فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وآدمي
الشروح عليها
(فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ) لَا فِيهِ فَلَا يُوقَدُ بِزَيْتٍ تَنَجَّسَ إلَّا إذَا كَانَ الْمِصْبَاحُ خَارِجَهُ وَالضَّوْءُ فِيهِ فَيَجُوزُ وَلَا يُبْنَى بِالْمُتَنَجِّسِ فَإِنْ بُنِيَ بِهِ لَيْسَ بِطَاهِرٍ وَلَا يُهْدَمُ (وَ) فِي غَيْرِ (آدَمِيٍّ) فَلَا يَأْكُلُهُ وَلَا يَشْرَبُهُ وَلَا يُدْهَنُ بِهِ إلَّا أَنَّ الِادِّهَانَ بِهِ مَكْرُوهٌ عَلَى الرَّاجِحِ إنْ عُلِمَ أَنَّ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ وَمُرَادُهُ بِغَيْرِهِمَا أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ وَيُعْمَلَ بِهِ صَابُونٌ ثُمَّ تُغْسَلَ الثِّيَابُ بِالْمُطْلَقِ بَعْدَ الْغَسْلِ بِهِ وَيُدْهَنُ بِهِ حَبْلٌ وَعَجَلَةٌ وَسَاقِيَةٌ وَيُسْقَى بِهِ وَيُطْعَمُ لِلدَّوَابِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيُنْتَفَعُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَنَى إلَخْ) ،
وَأَمَّا لَوْ كَتَبَ الْمُصْحَفَ بِنَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ فَإِنَّهُ يُبَلُّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِ آدَمِيٍّ) أَيْ وَفِي غَيْرِ أَكْلِ آدَمِيٍّ فَلَا يَجُوزُ لِلْآدَمِيِّ أَكْلُهُ،
وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَالْخِطَابُ لِوَلِيِّهِ وَمِثْلُ الْأَكْلِ الشُّرْبُ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُ كُلِّ مَنَافِعِ الْآدَمِيِّ لِجَوَازِ اسْتِصْبَاحِهِ بِالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ وَعَمَلِهِ صَابُونًا وَعَلَفِهِ الطَّعَامَ الْمُتَنَجِّسَ لِلدَّوَابِّ وَإِطْعَامِهِ الْعَسَلَ لِلنَّحْلِ وَلُبْسِهِ الثَّوْبَ الْمُتَنَجِّسَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مِنْ مَنَافِعِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) وَقِيلَ: إنَّ الطِّلَاءَ بِالنَّجَاسَةِ حَرَامٌ وَالْخِلَافُ فِي الطِّلَاءِ بِالنَّجَاسَةِ غَيْرِ الْخَمْرِ
أَمَّا هُوَ فَالطِّلَاءُ بِهِ حَرَامٌ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِهِمَا أَيْ بِغَيْرِ الْمَسْجِدِ وَأَكْلِ الْآدَمِيِّ
(قَوْلُهُ: وَيُسْقَى بِهِ) أَيْ الزَّرْعُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ) إلَى قَوْلِهِ غَيْرِ عَالِمٍ هَذِهِ الْأَحْكَامُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيمِ الْغَالِبِ عَلَى الْأَصْلِ إذَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ،
فَإِنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ الْأَصْلُ فِيهَا الطَّهَارَةُ، وَالْغَالِبُ فِيهَا النَّجَاسَةُ وَكُلُّ مَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ لَا يُصَلَّى بِهِ وَالشَّأْنُ فِي الْكَافِرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ عَدَمُ تَوَقِّي النَّجَاسَةِ
(فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا إلَّا فِي الْمَسَاجِدِ (وَآدَمِيٍّ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ عَزَّ وَابْنِ رُشْدٍ وَالْبَاجِيِّ لِمَالِكٍ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِالنَّجَاسَةِ خَارِجَ الْبَدَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ) فَيَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِالْمُتَنَجِّسِ فِيهِ فَلَا يُفْرَشُ بِفِرَاشٍ مُتَنَجِّسٍ وَلَا يُوقَدُ فِيهِ بِزَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ وَلَا يُبْنَى بِمُتَنَجِّسٍ،
وَإِنْ بُنِيَ بِهِ لَيْسَ بِطَاهِرٍ وَلَا يُهْدَمُ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ،
وَإِنْ كُتِبَ مُصْحَفٌ بِمِدَادٍ مُتَنَجِّسٍ مُحِيَ بِمَاءٍ طَهُورٍ أَوْ أُحْرِقَ فَإِنْ زَالَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَبَقِيَ حُكْمُهَا بِثَوْبٍ، أَوْ مِنْدِيلٍ، أَوْ نَعْلٍ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ،
وَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُهَا بِالنَّعْلِ وَسُتِرَ بِطَاهِرٍ يَمْنَعُ مِنْ سُقُوطِ شَيْءٍ مِنْهُ فِيهِ جَازَ إدْخَالُهُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ، وَإِلَّا مُنِعَ وَيُمْنَعُ الْبَصْقُ، وَالْمَخْطُ وَالتَّنَخُّمُ فِي النَّعْلِ الْمُتَنَجِّسِ غَيْرِ الْمَسْتُورِ لِتَأْدِيَتِهِ لِلْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ لِتَنَجُّسِ الْمَذْكُورَاتِ بِمُجَرَّدِ حُلُولِهَا فِيهِ وَتَنْجِيسِ الْمَسْجِدِ بِسَيَلَانِهَا فِيهِ وَقَدْ اعْتَادَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. (وَ) فِي غَيْرِ أَكْلِ وَشُرْبِ (آدَمِيٍّ) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ وَشُرْبُ الْمُتَنَجِّسِ لِتَنْجِيسِهِ جَوْفَهُ وَعَجْزِهِ عَنْ تَطْهِيرِهِ
وَيُكْرَهُ دَهْنُ ظَاهِرِ جَسَدِهِ بِنَجِسٍ غَيْرِ الْخَمْرِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُهُ بِهِ لِلصَّلَاةِ، وَإِلَّا مُنِعَ كَدَهْنِهِ بِالْخَمْرِ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا وَمِنْ صُوَرِ الِانْتِفَاعِ بِالْمُتَنَجِّسِ فِي غَيْرِهِمَا الِاسْتِصْبَاحُ وَعَمَلُ الصَّابُونِ وَدَهْنُ الْحِبَالِ، وَالْعَجَلِ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ، وَإِطْعَامُهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.