فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (نَظَرَ لَهُ مِنْ كَوَّةٍ) أَوْ غَيْرِهَا كَبَابٍ (فَقَصَدَ عَيْنَهُ) أَيْ رَمَاهَا بِحَجَرٍ وَنَحْوِهَا فَفَقَأَهَا ضَمِنَ يَعْنِي اقْتَصَّ مِنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا ضَمِنَ الدِّيَةَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَقَصَدَ عَيْنَهُ) أَيْ فَقَصَدَ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ رَمْيَ عَيْنِ النَّاظِرِ فَفَقَأَهَا وَقَوْلُهُ اقْتَصَّ مِنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ خِلَافًا لِبَهْرَامَ وتت حَيْثُ قَالَا بِلُزُومِ الدِّيَةِ إنْ قَصَدَ بِالرَّمْيِ فَقْءَ عَيْنِهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الزَّجْرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كُوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ وَإِلَّا فَلَا) ش: هَذَا أَيْضًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ الضَّمَانُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَضْمُونَ أَيْضًا هَلْ هُوَ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ؟ وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَشْيَاخِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَالَّتِي قَبْلَهَا قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْمُعْلِمِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَوْ رَمَى إنْسَانٌ أَحَدًا يَنْظُرُ إلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا أَيْضًا فِي ذَلِكَ فَالْأَكْثَرُ مِنْهُمْ عَلَى إثْبَاتِ الضَّمَانِ وَالْأَقَلُّ مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ وَبِالْأَوَّلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبِالثَّانِي قَالَ الشَّافِعِيُّ

٣٠٬٩٧٦

فَأَمَّا فِي الضَّمَانِ فَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْ أَنَّ أَحَدًا اطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك جُنَاحٌ»

٣٠٬٩٧٧

وَأَمَّا إثْبَاتُ الضَّمَانِ فَلِأَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إنْسَانٌ إلَى عَوْرَةِ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يُسْتَبَحْ فَقْءُ عَيْنِهِ فَالنَّظَرُ إلَى الْإِنْسَانِ فِي بَيْتِهِ أَوْلَى أَنْ لَا يُسْتَبَاحُ بِهِ، وَمَحْمَلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ رَمَاهُ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى أَنَّهُ فَطِنَ بِهِ أَوْ لِيُدَافِعَهُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ قَاصِدٍ فَقْءَ عَيْنِهِ فَانْفَقَأَتْ عَيْنُهُ خَطَأً فَالْجُنَاحُ مُنْتَفٍ وَهُوَ الَّذِي نُفِيَ فِي الْحَدِيثِ

٣٠٬٩٧٨

وَأَمَّا الدِّيَةُ فَلَا ذِكْرَ لَهَا انْتَهَى. وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نَحْوَهُ فَدَلَّ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى أَنَّ الْقَائِلِينَ بِالضَّمَانِ يَقُولُونَ بِهِ سَوَاءٌ قَصَدَ فَقْءَ عَيْنِهِ أَوْ لَا إلَّا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ فَقْءَ عَيْنِهِ فَفِعْلُهُ جَائِزٌ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الدِّيَةَ وَإِنْ قَصَدَ فَقْءَ عَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَيَضْمَنُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ حِينَئِذٍ بِالضَّمَانِ الْقَوَدُ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ شَاسٍ وَالْقَرَافِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ

٣٠٬٩٧٩

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى حَرِيمِ إنْسَانٍ مِنْ كُوَّةٍ أَوْ صِرِّ بَابٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَهُ بِإِبْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَفِيهِ الْقَوَدُ إنْ فَعَلَ

٣٠٬٩٨٠

وَيَجِبُ تَقَدُّمُ الْإِنْذَارِ فِي كُلِّ دَفْعٍ وَإِنْ كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا فَأَوْلَى أَنْ لَا يَجُوزَ قَصْدُ عَيْنِهِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الضَّمَانُ الَّذِي أَثْبَتَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوْ نَظَرَ مِنْ كُوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ هُوَ الْقَوَدُ وَاَلَّذِي نَفَاهُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا هُوَ الْقَوَدُ أَيْضًا دُونَ الدِّيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٠٬٩٨١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالصِّرُّ بِكَسْرِ الصَّادِ شَقُّ الْبَابِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كُوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ فَفَقَأَهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَوْ رَمَى إنْسَانٌ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا عَلَى إثْبَاتِ الضَّمَانِ، وَأَقَلُّهُمْ عَلَى نَفْيِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كُوَّةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَهُ عَوْرَاءَ أَوْ غَيْرَهَا وَفِيهِ الْقَوَدُ إنْ فَعَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ نَظَرَ) شَخْصٌ (لَهُ) أَيْ الشَّخْصِ الَّذِي فِي بَيْتِهِ الْمَغْلُوقِ عَلَيْهِ بَابُهُ (مِنْ كَوَّةٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْوَاوِ مُثَقَّلًا أَيْ طَاقَةٍ (فَقَصَدَ) الْمَنْظُورُ إلَيْهِ (عَيْنَهُ) أَيْ النَّاظِرِ بِرَمْيِهَا بِنَحْوِ حَصَاةٍ أَوْ نَخَسَهَا بِنَحْوِ عُودٍ فَفَقَأَهَا (فَالْقَوَدُ) أَيْ الْقِصَاصُ مِنْ عَيْنِ الْمَنْظُورِ لَهُ حَقٌّ لِلنَّاظِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو نظر له من كوة فقصد عينه يعني أنه إذا نظر شخص إلى آخر في داخل الدار مثلا من كوة فحذفه الداخل بحصاة مثلا قاصدا لفقء عينه فإنه يضمن: بمعنى أنه عليه القود وإلا يقصد فقء عينه بأن قصد زجره فلا ضمان عليه، بمعنى أنه لا قود عليه

٧٢٬٠٢٧

وأما دية العين فواجبة عليه. قال الشبراخيتي: أو نظر له أي لصاحب الدار من كوة أو نحوها فقصد المنظور إليه عينه أي عين الناظر وهو على حذف مضاف أي فقأ عينه بحصاة فعليه القود، وإلا أي بأن لم يقصد فقأ عينه بل قصد زجره فلا قود والدية على العاقلة كما ذكره الهاروني. وقول الشارح: فلا شيء عليه، فيه نظر. انتهى.

٧٢٬٠٢٨

وقال عبد الباقي: أو نظر له من كوة أو غيرها فقصد عينه أي قصد المنظور إليه عين الناظر ورماها بحجر أو غيره، ففقأها ضمن بمعنى اقتص منه على المعتمد لا ضمان الدية كما يوهمه عطفه على ما قبله وإلا يقصد عينه أي فقأها، وإنما قصد زجره بحجر مثلا فلا ضمان بمعنى لا قود ودية العين واجبة على العاقلة على المعتمد كما يفيده الحطاب.

٧٢٬٠٢٩

وفي كلام الشارح والتتائي نظر،

٧٢٬٠٣٠

وإذا ادعى المرمي أنه قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا قرينة تصدق الرامي فإنه يعمل بدعواه؛ لأن القصد لا يعلم إلا من جهته ولأنه لا قصاص بالشك. انتهى.

٧٢٬٠٣١

وقال المواق: ابن بشير: ومن هذا المعنى لو رمى إنسان من ينظر إليه في بيته فأصاب عينه. فأكثر أصحابنا على إثبات الضمان وأقلهم على نفيه للحديث الصحيح،

٧٢٬٠٣٢

قال ابن شأس: ولو نظر له من كوة لم يجز أن يقصد عينه بمدرة أو غيرها وفيه القود إن فعل. انتهى.

٧٢٬٠٣٣

وقال الحطاب: أو نظر له من كوة فقصد عينه وإلا فلا، هذا أيضا عطف على ما فيه الضمان ولم يبين المضمون أيضا هل هو القود أو الدية. واعلم أن الذي يقتضي كلام المازري وغيره من الأشياخ أن هذه المسألة كالتي قبلها، قال المازري في شرح الحديث الأول من هذا المعنى: لو رمى أحدا ينظر إليه في بيته فأصاب عينه فاختلف أصحابنا أيضا في ذلك، فالأكثر منهم على إثبات الضمان والأقل منهم على نفي الضمان، وبالأول قال أبو حنيفة وبالثاني قال الشافعي،

٧٢٬٠٣٤

فأما نفي الضمان فلقوله صلى اللَّه عليه وسلم: (لو [أن امرأ] (١) اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح) ،

٧٢٬٠٣٥

وأما إثبات الضمان فلأنه لو نظر إنسان إلى عورة إنسان بغير إذنه لم يستبح ففقأ عينه، فالنظر إلى الإنسان في بيته أولى أن لا يستباح به، ومحمل الحديث عندهم على أنه رماد لينبهه على أنه فطن به أو ليدافعه عن ذلك غير قاصد فقأ عينه فانفقأت عينه خطأ فالجناح منتف وهو الذي نفي في الحديث،

٧٢٬٠٣٦

وأما الدية فلا ذكر لها. وذكر القرطبي في شرح مسلم نحوه فدل هذا الكلام على أن القائلين بالضمان يقولون به سواء قصد فقأ عينه أو لا، إلا أنه إن لم يقصد فقأ عينه ففعله جائز وإنما يضمن الدية،

٧٢٬٠٣٧

وإن قصد فقأ عينه فلا يجوز فعله ويضمن. والظاهر أن المراد حينئذ بالضمان القود وصرح به ابن شأس والقرافي وابن الحاجب،

٧٢٬٠٣٨

قال في الجواهر: ولو نظر إلى حريم إنسان من كوة أو صير باب لم يجز أن يقصد عينه بمدرة أو غيرها، وفيه القود إن فعل

٧٢٬٠٣٩

ويجب تقديم الإنذار في كل دفع وإن كان الباب مفتوحا فأولى أن لا يجوز قصد عينه، والذي نفى بقوله: "وإلا فلا" هو القود أيضا دون الدية. واللَّه أعلم.

٧٢٬٠٤٠

قال في التوضيح: والصير بكسر الصاد شق الباب. قاله الجوهري. انتهى. قاله في التوضيح. وعلى هذا فيكون الضمان الذي أثبت المصنف أولا بقوله: "أو نظر له من كوة فقصد عينه" هو القود والذي نفى بقوله: "وإلا فلا" هو القود أيضا دون الدية. واللَّه أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.