أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ فَقَالَ: تُعَيِّرُنِي بِهِ وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ
الشروح عليها
(أَوْ عَيَّرَ بِالْفَقْرِ فَقَالَ) لِمَنْ عَيَّرَهُ بِهِ (تُعَيِّرُنِي بِهِ وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ) مَا لَمْ يَقُلْهُ تَنْقِيصًا وَإِلَّا قُتِلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَقَالَ لِمَنْ عَيَّرَهُ بِهِ) أَيْ قَالَ لَهُ بِقَصْدِ رَفْعِ نَفْسِهِ وَدَفْعِ النَّقْصِ عَنْهُ
وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ أَصْلًا
وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّنْقِيصِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ) أَيْ وَشَأْنُ رَعْيِ الْغَنَمِ الْفَقْرُ وَمِثْلُ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ قَدْ رَعَى بِدُونِ ذِكْرِ الْغَنَمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقُلْهُ تَنْقِيصًا، وَإِلَّا قُتِلَ) أَيْ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ كَمَا لَوْ قَالَ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ أَوْ وُلِدَ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَإِنَّمَا قُتِلَ بِذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَيْ وُلِدَ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ لِمَا فِي هَذَا اللَّفْظِ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّهِ قَالَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وِلَادَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ وِلَادَةُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ السُّرَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ فَقَالَ تُعَيِّرُنِي بِهِ وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ) قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ عَيَّرَهُ رَجُلٌ بِالْفَقْرِ فَقَالَ: أَتُعَيِّرُنِي بِالْفَقْرِ وَقَدْ رَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغَنَمَ فَقَالَ مَالِكٌ: عَرَّضَ بِذِكْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أَرَى أَنْ يُؤَدَّبَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ عُيِّرَ) بِضَمِّ الْعِينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً (بِالْفَقْرِ فَقَالَ) لِمَنْ عَيَّرَهُ (تُعَيِّرُنِي) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْعِينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً (بِهِ) أَيْ الْفَقْرِ (وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ) الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَدْ عَرَّضَ بِذِكْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أَيْ لِأَنَّ رَعْيَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغَنَمَ لَمْ يَكُنْ لِفَقْرِهِ بَلْ لِتَدْرِيبِهِ عَلَى سِيَاسَةِ أُمَّتِهِ أَرَى أَنْ يُؤَدَّبَ، أَيْ وَلَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَنْقِيصَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ رَفَعَ نَفْسَهُ وَدَفَعَ الْعَارَ عَنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو عُيِّرَ بالفقر فقال: تعيرني به والنبي قد رعى الغنم يعني أنه إذا قال شخص لآخر قد عيره بالفقر: تعيرني بالفقر والنبي صلى اللَّه عليه وسلم قد رعى الغنم، فإنه يؤدب باجتهاد الحاكم،
وكذا: قد رعى فقط، قال مالك: قد عرض به في غير ذكر موضعه أرى أن يؤدب، قال المواق: قال مالك: في رجل عُير بالفقر فقال تعيرني بالفقر وقد رعى النبي صلى اللَّه عليه وسلم: عرض بذكر النبي صلى اللَّه عليه وسلم في غير موضعه: أرى أن يؤدب. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو عير من شخص بالفقر فقال تعيرني به والنبي صلى اللَّه عليه وسلم قد رعى الغنم،
وكذا قد رعى كما في المواق فيؤدب اجتهادا إلا أن يقصد تنقيصا فيقتل وإن تاب، كقوله: يتيم أبي طالب أو ختن حيدرة أي صهر علي أو أكل الشعير أو ضحى بكبش لعدم القدرة على ثمن قمح أو إبل أو رهن درعه في ثمن شعير اشتراه من يهودي أو خرج من مخرج البول، فإنه يقتل وإن تاب حيث لم يقل شيئا من ذلك في رواية لاستخفافه بحقه ولا يلزم من اتصافه بشيء جواز الإخبار به، وقريب من ذلك ما وقع في درس الأستاذ أبي الحسن البكري في خطبة ضمنها يتيم أبي طالب، فأنكر عليه مَغْرِبيُّ فَاضلٌ قائلا: يقتل ولا تقبل توبته، فاستشاروا الناصر اللقاني فيما يفعل بالمغربي لوقوعه في حق الأستاذ، فقال: حصنوا دم الأستاذ بتحكيم شافعي في ذلك فَخَلَّوا عن المغربي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.