أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ أَوْ لَفِيفٌ فَعَاقَّ عَنْ الْقَتْلِ
الشروح عليها
(أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ) بِالسَّبِّ (عَدْلٌ) فَقَطْ (أَوْ لَفِيفٌ) مِنْ النَّاسِ أَيْ غَيْرِ مَقْبُولِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ (فَعُلِّقَ) بِسَبَبِ ذَلِكَ (عَنْ الْقَتْلِ) أَيْ لَمْ يُقْتَلْ لِعَدَمِ تَمَامِ الشَّهَادَةِ بِمَنْ ذُكِرَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ فِي الْأَدَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ شَهِدَ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْهَاءِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ بِالسَّبِّ (عَدْلٌ) وَاحِدٌ فَقَطْ وَهُوَ مُنْكِرُهُ (أَوْ) شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ (لَفِيفٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَفَاءَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ، أَيْ نَاسٌ غَيْرُ عُدُولٍ (فَعَاقَ) أَيْ مَنَعَ (عَنْ الْقَتْلِ) لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَدَمَ تَمَامِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ فِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
[منح الجليل] شَهَادَةِ الْعَدْلِ وَعَدَمِ الْعَدَالَةِ فِي اللَّفِيفِ فَيُشَدَّدُ فِي تَأْدِيبِهِ رَدْعًا لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ عَنْ مِثْلِ مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ.
فِي الشِّفَاءِ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَتْلِ السَّابِّ فَصْلٌ: هَذَا حُكْمُ مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ عُدُولٍ لَمْ يَدْفَعْ فِيهِمْ،
فَأَمَّا مَنْ لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِأَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ أَوْ لَفِيفٌ مِنْ النَّاسِ، أَوْ ثَبَتَ قَوْلُهُ، وَلَكِنْ اُحْتُمِلَ وَلَمْ يَكُنْ صَرِيحًا أَوْ تَابَ عَلَى الْقَوْلِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ فَهَذَا يُدْرَأُ عَنْهُ الْقَتْلُ وَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ اجْتِهَادُ الْإِمَامِ بِقَدْرِ شُهْرَةِ حَالِهِ وَقُوَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَضَعْفِهَا وَكَثْرَةِ السَّمَاعِ وَضَرُورَةِ حَالِهِ مِنْ التُّهْمَةِ فِي الدِّينِ وَالتَّبَرُّزِ بِالسَّفَهِ وَالْمُجُونِ،
فَمَنْ قَوِيَ أَمْرُهُ أَذَاقَهُ مِنْ شَدِيدِ النَّكَالِ مِنْ التَّضْيِيقِ فِي السِّجْنِ وَالشَّدِّ فِي الْقُيُودِ إلَى الْغَايَةِ الَّتِي هِيَ مُنْتَهَى طَاقَتِهِ مِمَّا لَا يَمْنَعُهُ الْقِيَامَ لِضَرُورَتِهِ، وَلَا يُقْعِدُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَهَذَا حُكْمُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، لَكِنْ وُقِفَ عَنْ قَتْلِهِ لِمَعْنَى أَوْجَبَهُ وَتَرَبَّصَ بِهِ لِأَشْكَالٍ وَعَائِقٍ اقْتَضَاهُ أَمْرُهُ وَحَالَاتُ الشِّدَّةِ فِي نُكُولِهِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ حَالِهِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: فِي نُسْخَةِ " غ " أَوْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ أَوْ لَفِيفٌ أَوْ عَاقَ عَائِقٌ عَنْ الْقَتْلِ، قَالَ فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ كُلُّهَا فِي الشِّفَاءِ، وَنَقَلَ نَصَّهُ الْمُتَقَدِّمَ، ثُمَّ قَالَ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ فَعَاقَ عَنْ الْقَتْلِ بِعِطْفِ عَاقَ بِالْفَاءِ وَإِضْمَارِ فَاعِلِهِ، أَيْ فَعَاقَ الِاحْتِمَالُ أَوْ كَوْنِ الشَّاهِدِ وَاحِدًا أَوْ لَفِيفًا، فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ فَقَطْ.
الثَّانِي: اللَّفِيفُ أَخْلَاطُ النَّاسِ، وَفِي الصَّحَاحِ مَا اجْتَمَعَ مِنْ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يُقَالُ جَاءُوا بِلَفِّهِمْ وَلَفِيفِهِمْ، أَيْ أَخْلَاطِهِمْ وَقَوْله تَعَالَى {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} الْإِسْرَاءَ أَيْ مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ وَطَعَامٌ لَفِيفٌ إذَا كَانَ مَخْلُوطًا مِنْ جِنْسَيْنِ فَصَاعِدًا وَفُلَانٌ لَفِيفُ فُلَانٍ، أَيْ صَدِيقُهُ وَبَابٌ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ لَهُ اللَّفِيفُ لِاجْتِمَاعِ حَرْفَيْنِ مُعْتَلَّيْنِ فِي ثُلَاثِيٍّ نَحْوُ ذَوَيْ وَحَيِي. طفي رَدَّ فِي الْقَامُوسِ، قَوْلَ الصِّحَاحِ فُلَانٌ لَفِيفُ فُلَانٍ فَقَالَ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ لَفِيفُهُ صَدِيقُهُ وَهُمْ الصَّوَابُ لَغِيفُهُ بِالْغِينِ.
اهـ. وَذَوِي كَرَمْيِ وَرِضَا ذَبَلَ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ. أَوْ سَبَّ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى نُبُوَّتِهِ، أَوْ صَحَابِيًّا؛ [منح الجليل] أَوْ سَبَّ مَنْ) أَيْ إنْسَانًا
أو شهد عليه عدل أو لفيف فعاق عن القتل يعني أنه إذا شهد عدل على شخص أنه سب نبيا أو ملكا، أو شهد بذلك لفيف من الناس وهو ما اجتمع من الناس من غير تزكية، فعاق ذلك أي شهادة من ذكر عن القتل لعدم ثبوت السب بذلك، فإنه يشدد عليه الأدب، وقوله: "عاق" بمعنى منع، والفاعل ضمير يعود على ما ذكر من شهادة العدل واللفيف،
وقال التتائي: الفاعل كون الشاهد واحدا أو لفيفا. واللَّه تعالى أعلم.
وقال عبد الباقي: أو شهد عليه بالسب عدل واحد أو لفيف من الناس وهو ما اجتمع من قبائل شتى فعاق بشهادة من ذكر عن القتل لعدم ثبوت السب بواحد ولاحتياج اللفيف لمزك فيؤدب أدبا شديدا. انتهى.
وقال المواق: عياض: إن ثبت قوله لكن احتمل ولم يكن صريحا أو لم تتم الشهادة عليه إنما شهد عليه الواحد أو اللفيف من الناس، فهذا يدرأ عنه الحد ويتسلط عليه اجتهاد الإمام فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال إلى الغاية. انتهى.
وقال التتائي: فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال من التضييق في السجن والشد في القيود إلى الغاية التي هي منتهى طاقته مما لا يمنعه القيام لضرورته ولا يقعده عن صلاته، وهو حكم من وجب عليه القتل لكن وقف عن قتله لمعنى أوجبه وتربص به الإشكال وعائق اقتضاه، وحالات الشدة في نكاله تختلف بحسب اختلاف حاله. انتهى.
وفي بعض النسخ: أو عاق، فهي مسألة مستقلة أي عاق أمر عن القتل من عدم تزكية أو عداوة مثلا،
وفي بعض النسخ: وعاق عن القتل عائق. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.