وَلَا يقضى على زوجها به
الشروح عليها
(وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِهِ) أَيْ بِالْخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ إنْ طَلَبَتْهُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَجَالَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ السَّمَاعِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لِزَوْجِهَا عَدَمَ مَنْعِهَا
وَأَمَّا مَخْشِيَّةُ الْفِتْنَةِ فَيُقْضَى لَهُ بِمَنْعِهَا
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَجَالَّةً) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى زَوْجِ الْمُتَجَالَّةِ بِالْخُرُوجِ إذَا طَلَبَتْهُ لِأَنَّ ضَمِيرَ زَوْجِهَا لِلشَّابَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ
وَظَاهِرُهُ أَيْ عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّابَّةَ غَيْرُ مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ لَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِخُرُوجِهَا إذَا طَلَبَتْهُ
وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَيُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِخُرُوجِهَا عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَظَاهِرُ السَّمَاعِ، وَالْأَبِيِّ وَعَدَمُ الْقَضَاءِ لَهَا بِهِ أَيْضًا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ يَجْعَلُ الضَّمِيرَ لِلشَّابَّةِ أَوْ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْقَضَاءِ بِهِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ لَهَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى الْوَفَاءَ لَهَا بِهِ كَمَا فِي السَّمَاعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ مُزَيْنٍ فِي الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ إذَا اسْتَأْذَنَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي الْخُرُوجِ إلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يُقْضَ لَهَا عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا وَيُمْسِكَهَا، لَيْسَ
بِخِلَافٍ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُمْنَعُ النِّسَاءُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ،
أَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا تَخْرُجُ إلَى الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْفَرْضِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا.
(وَلَا يُقْضَى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (عَلَى زَوْجِهَا) أَيْ الشَّابَّةِ (بِهِ) أَيْ الْخُرُوجِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ مَنَعَهَا مِنْهُ فَيُفْهَمُ مِنْهُ الْقَضَاءُ عَلَى زَوْجِ الْمُتَجَالَّةِ بِخُرُوجِهَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنْ مَنَعَهَا مِنْهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمَرْأَةِ شَابَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَجَالَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ السَّمَاعِ، وَلَكِنْ الْأَوْلَى لِزَوْجِ الْمُتَجَالَّةِ عَدَمُ مَنْعِهَا
وَأَمَّا مَخْشِيَّةُ الْفِتْنَةِ فَيُقْضَى عَلَيْهَا بِمَنْعِ خُرُوجِهَا.
ولا يقضى على زوجها به؛ يعني أن الشابة غير المخشية الفتنة يجوز خروجها لمسجد على ما مر من الشروط، ولكن لا يقضى على زوجها بذلك؛ أي بالخروج إلى المسجد لصلاة الجماعة إن طلبته،
بخلاف المتجالة كما هو ظاهره، ونحوه يفيده ابن رشد، وظاهر السماع والأبي: عدم القضاء لها أيضا. وقوله: "ولا يقضى على زوجها به" ؛ أي والأولى عدم المنع لخبر: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (١) ) وهو مع اشتراطه في العقد آكد لخبر: (أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (٢) )،
وقال الشيخ الأمير: وندب لمسنة خروج لمشاهد الخير ولا يقضى به، وجاز مرجوحا لمتجالة لم تكبر كشابة لخصوص الفرض وجنازة أهلها،
فإن برعت منعت. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.