وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ
الشروح عليها
(و) يُقْتَلُ (الْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ) كَحَافِرِ بِئْرٍ لِمُعَيَّنٍ فَرَدَّاهُ غَيْرُهُ فِيهَا و
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَرَدَّاهُ غَيْرُهُ فِيهَا) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَمَالُؤٍ مِنْ الْحَافِرِ، وَالْمُرْدِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ " لَوْ اشْتَرَكَ الْمُتَسَبِّبُونَ وَالْمُبَاشِرُونَ قُتِلُوا جَمِيعًا وَاضِحٌ، دَلِيلُهُ مَسْأَلَةُ الْإِمْسَاكِ وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُحَارِبِينَ إنْ وَلِيَ رَجُلٌ مِنْ جَمَاعَةٍ قَتْلَ رَجُلٍ وَبَاقِيهِمْ عَوْنٌ لَهُ وَتَابُوا قَبْلَ أَخْذِهِمْ دُفِعُوا لِأَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، قَتَلُوا مَنْ شَاءُوا وَعَفَوْا عَمَّنْ شَاءُوا وَأَخَذُوا الدِّيَةَ مِمَّنْ شَاءُوا.
وَمِنْ الرِّسَالَةِ: وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ وَإِنْ وَلِيَ الْقَتْلَ بَعْضُهُمْ.
(الْمُتَسَبِّبُ) فِي الْقَتْلِ (مَعَ) الشَّخْصِ (الْمُبَاشِرِ) لَهُ كَحَافِرِ بِئْرٍ لِإِهْلَاكِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَمَوْقِعٍ لَهُ فَيُقْتَلَانِ بِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ يُقْتَلُ الْمُوقِعُ فَقَطْ تَغْلِيبًا لِلْمُبَاشَرَةِ،
فَلَوْ حَفَرَهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِيمَا يَجُوزُ لَهُ حَفْرُهَا فَأَوْقَعَ غَيْرَهُ فِيهَا مَعْصُومًا فَلَا شَيْءَ عَلَى حَافِرِهَا، وَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُوقِعِ، وَمَثَّلَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ
والمتسبب مع المباشر يعني أنه لو تسبب شخص في إهلاك شخص وباشر آخر إهلاكه فإنه يقتل المتسبب مع المباشر أي يقتلان معا هذا لتسببه وهذا لمباشرته بشرط المكافأة، أو كون المقتول أعلى، مثاله: لو حفر إنسان بئرا ليقع فيه معين فيهلك فوقف ذلك المعين على شفيرها فرداه فيها غير الحافر فمات فإنهما يقتلان معا كما عرفت،
وقال أبو عبد الله بن هارون: يقتل المردي تغليبا للمباشرة،
فلو حفرها لنفسه فرداه غيره فالقود على المردي اتفاقا ولا شيء على الحافر. قاله التتائي. وقوله: "والمتسبب مع المباشر" سواء كان هناك تمالؤ أولا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.