وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فلا لك ولا عليك.
الشروح عليها
(وَإِنْ زَادَ) الْمُكْتَرِي فِي حَمْلِ الدَّابَّةِ أَوْ فِي الطَّحْنِ (أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ) الْمُتَعَارَفَ أَيْ مَا يُشْبِهُ أَنْ يُزَادَ فِي كَيْلِهِ أَوْ يَنْقُصَ بِاعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَكَايِيلِ (فَلَا لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا عَلَيْك) فِي النَّقْصِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهَا فَتَشْمَلُ مَسْأَلَةَ الثَّوْرِ وَغَيْرَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ) أَيْ زَادَ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً فِي الْكَيْلِ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا فِي الْكَيْلِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى طَحْنِ إرْدَبٍّ فَيَطْحَنُ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ مِمَّا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً فِي كَيْلِهِ كَأَنْ يَطْحَنَ بِهِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ رُبُعًا أَوْ يَطْحَنَ عَلَيْهِ مَا يَنْقُصُ عَنْ الْإِرْدَبِّ مِمَّا يُشْبِهُ أَنْ يَنْقُصَ فِي كَيْلِهِ كَأَنْ يَطْحَنَ بِهِ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ رُبُعًا
(قَوْلُهُ: فَلَا لَك) أَيْ فَلَيْسَ لَك يَا مُكْرِي أُجْرَةٌ فِي الزِّيَادَةِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْك يَا مُكْرِي بِأُجْرَةِ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ: فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهَا) أَيْ فَهِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ: فَتَشْمَلُ مَسْأَلَةَ الثَّوْرِ) أَيْ السَّابِقَةَ لِذَلِكَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ عَلَى طَحْنِ إرْدَبٍّ كُلَّ يَوْمٍ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ ثُمَّ زَادَ الْمُكْتَرِي عَلَى ذَلِكَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فِي الْكَيْلِ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرَهَا) أَيْ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى حَمْلِ إرْدَبِّ قَمْحٍ فَزَادَ الْمُكْتَرِي عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فِي الْكَيْلِ.
[فَصْل كِرَاءَ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ وَالْعَبْدِ وَالْأَرْض] فَصْلٌ فِي كِرَاءِ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ زَادَ، أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلَا لَكَ، وَلَا عَلَيْكَ) ش: لَوْ جَعَلَ مِنْ تَمَامِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ مَا بَعْدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصَلِّ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٌ غَائِبَةٌ] (فَصْلٌ) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا حَمَلَ لَكَ رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ وَنَقْصَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ.
(ص) وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلَا لَك وَلَا عَلَيْك (ش) أَيْ وَإِنْ زَادَ الْمُكْتَرِي فِي حِمْلِ الدَّابَّةِ عَلَى مَا اسْتَأْجَرَهَا أَوْ نَقَصَ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ اخْتِلَافَ الْمَكَايِيلِ فَلَا لَك يَا مَكْرِي فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ وَلَا عَلَيْك يَا مَكْرِي فِي النَّقْصِ شَيْءٌ وَبِعِبَارَةٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ إلَخْ مُسْتَأْنَفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ
تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَعَمُّ وَهَذَا أَتَمُّ
فَائِدَةً فَيَشْمَلُ مَسْأَلَةَ الثَّوْرِ وَغَيْرَهَا.
(فَصْلٌ) ذَكَرَ فِيهِ كِرَاءَ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ وَالْعَبْدِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الْمُتَكَارِيَيْنِ
(قَوْلُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا) وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِي الْحَمْلِ وَهُوَ مَا حَلَّ بِهِ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ
تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ أَيْ: بِأَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ فِي الطَّحْنِ وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَعُمّ أَيْ: شَامِلٌ لِلْحِمْلِ وَالطَّحْنِ
(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن زاد أو نقص ما يشبه الكيل فلا لك ولا عليك؛ يعني أنه إذا زاد المكتري في حمل الدابة على ما استأجرها أو نقص عنه ما يشبه اختلاف المكاييل فلا لك يا مكتري في مسألة النقص رجوع على المكري بشيء ولا عليك في مسألة الزيادة شيء؛ أي لا يرجع المكري عليك بشيء فيما زدته،
وكذا الحكم لو زاد ما طحن الثور عن إردبين أو نقص عنهما ما يشبه الكيل، فلا لك يا صاحب الثور في هذا الزائد شيء ولا عليك شيء في نقص، فهو عام في مسألة الطحن وغيرها،
قال الشبراخيتي: وإن زاد ما طحن الثور عن إردبين أو نقص عنهما ما يشبه الكيل فلا لك يا صاحب الثور في هذا الزائد ولا عليك شيء في نقص، فهو من
تتمة ما قبله كما قال التتائي والحطاب، ويحتمل أنه مستأنف كما عند الشارحين، فيجري في الموزون والمعدود أيضا ويحتمل أنه أعم وهذا أولى انتهى وقال عبد الباقي وإن زاد المكتري أو نقص في مسألة الطحن وغيرها لا فيها فقط ما يشبه الكيل، فلا لك يا مكتري في النقص رجوع عليه بشيء، ولا عليك شيء في الزيادة، فهو لف ونشر مشوش، هذا على جعل ضمير زاد أو نقص للمكري كما مر؛
أي أن المكري زاد قدر ما طحنه مثلا للمكتري، كأن يستأجره على طحن إردب فيطحن ما يزيد عليه مما يشبه أن يزاد في كيله، أو نقص الإردب مما يشبه أن ينقص في كيله، وحينئذ فيكون ضمير الحطاب فيهما للمكتري كما قدمنا، كما أنه فيما قبلُ كذلك، ويصحح عود ضميرهما للمكتري والخطاب للمكري، وحينئذ فيكون في الكلام لف ونشر مرتب، غير أنه يكون الخاطب حينئذ هنا غير المخاطب فيما قبله، ثم يحتمل أن يكون هذا من
تتمة ما قبله ويحتمل أن يكون مستأنفا أعم، وهذا أتم
فائدة فيشمل مسألة الثور وغيرها. انتهى.
تنبيه: قال الخرشي هنا: وفي الدميري: الدابة يجوز بيعها وإجارتها واستثناء منفعتها في الحالتين خمسة فأقل،
ويجوز اشتراط النقد للثمن وللأجرة مع هذه المدة،
ويجوز بيعها إذا بقي من مدة إجارتها خمسة أيام فأقل، والدار يجوز بيعها وإجارتها واستثناء منفعتها في الحالتين عاما فأقل،
ويجوز اشتراط نقد الثمن مع هذه المدة،
ويجوز بيعها إذا بقي من مدة إجارتها عام فأقل، والأرض يجوز بيعها وإجارتها واستثناء منفعتها في الحالتين عشرة أعوام فأقل،
ويجوز اشتراط النقد للثمن وللأجرة مع هذه المدة،
ويجوز بيعها إذا بقي من مدة إجارتها عشرة أعوام فأقل، والعبد يجوز بيعه وإجارته واستثناء منفعته في الحالتين عشرة أيام فأقل،
ويجوز اشتراط نقد الثمن والأجرة مع هذه المدة،
ويجوز بيعه إذا بقي من مدة إجارته عشرة أيام فأقل. انتهى المراد منه. فصل: ذكر فيه كراء الحمام والدار والأرض والعبد واختلاف المتكاريين وما يتعلق بذلك. ابن رشد: الكراء اشتراء المنافع فهو بيع من البيوع يحله ما يحلها ويحرمه ما يحرمها، فلا يجوز فيه الغرر والجهل، وتكلم المص على ما في الفصل شيئا فشيئا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.