فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٩٦٠مختصر خليلالمالكيةج ١ ص ٢٣٠ج ١ ص ٢٣٠

وسابقها من دامية وخارصة شَقَّتْ الْجَلْدَ وَسِمْحَاقٍ كَشَطَتْهُ وَبَاضِعَةٍ شَقَّتْ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةٍ غَاصَتْ فِيهِ بِتَعَدُّدٍ وَمِلْطَاهُ قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ:

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) اقْتَصَّ مِنْ (سَابِقِهَا) أَيْ الْمُوضِحَةِ أَيْ مَا يُوجَدُ قَبْلَهَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ، وَهِيَ سِتَّةٌ ثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجِلْدِ وَثَلَاثَةٌ بِاللَّحْمِ وَرَتَّبَهَا عَلَى حُكْمِ وُجُودِهَا الْخَارِجِيِّ فَقَالَ (مِنْ دَامِيَةٍ) ، وَهِيَ الَّتِي تُضْعِفُ الْجِلْدَ فَيَرْشَحُ مِنْهُ دَمٌ مِنْ غَيْرِ شَقِّ الْجِلْدِ (وَحَارِصَةٍ شَقَّتْ الْجِلْدَ) وَأَفْضَتْ لِلَّحْمِ (وَسِمْحَاقٍ) بِالْكَسْرِ (كَشَطَتْهُ) أَيْ الْجِلْدَ أَيْ أَزَالَتْهُ عَنْ مَحَلِّهِ وَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِاللَّحْمِ بِقَوْلِهِ (وَبَاضِعَةٍ شَقَّتْ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةٍ غَاصَتْ فِيهِ) أَيْ فِي اللَّحْمِ (بِتَعَدُّدٍ) أَيْ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَلَمْ تَقْرُبْ مِنْ الْعَظْمِ (وَمِلْطَأَةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ) وَلَمْ تَصِلْ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسَابِقِهَا) أَيْ السَّابِقِ عَلَيْهَا فِي الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ

(قَوْلُهُ: وَحَارِصَةٍ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَأَلِفٍ فَرَاءٍ فَصَادٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَقَوْلُهُ شَقَّتْ الْجِلْدَ صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ، وَهِيَ الَّتِي شَقَّتْ الْجِلْدَ أَيْ قَطَعَتْهُ،

١٣٬٧٥٨

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ أَيْ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ) أَيْ بِأَنْ أَخَذَتْ فِيهِ يَمِينًا وَشِمَالًا

(قَوْلُهُ: قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ وَلَمْ تَصِلْ لَهُ) .

حَاصِلُهُ أَنَّ الْمِلْطَأَةَ هِيَ الَّتِي أَزَالَتْ اللَّحْمَ وَقَرُبَتْ لِلْعَظْمِ وَلَمْ تَصِلْ إلَيْهِ بَلْ بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرٌ رَقِيقٌ فَإِنْ أَزَالَتْ ذَلِكَ السِّتْرَ وَوَصَلَتْ لِلْعَظْمِ كَانَتْ مُوضِحَةً

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٥٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسَابِقِهَا مِنْ دَامِيَةٍ وَحَارِصَةٍ شَقَّتْ الْجَلْدَ وَسِمْحَاقٍ كَشَطَتْهُ وَبَاضِعَةٍ شَقَّتْ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةٍ غَاصَتْ فِيهِ بِتَعَدُّدٍ وَمِلْطَاهُ قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ مِنْ الْجِرَاحِ سِتَّةٌ يُقْتَصُّ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجِلْدِ وَثَلَاثَةٌ بِاللَّحْمِ فَالْمُتَعَلِّقَةُ بِالْجِلْدِ الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تُضْعِفُ الْجِلْدِ فَيَرْشَحُ مِنْهُ الدَّمُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْشَقَّ الْجِلْدُ ثُمَّ الْحَارِصَةُ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْجِلْدَ ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي تَكْشِطُ الْجَلْدَ وَالْمُتَعَلِّقَةُ بِاللَّحْمِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ أَيْ تَشُقُّهُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ ثُمَّ الْمِلْطَاةُ وَهِيَ الَّتِي يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ سُتُورٌ رَقِيقَةٌ وَبِعِبَارَةٍ: الْمِلْطَاءُ بِالْمَدِّ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ وَبِهِ سُمِّيَتْ الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ كُلَّهُ وَتَبْلُغُ هَذِهِ الْقِشْرَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَابِقِهَا) أَيْ سَابِقِ أَثَرِهَا وَقَوْلُهُ مِنْ دَامِيَةٍ إلَخْ أَيْ مِنْ أَثَرِ دَامِيَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُوضِحَةَ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهَا عِبَارَةٌ عَنْ الشَّجَّاتِ وَاَلَّذِي يَتَّصِفُ بِالسَّبْقِيَّةِ وَالتَّأَخُّرِ إنَّمَا هُوَ الْأَثَرُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ يَعْنِي أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ أَيْ مَا قَبْلَ أَثَرِ الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْجِرَاحِ بَيَانٌ لِمَا قَبْلَ أَثَرِ الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُهُ سِتَّةٌ لَا يَخْفَى أَنَّهُ بَيَّنَ السِّتَّةَ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ الشَّجَّاتِ الَّتِي الْجِرَاحُ السَّابِقَةُ أَثَرُهَا فَقَدْ تَسَمَّحَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ جِلْدٍ

(قَوْلُهُ شَقَّتْ الْجِلْدَ) أَيْ كُلَّهُ كَذَا أَفَادَهُ تت أَيْ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ انْشَقَّ بَعْضُهُ وَمُفَادُهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تَشُقَّ الْجِلْدَ كُلَّهُ بَلْ بَعْضَهُ لَا قِصَاصَ وَالظَّاهِرُ الْأَدَبُ وَحُرِّرَ

(قَوْلُهُ وَمِلْطَاهُ) بِهَاءٍ فِي آخِرِهَا وَبِإِسْقَاطِهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ قَالَهُ تت

(قَوْلُهُ عِدَّةُ مَوَاضِعَ) أَيْ فَأَخَذَتْ فِيهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ تَقْرُبْ مِنْ الْعَظْمِ

(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي إلَخْ) أَيْ وَهِيَ الْقِشْرَةُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ سُتُورٌ رَقِيقَةٌ أَيْ فَلَمْ تَكُنْ مُلَاصِقَةً لِلْعَظْمِ وَلَا يُخَالِفُ هَذِهِ مَا بَعْدَهَا لِأَنَّ كَوْنَهَا بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ سُتُورٌ رَقِيقَةٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ سُمِّيَتْ الشَّجَّةُ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْمِلْطَاةِ الشَّجَّةَ وَلَكِنْ الْمِلْطَاةُ لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ هِيَ الشَّجَّةُ بَلْ هِيَ الْقِشْرَةُ الْمَذْكُورَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) اُقْتُصَّ مِنْ (سَابِقِهَا) بِقَافٍ، أَيْ جِرَاحٍ سَابِقٍ عَلَى الْمُوضِحَةِ فِي الْوُجُودِ وَهِيَ سِتَّةٌ ثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجِلْدِ وَثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِاللَّحْمِ وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ (مِنْ دَامِيَةٍ) بِإِهْمَالِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ، وَتُسَمَّى دَامِعَةً بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضًا وَهِيَ الَّتِي تُضْعِفُ الْجِلْدَ حَتَّى يَرْشَحَ مِنْهُ شَيْءٌ كَالدَّمِ مِنْ غَيْرِ انْشِقَاقِهِ (وَحَارِصَةٍ) بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَالصَّادِ وَتُحْذَفُ الْأَلِفُ أَيْضًا وَهِيَ الَّتِي (شَقَّتْ الْجِلْدَ) سَوَاءٌ وَصَلَتْ نِهَايَتَهُ أَمْ لَا، وَجَعَلَهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ مُرَادِفَةً لِلدَّامِيَةِ قَالَهُ تت، وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الَّتِي لَمْ تَصِلْ لِنِهَايَتِهِ لَمْ تَشُقَّهُ، وَإِنَّمَا شَقَّتْ بَعْضَهُ وَبِعِبَارَةِ شَقَّتْ الْجِلْدَ وَأَفَضْت إلَى اللَّحْمِ، وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، فَالْمُرَادُ عَلَى هَذَا بِالدَّامِيَةِ مَا شَقَّتْ بَعْضَ الْجِلْدِ (وَسِمْحَاقٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَإِهْمَالِ الْحَاءِ ثُمَّ قَافٍ وَهِيَ الَّتِي (كَشَطَتْهُ) أَيْ أَزَالَتْ الْجِلْدَ عَنْ اللَّحْمِ هَذَا مَعْنَاهَا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ

٢٠٬١٠٥

وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَفِي الْمِصْبَاحِ السِّمْحَاقُ بِكَسْرِ السِّينِ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ فَوْقَ عَظْمِ الرَّأْسِ إذَا بَلَغَتْهَا الشَّجَّةُ سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا،

٢٠٬١٠٦

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَوْقَ قِحْفِ الرَّأْسِ إذَا انْتَهَتْ الشَّجَّةُ إلَيْهَا سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا، وَكُلُّ جَلْدَةٍ رَقِيقَةٍ تُشْبِهُهَا تُسَمَّى سِمْحَاقًا أَيْضًا (وَبَاضِعَةٍ) بِمُوَحَّدَةٍ وَضَادٍ. مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهِيَ الَّتِي (شَقَّتْ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الَّتِي (غَاصَتْ فِيهِ) أَيْ اللَّحْمِ (بِتَعَدُّدٍ) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ تَقْرَبْ لِلْعَظْمِ فَإِنْ انْتَفَى التَّعَدُّدُ فَبَاضِعَةٌ قَالَهُ شب. ابْنُ شَاسٍ الْمُتَلَاحِمَةُ هِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ عَرْضًا بَالِغًا وَتَقْطَعُهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ. عِيَاضٌ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ (وَمِلْطَاةً) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَإِهْمَالِ الطَّاءِ فَهَمْزٍ فَهَاءٍ وَعَدَمِهِ وَالْمَدِّ وَعَدَمِهِ وَهِيَ الَّتِي (قَرُبَتْ لِلْعَظْمِ) وَبَقِيَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ رَقِيقٌ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْجِرَاحِ مَا قَبْلَ الْهَاشِمَةِ الْقَوَدُ. عِيَاضٌ أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ بِحَاءٍ وَصَادٍ مُهْمَلَيْنِ هِيَ مَا حَرَصَ الْجِلْدَ أَيْ شَقَّهُ وَهِيَ الدَّامِيَةُ لِأَنَّهَا تُدْمِي، وَالدَّامِعَةُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ لِأَنَّ الدَّمَ يَدْمَعُ مِنْهَا،

٢٠٬١٠٧

وَقِيلَ الدَّامِيَةُ أَوَّلًا لِأَنَّهَا تَخْدِشُ فَتُدْمِي وَلَا تَشُقُّ الْجِلْدَ ثُمَّ الْحَارِصَةُ لِأَنَّهَا شَقَّتْ الْجِلْدَ

٢٠٬١٠٨

وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ لِأَنَّهَا جَعَلَتْ الْجِلْدَ كَسَمَاحِيقِ السَّحَابِ ثُمَّ الدَّامِعَةُ لِأَنَّ دَمَهَا كَالدَّمْعِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَبَضَعَتْهُ وَهِيَ الْمُتَلَاحِمَةُ.

٢٠٬١٠٩

وَقِيلَ الْمُتَلَاحِمَةُ بَعْدَ الْبَاضِعَةِ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ثُمَّ الْمَلَطَى بِالْقَصْرِ. وَيُقَالُ مِلْطَاةٌ بِالْهَاءِ وَهِيَ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَظْمِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَلِيلٌ مِنْ اللَّحْمِ.

٢٠٬١١٠

وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُوضِحَةُ وَهِيَ مَا كَشَفَتْ عَنْ الْعَظْمِ، وَفِيهَا حَدُّ الْمُوضِحَةِ مَا أَفْضَى إلَى الْعَظْمِ وَلَوْ بِقَدْرِ إبْرَةٍ وَعَظْمُ الرَّأْسِ مَحَلُّهَا كُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ سَوَاءٌ، وَحَدُّ ذَلِكَ مُنْتَهَى الْجُمْجُمَةِ لَا مَا تَحْتَهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْعُنُقِ، وَمُوضِحَةُ الْخَدِّ كَالْجَبْهَةِ وَلَيْسَ الْأَنْفُ وَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنْ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ.

عِيَاضٌ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ مَا هَشَّمَتْ الْعَظْمَ، ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ مَا كَسَرَتْهُ فَيَفْتَقِرُ لِإِخْرَاجِ بَعْضِ عِظَامِهَا لِإِصْلَاحِهَا وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي أَفَضْت إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَتَخْتَصُّ بِالْجَوْفِ الْجَائِفَةُ وَهِيَ مَا أَفْضَى إلَى الْجَوْفِ وَلَوْ بِمَدْخَلِ إبْرَةٍ وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا قِصَاصَ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ لِأَنِّي لَا أَجِدُ هَاشِمَةً فِي الرَّأْسِ إلَّا كَانَتْ مُنَقِّلَةً. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الْهَاشِمَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا قَوَدَ فِيهَا.

٢٠٬١١١

وَقَالَ أَشْهَبُ يُقَادُ مِنْهُ مُوضِحَةً إنْ لَمْ يُنَقِّلْ. مُحَمَّدٌ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ بَدْءُ جُرْحِ الْأَوَّلِ مُوضِحَةً ثُمَّ تَهَشَّمَتْ،

٢٠٬١١٢

وَإِنْ كَانَتْ الضَّرْبَةُ هَشَّمَتْهَا فَلَا قَوَدَ يُرِيدُ إذَا رَضَّتْ اللَّحْمَ وَهَشَّمَتْ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْعَظْمِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ بِسَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ شَقَّتْ اللَّحْمَ وَبَلَغَتْ الْعَظْمَ، ثُمَّ هَشَّمَتْهُ فَلَهُ الْقَوَدُ مِنْ مُوضِحَةٍ لِأَنَّ الْجَارِحَ لَوْ وَقَفَ لَمَا بَلَغَ الْعَظْمَ كَانَتْ مُوضِحَةً وَإِنْ نُقِلَتْ بَعْدَ الْهَشِمِ فَفِيهَا دِيَةُ الْمُنَقِّلَةِ، وَاخْتُلِفَ إذَا أَحَبَّ أَنْ يَسْتَقِيدَ مِنْ مُوضِحَةٍ، فَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ لَهُ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا، وَفِيهَا لَا قَوَدَ فِي الْمُنَقِّلَةِ. اللَّخْمِيُّ رَوَى الْقَاضِي فِيهَا الْقَوَدُ.

قُلْت وَحَكَاهَا ابْنُ الْجَلَّابِ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا قَوَدَ فِي الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ. كَضَرْبَةِ السَّوْطِ وَجِرَاحِ الْجَسَدِ؛

٢٠٬١١٣

وَإِنْ مُنَقِّلَةٌ بِالْمِسَاحَةِ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْقِصَاصِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فالمتعلقة بالجلد بينها بقوله: من دامية يعني أنه يقتص مما قبل الموضحة، ومنه الدامية وهي التي تضعف الجلد فيرشح منه الدم من غير أن ينشق الجلد لحصول رقة الجلد بالجناية من غير قطع فيه، ويقال لها دامعة بالعين أيضا لأن دمها يقطر كدمع العين. قاله الشبراخيتي وغيره. وحارصة يعني أن من جملة الجراح التي قبل الموضحة فيقتص منها الحارصة بحاء مهملة فألف فراء مهملة فصاد مهملة فهاء تأنيث، وهي التي شقت الجلد كله وأفضت للحم.

قال عبد الباقي. وقال التتائي: وهي التي شقت الجلد أي فرقت أجزاءه سواء وصلت نهايته أولا. انتهى. قال الشبراخيتي: وفيه بحث لأنها إذا لم تصل نهايته لم تشق الجلد وإنما شقت بعضه. انتهى.

٦٦٬٣٩٥

وقال المواق: قال عياض: أولها الحارصة وهي ما حرص الجلد أي شقه، وتسمى الدامية لأنها تدمى والدامعة لأن الدم يدمع منها،

٦٦٬٣٩٦

وقيل الدامية أولى لأنها تخدش فتدمى ولا تشق الجلد، ثم الحارصة لأنها شقت الجلد. انتهى. وسمحاق يعني أن من جملة الجراح التي قبل الموضحة فيقتص منها السمحاق، والسمحاق هي التي كشتطه أي الجلد أي أزالته عن محله، ويقال لتلك الجلدة: السمحاق وكل جلدة رقيقة سمحاق، وبين الثلاثة المتعلقة باللحم بقوله: وباضعة يعني أنه يقتص من الباضعة وهي من جملة ما قبل الموضحة، والباضعة هي التي شقت اللحم. والباضعة اسم فاعل من بضع أي بضعت اللحم أي قطعته، ومتلاحمة يعني أنه يقتص من المتلاحمة وهي من جملة ما قبل الموضحة، والمتلاحمة هي التي غاصت أي دخلت فيه أي في اللحم بتعدد أي في عدة مواضع فأخذت يمينا وشمالا ولم تقرب من العظم.

قاله عبد الباقي وغيره. فإن انتفى التعدد فهي [الباضعة] . قاله الشبراخيتي. وأصل الغوص النزول تحت الماء. وملطاة يعني أنه يقتص من الملطاة بكسر الميم وهي من جملة ما قبل الموضحة، والملطاة هي التي أزالت اللحم وقربت للعظم بحيث يبقى بين انتهائها والعظم ستر رقيق،

٦٦٬٣٩٧

وفي التحرير لابن بشير أن المتلاحمة هي التي وصلت لجلدة رقيقة بين اللحم والعظم، وعلى ما لابن بشير فهي مرادفة للملطاة. قاله البناني. وقوله: "وملطاة" قال التتائي: بهاء في آخرها وبإسقاطها بكسر الميم وبالمد والقصر. انتهى. ولبعض الشافعية رحمهم الله تعالى: إذا رمت إحصاء الشجاج فهاكها … مفسرة أسماؤها متواليه فحارصة إن شقت الجلد ثم ما … أسال دما وهي المسماة داميه وباضعة ما تقْطع اللحم والتي … لها الغوص فيه للذي مر تاليه وتلك لها وصف التلاحم ثابت … وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التي … تكون وراء اللحم للعظم غاشيه وموضحة ما أوضع العظم باديا … وهاشمة بالكسر للعظم باعيه ومن بعدها ما تنقل العظم واسمها … منقلة ثم التي هي آتيه فمأمومة أمت من الرأس أمه … وقد بقيت أخرى بها العشر وافيه بدامغة تسمى لخرق جُليدة … هي الأم كيس للدماغ وحاويه ولبعض المالكية رحمهم الله تعالى: وللجراح عند أهل المعرفه … أسماء شتى بينوها بالصفه أولها حارصة بحاء … مهملة كالصاد بالسواء وهي التي حرصت الجلد فما … شقته حتى قطرت منه الدما كذا اسمها دامية ودامعه …

٦٦٬٣٩٨

وقيل لا بل تسبقان الباضعه وأن الأولى الدامعة وتلوها، إلى آخر النظم.

٦٦٬٣٩٩

وفي الكافي أن أولها: الحارصة وهي ما تشق الجلد شقا خفيفا بلا دم: ثم الدامية وهي في ظهر دمها ولم يقطر، ثم الدامعة إن قطر كالدمع، ثم باضعة بضعت اللحم ولم تبلغ السمحاق وهي جلدة رقيقة تستر العظم، ثم السمحاق إن بلغتها وتسمى الملطاة. انتهى. نقله اليسر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.