واتخاذ من يجبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده
الشروح عليها
(وَاِتِّخَاذُ مَنْ يُخْبِرُهُ) مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالصَّلَاحِ (بِمَا يُقَالُ فِي سِيرَتِهِ) مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي الْأَوَّلِ وَيَتَنَحَّى فِي الثَّانِي أَوْ يُبَيِّنُ وَجْهَ الْحَقِّ لِلنَّاسِ (وَ) بِمَا يُقَالُ فِي (حُكْمِهِ وَشُهُودِهِ) لِيَعْمَلَ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ مِنْ إبْقَاءٍ، أَوْ عَزْلٍ، أَوْ أَمْرٍ، أَوْ نَهْيٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاِتِّخَاذُ مَنْ يُخْبِرُهُ إلَخْ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَّخِذَ شَخْصًا مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالصَّلَاحِ يُرْسِلُهُ يَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَنَحْوِهَا يَسْمَعُ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ فِي الْقَاضِي وَفِي حُكْمِهِ وَفِي شُهُودِهِ وَيَأْتِيهِ يُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُمْ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ، أَوْ سُخْطٍ.
(قَوْلُهُ: فِي سِيرَتِهِ) أَيْ غَيْرِ حُكْمِهِ.
(قَوْلُهُ: بِمُقْتَضَى ذَلِكَ) أَيْ الْإِخْبَارِ وَقَوْلُهُ: مِنْ إبْقَاءٍ أَيْ لِلشُّهُودِ أَوْ عَزْلِهِمْ وَقَوْلُهُ: أَوْ أَمْرٍ، أَوْ نَهْيٍ أَيْ أَوْ أَمْرٍ لَهُمْ بِفِعْلِ مَا هُوَ لَائِقٌ وَنَهْيٍ لَهُمْ عَمَّا لَيْسَ بِلَائِقٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاِتِّخَاذُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يُقَالُ فِي سِيرَتِهِ وَحُكْمِهِ وَشُهُودِهِ) ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ رَجُلًا مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ يَنْقُلُونَ إلَيْهِ مَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنْ خُلُقٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ قَبُولِ شَاهِدٍ وَيَفْحَصُ عَنْ ذَلِكَ وَيَرْجِعُ عَمَّا يَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ،
فَإِنَّ لَهُ فِي الْفَحْصِ عَنْ ذَلِكَ مَنْفَعَةً لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ.
(ص) وَاِتِّخَاذُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يُقَالُ فِي سِيرَتِهِ وَحُكْمِهِ وَشُهُودِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ عِنْدَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يُقَالُ فِي سِيرَتِهِ وَبِمَا يُقَالُ فِي حُكْمِهِ وَبِمَا يُقَالُ فِي شُهُودِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَفْعَلَ بِمُقْتَضَى الْأَخْبَارِ مِنْ إبْقَاءٍ وَعَزْلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي سِيرَتِهِ) أَيْ غَيْرِ حُكْمِهِ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ مِنْ جُمْلَةِ سِيرَتِهِ وَإِنَّمَا نُدِبَ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَتَجَنَّبَ مَا يُكْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَشُهُودِهِ) أَيْ الْجَمَاعَةِ الْمُلَازِمِينَ لِلشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِ الْخُصُومِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الشُّهُودُ الَّذِينَ يَأْتِي بِهِمْ الْمُدَّعِي .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (اتِّخَاذُ مَنْ) أَيْ عَدْلٍ (يُخْبِرُهُ) أَيْ الْعَدْلُ الْقَاضِيَ (بِمَا) أَيْ الْقَوْلِ الَّذِي (يُقَالُ) مِنْ النَّاسِ (فِي سِيرَتِهِ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ حَالَةِ الْقَاضِي (وَحُكْمِهِ) فَإِنْ كَانَ خَيْرًا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَدَامَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ شَرًّا تَابَ مِنْهُ إنْ وَقَعَ وَإِلَّا بَيَّنَ وَجْهَهُ وَأَبْعَدَ تُهْمَتَهُ عَنْ نَفْسِهِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُنْدَبُ أَنْ يَجْعَلَ رِجَالًا عُدُولًا يَثِقُ بِهِمْ يَنْقُلُونَ إلَيْهِ مَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنْ خُلُقٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ قَبُولِ شَاهِدٍ أَوْ رَدِّهِ وَيَفْحَصُ عَنْ ذَلِكَ وَيَرْجِعُ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَنْهُ،
فَإِنَّ لَهُ فِي الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ مَنْفَعَةً لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ. (وَ) فِي (شُهُودِهِ) أَيْ الْقَاضِي الْمُرَتَّبِينَ لِسَمَاعِ الدَّعَاوَى وَتَسْجِيلِهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِيهِمْ فَيُبْقِي عُدُولَهُمْ وَأَخْيَارَهُمْ وَصُلَحَاءَهُمْ وَيَطْرُدُ خِلَافَهُمْ. أَشْهَبُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي اتِّخَاذُ رَجُلٍ صَالِحٍ مَأْمُونٍ مُتَنَبِّهٍ أَوْ رَجُلَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَسْأَلُ عَنْ الشُّهُودِ فِي السِّرِّ فِي مَسَاكِنِهِمْ. وَأَعْمَالِهِمْ. سَحْنُونٌ يَتَّخِذُ لِذَلِكَ مَنْ هُوَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حُسْنِ نَظَرِهِ فِي دِينِهِ وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ فَهُوَ أَحْسَنُ. اللَّخْمِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْرَفَ مُكْشِفُ الْقَاضِي لِأَنَّ فِيهِ فَسَادًا.
أَشْهَبُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُكْشِفِ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ، وَلْيَسْأَلْ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ إنْ قَدَرَ،
وَمِثْلُهُ لِابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ أَشْهَبَ خَوْفَ أَنْ يُزَكِّيَهُ أَهْلُ وُدِّهِ أَوْ يُجَرِّحُهُ عَدُوُّهُ. ابْنُ شَعْبَانَ يَتَفَقَّدُ مَنْ يَرْكَبُ خَلْفَهُ لِئَلَّا يُدَلِّسَ بِهِمْ عَلَى النَّاسِ أَوْ يُدَلِّسُوا وَلَا يَقْبَلُ الْأَسْرَارَ إلَّا مِنْ الْأَخْيَارِ، وَلَا يُطْرَقْ لَهُ إذَا رَكِبَ وَلَا يُسْرِعُ الْمَسِيرَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ بَهَاءِ الْوَجْه.
بما يقال في سيرته، يعني أنه يندب للقاضي أن يتخذ من يخبره بما يقال في سيرته،
قال في القاموس: والسيرة بالكسر السنة والطريقة والهيئة والمنزلة، فيجتنب ما يكرهه الناس. وحكمه، فيجتنب ما يُكره من ذلك. وشهوده، ليعمل بمقتضى الأخبار من عزل أو إبقاء: وقد كان لعمر رضي الله عنه من يخبره بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.