أو من مطمر قرب
الشروح عليها
(أَوْ) سَرَقَ طَعَامًا (مِنْ مِطْمَرٍ) مَحَلٌّ يُجْعَلُ فِي الْأَرْضِ لِخَزْنِ الطَّعَامِ إنْ (قَرُبَ) مِنْ الْمَسَاكِنِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَظَرُ رَبِّهِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ، وَإِلَّا يَكُنْ الْمِطْمَرُ قَرِيبًا مِنْ الْمَسَاكِنِ بَلْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْهُ لِعَدَمِ الْحِرْزِ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمِطْمَرِ وَالْجَرِينِ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْقُرْبُ أَنَّ الْجَرِينَ مَكْشُوفٌ فَيَكُونُ أَقْوَى فِي الْحِرْزِيَّةِ وَلَوْ بَعُدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِطْمَرِ وَالْقَبْرِ حَيْثُ جُعِلَ الْقَبْرُ حِرْزًا مُطْلَقًا أَنَّ الْقَبْرَ تَأْنَفُ النُّفُوسُ فِي الْغَالِبِ عَنْ سَرِقَةِ مَا فِيهِ
بِخِلَافِ الْمِطْمَرِ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ فِي الْبُعْدِ حِرْزًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مَطْمَرٍ قَرُبَ) سُمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ سَرَقَ مِنْ مَطَامِيرَ فِي الْفَلَاةِ أَسْلَمَهَا رَبُّهَا وَأَخْفَاهَا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ بِحَضْرَةِ أَهْلِهِ مَعْرُوفًا مُبَيَّنًا قُطِعَ سَارِقُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُحْرِزْ طَعَامَهُ بِحَالٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) سَرَقَ طَعَامًا مِنْ (مَطْمَرٍ) بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ بَيْنَهُمَا طَاءٌ مُهْمَلٌ سَاكِنٌ، أَيْ مَوْضِعٌ مُنْخَفِضٌ فِي الْأَرْضِ لِخَزْنِ الطَّعَامِ وَيُهَالُ عَلَيْهِ تُرَابٌ حَتَّى يُسَاوِيَ الْأَرْضَ فَيُقْطَعُ إنْ (قَرُبَ) الْمَطْمَرُ مِنْ الْمَسَاكِنِ
لَا إنْ بَعُدَ عَلَى الْمَنْقُولِ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ سَرَقَ مِنْ مَطَامِيرَ فِي فَلَاةٍ أَسْلَمَهَا رَبُّهَا وَأَخْفَاهَا فَلَا يُقْطَعُ، وَمَا كَانَ بِحَضْرَةِ أَهْلِهِ مَعْرُوفًا بَيِّنًا يُقْطَعُ سَارِقُهُ. ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُحَرِّزْ طَعَامَهُ بِحَالٍ. قُلْت فَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمَطَامِيرُ فِي الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا حِرْزٌ إطْلَاقُهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ.
مطمر قرب يعني أن من سرق من المطمر يقطع بشرط أن يقرب المطمر من المساكن بحيث يكون نظر ربه عليه، والمطمر حفرة تجعل في الأرض لخَزْن الطعام ويهال عليها التراب حتى يساويَ الأرض. قال عبد الباقي: أو سرق طعاما من مطمر وهو حفرة تجعل في الأرض لخزن الطعام ويهال عليها التراب حتى يساوي الأرض، فيقطع إن قرب من المساكن بحيث يكون نظر ربه عليه
لا إن بَعُد عنه فلا يقطع لعدم الحرز. انتهى.
وقال الشبراخيتي: أو سرق طعاما من مطمر بالطاء المهملة وهو حفرة تجعل في الأرض لخزن الطعام ويهال عليها التراب حتى يساوي الأرض فيقطع إن قرب من العمران لما إن بعد. انتهى.
وقال التتائي: أو سرق طعاما من مطمر وهو حفرة تجعل في الأرض لخزن الطعام ويهال عليها التراب حتى يساوي الأرض فيقطع. انتهى.
وقال المواق: سمع ابن القاسم: من سرق من مطامير في الفلاة أسلمها ربها أو أخفاها فلا قطع عليه، وما كان بحضرة أهله معروفا مبينا قطع سارقه. ابن رشد: لأن الأول لم يحرز طعامه بحال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.