وَحَلَفَا وفسخ
الشروح عليها
وَقَوْلُهُ: (وَحَلَفَا) أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ وَعُمِلَ بِقَوْلِ الْجَمَّالِ حِينَئِذٍ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ بِالنَّقْدِ وَالشَّبَهِ فَيَحْلِفُ لِإِسْقَاطِ زَائِدِ الْمَسَافَةِ وَيَحْلِفُ الْمُكْتَرِي لِإِسْقَاطِ الْخَمْسِينَ عَنْهُ (وَفُسِخَ) الْعَقْدُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسْخُ عَلَى حَلِفِ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ حَلِفَهُ لِإِسْقَاطِ الْخَمْسِينَ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالنَّقْدِ) أَيْ بِسَبَبِ انْتِقَادِهِ مِنْ الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَالشَّبَهَ) أَيْ وَدَعْوَاهُ الشَّبَهَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي بَلَغَاهَا
(قَوْلُهُ: لِإِسْقَاطِ زَائِدِ الْمَسَافَةِ) أَيْ لِإِسْقَاطِ الْمَسَافَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمَدِينَةِ لِمَكَّةَ
(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ الْمُكْتَرِي لِإِسْقَاطِ الْخَمْسِينَ عَنْهُ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ خَمْسُونَ فَقَطْ وَيُبَلِّغُهُ الْجَمَّالُ لِلْمَدِينَةِ إذَا كَانَ نِزَاعُهُمَا بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ قَبْلَ الْوُصُولِ لِلْمَدِينَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إذَا أَشْبَهَا وَحَلَفَا وَانْتَقَدَ الْمُكْتَرِي الْأَقَلَّ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْجَمَّالِ بِالنَّظَرِ لِلْمَسَافَةِ وَقَوْلَ الْمُكْتَرِي بِالنَّظَرِ لِلْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسْخُ عَلَى حَلِفِ الْمُكْتَرِي) أَيْ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَلِفِ الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لِأَجْلِ إسْقَاطِ زَائِدِ الْمَسَافَةِ وَهَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى حَلِفِ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حَلِفَهُ لِإِسْقَاطِ الْخَمْسِينَ عَنْهُ) أَيْ عَلَى دَعْوَى الْجَمَّالِ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ عَنْهُ خَمْسُونَ،
وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ غَرِمَ الْمِائَةَ بِتَمَامِهَا
(وَحَلَفَا وَفُسِخَ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَحْلِفُ لَهُ الْمُكْتَرِي وَيَحْلِفُ الْجَمَّالُ وَيُتَفَاسَخَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَلَفَا) أَيْ الْجَمَّالُ وَالْمُكْتَرِي وَقَوْلُهُ وَفُسِخَ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ. فَلِلْجَمَّالِ فِي الْمَسَافَةِ، وَلِلْمُكْتَرِي فِي حِصَّتِهَا مِمَّا ذُكِرَ بَعْدَ يَمِينِهِمَا،
وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلُ الْمُكْرِي فَقَطْ.
فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً. قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا، وَإِلَّا سَقَطَتَا [منح الجليل] الْآتِي وَإِنْ أَشْبَهَ الْمُكْرِي فَقَطْ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ (وَ) إذَا حَلَفَا (فُسِخَ) الْكِرَاءُ فِيمَا بَقِيَ،
وَكَذَا إنْ نَكَلَا، وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ لِلْحَالِفِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَفُسِخَ الْكِرَاءُ الْمِثْلُ فِيمَا مَشَى، وَسَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ وَلِدَلَالَةِ مَا مَرَّ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.