فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَعَيَّنَ الْأَدَاءُ) عَلَى الْمُتَحَمِّلِ أَيْ إعْلَامُ الْحَاكِمِ أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا تَحَقَّقَهُ (مِنْ) مَسَافَةٍ (كَبَرِيدَيْنِ) وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ الثَّالِثُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا كَمَسَافَةِ قَصْرٍ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقُ أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ كَبَرِيدَيْنِ) أَيْ مِنْ مَسَافَةٍ بَيْنَ الْمُتَحَمِّلِ وَمَحَلِّ الْأَدَاءِ كَبَرِيدَيْنِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا قَارَبَ الْبَرِيدَيْنِ كَبَرِيدَيْنِ وَنِصْفٍ يُعْطَى حُكْمَهُمَا وَمَا قَارَبَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ كَالثَّلَاثَةِ وَالنِّصْفِ يُعْطَى حُكْمَهَا وَالْمُتَوَسِّطُ يَلْحَقُ بِالْبَرِيدَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

[مَسْأَلَة يَشْهَدُ بِدَيْنٍ فَشَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ بِقَضَائِهِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ] ص (وَتَعَيَّنَ الْأَدَاءُ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ (مَسْأَلَةٌ)

٣٠٬٢٢٤

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: مَنْ كَانَ يَشْهَدُ بِدَيْنٍ فَشَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ بِقَضَائِهِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَخْبَرَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَوَقَفَ وَقَالَ: مَا تَبَيَّنَ لِي `. انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعَيَّنَ الْأَدَاءُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَدَاءُ عُرْفًا إعْلَامُ الشَّاهِدِ الْحَاكِمَ بِشَهَادَتِهِ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ بِمَا شَهِدَ بِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَيْنًا عَلَى مَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَدَدٍ يَثْبُتُ بِهِ الْمَشْهُودُ بِهِ، وَوَاجِبُ كِفَايَةٍ عَلَى مَنْ زَادَ عَدَدُهُ عَلَيْهِ حَاضِرًا كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْأَمْوَالِ وَمَا يُقْبَلُ فِيهِ اثْنَانِ وَمِنْ خَمْسَةٍ فَصَاعِدًا فِي الزِّنَا. (مِنْ كِبَرِ يَدَيْنِ) سَحْنُونَ: إنْ كَانَ الشُّهُودُ عَلَى بَرِيدٍ أَوْ بَرِيدَيْنِ وَيَجِدُونَ الدَّوَابَّ وَالنَّفَقَةَ لَمْ يُعْطِهِمْ رَبُّ الْحَقِّ دَوَابَّ وَلَا نَفَقَةً،

١٢٬٠٧٥

فَإِنْ فَعَلُوا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّهَا رِشْوَةٌ عَلَى شَهَادَتِهِمْ،

١٢٬٠٧٦

فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا نَفَقَةً وَلَا دَوَابَّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُكْرِيَ لَهُمْ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِمْ.

قَالَ: وَإِنْ كَانُوا عَلَى مِثْلِ السَّاحِلِ مِنَّا كَتَبَ الْقَاضِي إلَى رَجُلٍ يَشْهَدُ عِنْدَهُ الشُّهُودُ فَيَكْتُبُ بِشَهَادَتِهِمْ وَلَا يَعْنِي الْمَشْهُودَ إلَيْهِ بِالْقُدُومِ قِيلَ: كَمْ بُعْدُ السَّاحِلِ مِنَّا؟ قَالَ: سِتُّونَ مِيلًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعَيَّنَ الْأَدَاءُ مِنْ كَبَرِ يَدَيْنِ وَعَلَى ثَالِثٍ إنْ لَمْ يَجْتَزْ بِهِمَا (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ التَّحَمُّلَ لِلشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ،

١٠٬١٧٠

وَأَنَّ أَدَاءَهَا فَرْضُ عَيْنٍ، وَهُوَ إنْشَاءٌ لَا خَبَرٌ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهَا أَنْ يُؤَدِّيَهَا إذَا كَانَ بَيْنَ مَحَلِّ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَبَيْنَ أَدَائِهَا بَرِيدَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ، وَظَاهِرُ مُقَابَلَةِ الْمُؤَلِّفِ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا كَمَسَافَةِ الْقَصْرِ أَنَّ مَا دُونَهَا يَتَعَيَّنُ الْأَدَاءُ مِنْهُ،

١٠٬١٧١

وَإِنْ زَادَ عَلَى بَرِيدَيْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْتَفِي فِي الْأَدَاءِ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ، وَقَدْ عَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَدَاءَ بِقَوْلِهِ: الْأَدَاءُ عُرْفًا إعْلَامُ الشَّاهِدِ الْحَاكِمَ بِشَهَادَتِهِ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ بِمَا شَهِدَ بِهِ قَوْلُهُ: بِشَهَادَتِهِ يَتَعَلَّقُ بِ " إعْلَامُ " وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ، وَقَوْلُهُ: بِمَا يَحْصُلُ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ مَعْنَاهُ إعْلَامُ الشَّاهِدِ الْحَاكِمَ بِشَهَادَتِهِ بِشَيْءٍ يَحْصُلُ الْعِلْمُ لِلْحَاكِمِ بِمَا شَهِدَ بِهِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ يَتَعَيَّنُ عَوْدُهُ عَلَى الْحَاكِمِ

١٠٬١٧٢

فَلَوْ شَهِدَ بِالْحَقِّ الْمَالِيِّ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ فَشَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي مِنْهُمْ اثْنَانِ، وَلَمْ يَجْتَزْ بِهِمَا لِعَدَمِ عَدَالَتِهِمَا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى ثَالِثٍ مِنْ الشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدَ فَإِنْ لَمْ يَجْتَزْ بِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى رَابِعٍ وَعَلَى خَامِسٍ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الْحَقُّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ (أَقُولُ) الظَّاهِرُ قِيَاسًا عَلَى مَا قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ أَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الْبَرِيدَيْنِ يُعْطَى حُكْمَهُمَا وَمَا عَدَاهُمَا يَلْحَقُ بِالْبَعِيدِ

(قَوْلُهُ: بِشَهَادَتِهِ) الْمُرَادُ بِهَا الْحَقُّ الْمَشْهُودُ بِهِ، وَقَوْلُهُ: بِمَا الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ مُصَوِّرًا ذَلِكَ بِإِخْبَارٍ يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ بِمَا شَهِدَ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ عَدَالَتِهِمَا) أَيْ انْتَفَتْ الْعَدَالَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الثَّالِثِ أَيْ وَيَحْلِفُ مَعَهُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَعَدَاوَةٍ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ وَاضِحَةٌ وَنَصُّهُ: وَهُوَ وَاجِبٌ عَيْنًا عَلَى مَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَدَدِ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَشْهُودُ وَكِفَايَةً عَلَى مَنْ زَادَ عَدَدُهُ عَلَيْهِ حَاضِرًا كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَمْوَالِ،

١٢٬٢٩٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعَيُّنَ مَنُوطٌ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ.

منح الجليلعليش

(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (الْأَدَاءُ) لِلشَّهَادَةِ الْمُتَحَمَّلَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَدَاءُ إعْلَامُ الشَّاهِدِ الْحَاكِمَ بِشَهَادَةٍ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ بِهِ، وَصِلَةُ الْأَدَاءِ (مِنْ) مَسَافَةٍ (كَبَرِيدَيْنِ) ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْأَدَاءُ مِنْ نَحْوِ الْبَرِيدَيْنِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنْ كَانُوا أَزْيَدَ مِنْ اثْنَيْنِ فَالْأَدَاءُ عَلَيْهِمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ إلَّا أَنْ لَا يَكْتَفِيَ الْقَاضِي بِالِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَدَّيَا أَوَّلًا لِمَانِعٍ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا أَوْ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا، فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الثَّالِثِ إلَخْ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الْأَدَاءَ فَرْضُ عَيْنٍ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْقَائِمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَقَدْ تَعَيَّنَا،

١٩٬٤٠٩

فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا وَقَالَ احْلِفْ مَعَ الْآخَرِ فَهُوَ آثِمٌ لَمْ أَعْرِفْهُ لِأَصْحَابِنَا، بَلْ لِلْغَزَالِيِّ فِي وَجِيزِهِ وَهُوَ جَارٍ عَلَى أُصُولِ مَذْهَبِنَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتعين الأداء من كبريدين يعني أن الأداء فرض عين يتعين على الشاهد أن يؤدي الشهادة إن كان بينه وبين المحل الذي يؤدي فيه الشهادة كبريدين. فأقل،

تعليق

قال عبد الباقي: ولما ذكر أن التحمل فرض كفاية ذكر أن الأداء فرض عين، بقوله: "وتعين الأداء" على من تحمل أي إعلام الحاكم بشهادته على شيء معين من كبريدين، والكاف استقصائية على ظاهر نقل المواق، والظاهر الاكتفاء في الأداء بالإشارة المفهمة. اهـ.

٦٤٬٣٠٣

وقال ابن مرزوق: أي وأما أداء ما تحمل الشاهد من الشهادة فهو متعين عليه أي فرض عين إن كان مكانه قريبا من المحل الذي يؤدي فيه الشهادد، كما لو كان منه على بريدين فأقل وإنما تعين عليه لقوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}، وظاهر كلام المص أن الأداء من المسافة المذكورة متعين على الشاهد مطلقا متبع في هذا ابن الحاجب وابن شاس،

٦٤٬٣٠٤

وفي نقل المتيطي أن ذلك مقيد بما إذا لم يكن في موضع الشاهد أمين للقاضي أو حاكم، وظاهر نقل النوادر موافقة المص. اهـ.

٦٤٬٣٠٥

وقال الرهوني: وتعين الأداء أي وجب عينا على من عنده شهادة أداؤها إذا لم يكن غيره فإن تعددوا وجب كفاية. اهـ.

٦٤٬٣٠٦

وقال البناني: قال ابن الحاجب: والأداء من نحو البريدين إن [كانا ] اثنين فرض عين،

٦٤٬٣٠٧

وإن كانوا أزيد فالأداء عليهم فرض كفاية إلا أن لا يكتفي القاضي بالاثنين الذين أديا أولا لمانع من قبول شهادتهما أو شهادة أحدهما، فيتعين على الثالث لخ. ابن عرفة: ظاهر قولهم أن الأداء فرض عين مطلقا وهو القائم من المدونة. اهـ باختصار. وذكره أول الباب،

٦٤٬٣٠٨

وقال في فصل الأداء: وقول ابن شأس إن كانا اثنين فقد تعينا،

٦٤٬٣٠٩

فإن امتنع أحدهما وقال احْلِفْ مع الآخر فهو آثم لا أعرفه لأصحابنا، بل للغزالي في وجيزه وهو جار على مذهبنا. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: تأمل عبارة ابن مرزوق أي فرض عين إن كان مكانه قريبا من المحل لخ، فإنها حسنة جدا، وتأمل أيضا قول الرهوني أي وجب عينا على من عنده شهادة فإنه حسن جدا، لإفادة الأول أن بين المحل الذي فيه الشاهد وبين محل الأداء بريدين ، ولإفادة الثاني وجوب التأدية وإن لم يحصل منه تحمل للشهادة، كمن سمع من غير قصدٍ إقرارَ شخصٍ لآخر. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.