِّدُهُ بِإِعْتَاقِهِ وَهُوَ مُؤَجَّرٌ (أَنَّهُ) أَيْ الرَّقِيقَ (حُرٌّ بَعْدَ) تَمَامِ مُدَّتْ (هَا) أَيْ الْإِجَارَةِ،
فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بِمُجَرَّدِ الصِّيغَةِ أَوْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهُمَا فَأُجْرَتُهُ لَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى، وَكِرَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ وَإِنْ كَانَ أَمَةً فَلَا يَطَؤُهَا. ابْنُ حَبِيبٍ الْإِجَارَةُ أَمْلَكُ بِهِ وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ عَبْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي أُجْرَتِهِ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يُسْأَلُ سَيِّدُهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بِتَمَامِ الْإِجَارَةِ فَيُصَدَّقُ وَالْأُجْرَةُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا أَوْ إنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ عِتْقِهِ فَهِيَ لِلْعَبْدِ قَبَضَهَا أَمْ لَا. (تَتْمِيمٌ) ابْنُ يُونُسَ مَنْ اكْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ لَهَا جِيرَانَ سُوءٍ فَلَهُ رَدُّهَا لِأَنَّهُ عَيْبٌ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ اشْتَرَى دَارًا فَإِذَا لَهَا جِيرَانُ سُوءٍ إنَّهُ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
يَقُولُونَ لِي بِعْت الدِّيَارَ رَخِيصَةً ... وَلَا أَنْتَ مَدْيُونٌ وَلَا أَنْتَ مُفْلِسُ فَقُلْت لَهُمْ كُفُّوا الْمَلَامَةَ وَاقْصُرُوا ... بِجِيرَانِهَا تَغْلُو الدِّيَارُ وَتَرْخُصُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وأجرته لسيده؛ يعني أن الأجرة للسيد بشرط أشار إليه بقوله: إن أراد أنه حر بعدها؛ أي بعد مدة الإجارة، قال عبد الباقي: لأنه بمنزلة من أعتقه، واستثنى منفعته مدة معينة فإن أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته للعبد مع بقائه إلى تمامها لتعلق حق المستأجر كما مر، فالشرط عائد على أجرته فقط لا لقوله: وحكمه على الرق. انتهى.
وقال المواق: عن ابن حبيب، واختلف في الأجرة، فقال مالك: يسأل السيد إن أراد أنه حر بتمام الإجارة صدق وله الأجرة ولو لم يقبضها،
وإن أراد تعجيل عتقه فهي للعبد قبضها أم لا. انتهى.
وقال أشهب: يحلف على ذلك فإن نكل فللعبد وإن أراد أنه حر من حين العتق فللعبد من حينه قاله التتائي.
وقال الشبراخيتي: وأجرته في بقية زمن الإجارة لسيده إن أراد أنه حر بعدها،
وإن أراد أنه حر من حين عتقه أو لم تكن له إرادة بشيء فالأجرة للعبد. فصل: في كراء الرواحل والدواب وما يتعلق بذلك وكراء الدابة كذلك يعني أن كراء الدابة كذلك أي يجري فيه جميع ما تقدم في الباب السابق، فما جاز هناك جاز هنا وما امتنع هناك امتنع هنا، وأنه يلزم بالعقد، وأنه إذا استأجرها بأكلها أو وقع أكلها جزءا من الأجر وظهر أنها أكولة فيخير المستأجر، والمناسب للاختصار أن يسقط قوله: فصل وكراء الدابة كذلك ويذكر ما بعده من المسائل، إلا أنه قال ذلك للإشارة إلى ما اصطلح عليه أهل المذهب من الفرق بين التعبير بالإجارة لمن يعقل وبالكراء لما لا يعقل، وقوله: وكراء الدابة، الكراء هنا بالمعنى المصدري وهو العقد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.