وَفِي عَوْدِ السِّنِّ أصغر بحسابها
الشروح عليها
(وَفِي عَوْدِ السِّنِّ أَصْغَرَ) مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ (بِحِسَابِهَا) فَإِنْ نَقَصَ نِصْفُهَا فَنِصْفُ دِيَتِهَا كَمَا فِي نَقْصِ السَّمْعِ وَلَا يُقَوَّمُ عَبْدًا سَلِيمًا وَمَعِيبًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحُكُومَةِ
وَلَمَّا كَانَ لِزَوَالِ مَا فِيهِ الدِّيَةُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا زَوَالُ الْكُلِّ، أَوْ الْبَعْضِ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي عَوْدِ السِّنِّ) أَيْ سِنِّ الصَّغِيرِ الَّتِي قُلِعَتْ قَبْلَ إثْغَارِهِ
(قَوْلُهُ أَصْغَرَ) أَيْ وَأَمَّا إذَا عَادَتْ أَكْبَرَ مِمَّا كَانَتْ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهَا حُكُومَةً قَالَهُ عبق
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي عَوْدِ السِّنِّ أَصْغَرَ بِحِسَابِهَا) اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ: " لِلْإِيَاسِ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي عَوْدِ السِّنِّ أَصْغَرَ) مِنْ الْمَقْلُوعَةِ يُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ الْمَوْقُوفَةِ (بِحِسَابِ) نَقْصِ (هَا) فَإِنْ نَقَصَتْ الرُّبُعَ أُخِذَ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ سَمَاعِ عِيسَى طَرْحُ سِنِّ الصَّغِيرِ يُوجِبُ وَقْفَ عَقْلِهَا،
فَإِنْ نَبَتَتْ رَدَّ وَإِلَّا أُقَيِّدُ فِي الْعَمْدِ وَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ وَمَاتَ قَبْلَ نَبَاتِهَا فَلِوَارِثِهِ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ،
وَإِنْ نَبَتَتْ أَصْغَرَ فَفِي قَدْرِ نَقْصِهَا قَدْرُهُ مِنْ دِيَتِهَا. الشَّيْخُ زَادَ سَحْنُونٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ مَاتَ الطِّفْلُ وَلَمْ تَنْبُتْ السِّنُّ سَقَطَ الْقَوَدُ، قَالَ وَلَا يُوقَفُ كُلُّ الْعَقْلِ لِأَنَّ السِّنَّ يَكُونُ فِيهَا النَّقْصُ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ الْعَقْلِ، بَلْ يُوقَفُ مِنْهُ مَا إذَا نَقَصَتْ السِّنُّ إلَيْهِ فَلَا يُقْتَصُّ لَهُ، قِيلَ كَمْ ذَلِكَ قَالَ هُوَ مَعْرُوفٌ كَالْعَيْنِ يَذْهَبُ بَصَرُهَا وَالْيَدُ يَدْخُلُهَا النَّقْصُ الْيَسِيرُ. أَشْهَبُ إنْ قُلِعَتْ سِنُّ صَبِيٍّ وَقَدْ أَثْغَرَ وَنَبَتَتْ أَسْنَانُهُ فَلَهُ تَعْجِيلُ الْعَقْلِ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدِ فِي الْعَمْدِ،
وَلَوْ أَخَذَ الْمُثْغِرُ الْأَرْشَ فِي الْخَطَأِ ثُمَّ رَدَّهَا فَنَبَتَتْ فَلَا يَرُدُّ شَيْئًا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. مُحَمَّدٌ لِأَنَّ السِّنَّ مُحْدَثَةٌ،
بِخِلَافِ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ يَرَى فِيهَا دِيَتَهَا،
وَإِنْ نَبَتَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ أَنَّ الْأُذُنَ تَسْتَمْسِكُ وَتَعُودُ لِهَيْئَتِهَا، وَيَجْرِي الدَّمُ فِيهَا،
بِخِلَافِ السِّنِّ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ جِرَاحِ الْخَطَأِ يُسْتَأْنَى بِهَا خَوْفَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ كَالْأُصْبُعِ مِنْ الْيَدِ مَا كَانَ مِنْهَا دُونَ الثُّلُثِ يُوقَفُ عَقْلُهُ إنْ بَرِئَ رُدَّ إلَيْهِ،
وَإِنْ زَادَ لِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ رُدَّ إلَيْهِ، وَحَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ، وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ لَا يُوقَفُ عَقْلُهُ. لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ، وَالرَّجُلُ قَدْ يَذْهَبُ مَالُهُ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ. وَجُرِّبَ الْعَقْلُ بِالْخَلَوَاتِ، [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ لَا نَصَّ فِيهَا عَلَى أَمَدِ الْوَاقِفِ، وَنَقَلَ الشَّيْخُ رِوَايَةَ الْمَجْمُوعَةِ إنْ آيَسَ مِنْ نَبَاتِهَا أَخَذَ الصَّبِيُّ الْعَقْلَ يَقْتَضِي أَنَّهُ زَمَنٌ مُعْتَادٌ نَبَاتُهَا
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ مُعْتَادِهِ أَوْ سَنَةٍ، اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
وفي عود السن أصغر بحسابها يعني أنه إذا عادت السن أصغر من حالتها التي كانت عليها فإنه يؤخذ من الدية بحسابها،
فإن نقصت ربعا فربع ديتها أو نصفا فنصف ديتها وهكذا،
وقوله: "وفي عود السن أصغر بحسابها" في العمد والخطإ ولا يقوم عبدا فرضا سليما ومعيبا كما تقدم،
في الحكومة: فإن قوم كذلك وزاد نقص ما بين القيمتين عن دية السن، فالظاهر أنه لا يعطى غير دية السن والظاهر أنها إذا عادت أكبر مما كانت ففيها حكومة. وتحرير هذه المسألة أن تقول: قلع سن الصغير أي الذي لم يثغر
إما أن يكون عمدا أو خطأ،
وفي كل إما أن تعود لهيئتها أم لا، فتلك أربع صور. فيستأنى بالقصاص في العمد ويأخذ دية السن في الخطإ، فتوقف ديتها بيد عدل إلى أن يحصل اليأس من نباتها،
فإن نبتت وعادت لهيئتها سقط القصاص ورد العقل الموقوف إلى الجاني، وهذا هو قول المصنف: "وسقطا إن عادت" ،
وإن لم تعد لهيئتها، فإن لم تنبت أصلا فإن مضى الزمان المعتاد لنباتها وقد مضى لقلعها سنة ثبت القصاص في العمد ودفع العقل إلى الصبي،
فإن مضى المعتاد لنباتها ولم يمض لقلعها سنة فإنه ينتظر تمام سنة، فلا يقتص منه إلا بعد تمامها ولا يدفع العقل إلا بعد تمامها فقد علمت من هذا أنه ينتظر أقصاهما؛ أي فإن مضت سنة ولم يمض المعتاد لنباتها انتظر بالقود والعقل المعتاد لنباتها،
وإن مضى المعتاد لنباتها قبل تمام سنة انتظر بالعقل والقود تمام سنة وإن نبتت السن، إلا أنها لم تعد للهيئة التي كانت عليها المزالة بل عادت أصغر منها، فللصبي من الدية بحساب ما نقص من سنه، إن كان ربعا فله ربع دية سنه أو نصفا فله نصف دية سنه، وهذا في العمد والخطإ كما في المدونة، وقيده بعضهم في العمد بعود ما فيه نفع وإلا اقتص منه. نقله في التوضيح.
فإن مات الصبي قبل نبات السن اقتص من الجاني في العمد ووجبت الدية لورثة الصبي في الخطإ مات قبل اليأس أو بعده.
قال الرهوني: في المدونة: فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي اقتص منه وليس فيها عقل وهي بمنزلة ما لم ينبت. انتهى منها بلفظها.
وقال ابن عرفة: وفيها مع سماع عيسى طرح سن الصغير يوجب وقف عقلها،
فإن نبتت رد ولا قود في العمد،
وإن لم تنبت أو مات قبل نباتها فالعقل في الخطإ والقود في العمد. انتهى كلام الرهوني.
وقال الخرشي: وفيها: من طرح سن صبي لم يثغر خطأ وقف عقله بيد عدل،
فإن عادت لهيئتها رجع العقل إلى مخرجه وإن لم تعد أعطى العقل كاملا،
وإن هلك الصبي قبل أن تنبت سنه فالعقل لورثته،
وإن نبتت أصغر من قدرها الذي قلعت عليه كان له من العقل بقدر ما نقصت،
ولو قلعت عمدا وقف له العقل أيضا ولا يعجل بالقود حتى يستبرأ أمرها،
فإن عادت لهيئتها فلا عقل فيها ولا قود،
فإن عادت أصغر من قدرها أعطى ما نقصت وإن عادت أكبر فالظاهر أن فيها حكومة،
فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي اقتص منه وليس فيها عقل، وهو بمنزلة ما لم ينبت. انتهى. وعلم مما مر أن اليأس يحصل بالأكثر من معتاد النبات أو سنة،
وأن الاستيناء بعد أن يوقف العقل بيد عدل، وقيد اللخمي الاتفاق بغير المأمون،
وأما الجاني المأمون فلا يوقف.
فرع: قال اللخمي: ولو مات الجاني وقف الأمر حتى ينظر هل يعود أم لا؟
فإن لم يعد أخذت الدية في الخطإ ولا شيء له في العمد لأن القتص منه ذهب، بمنزلة القصاص في النفس فيموت القاتل. انتهى، ونقله أبو الحسن وابن ناجي وسلماه وحو ظاهر. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق من المدونة: من طرح سن صغير لم يثغر خطأ وقف عقله بيد عدل إلى آخر ما مر عن الخرشي.
ولما كان لزوال ما مر مما فيه الدية علامة يعرف بها زوال كله أو بعضه ومن ذلك العقل،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.