فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعِتْقُ) الْعَبْدِ (عَلَى الْبَائِعِ) دُونَ الْمُشْتَرِي إنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ (هُوَ) أَيْ الْبَائِعُ (وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ: إنْ بِعْته فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ سَيِّدُهُ لِذَلِكَ الْمُشْتَرِي الَّذِي عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ فَيَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْإِيجَابِ مِنْ الْبَائِعِ، فَإِنَّهُ سَبْقٌ صُورِيٌّ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إنْ قَبَضَهُ عَلَى مُشْتَرِيهِ وَاتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ أَعْسَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا أَوْ بِخِيَارٍ بَعْدَ مُضِيِّهِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُشْتَرِي) أَيْ مُرِيدُ الشِّرَاءِ.

(قَوْلُهُ: فَيَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِعْت وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت،

١٤٬٥٥٨

وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّرَفَيْنِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ إنَّمَا عَلَّقَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عِتْقِهِ عَلَى الْبَائِعِ هُوَ الْمَشْهُورُ

١٤٬٥٥٩

وَقِيلَ: إنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ بِتَمَامِ الْبَيْعِ وَهُوَ حِينَئِذٍ قَدْ انْتَقَلَ لِمِلْكِ الْمُشْتَرِي اُنْظُرْ بْن وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَصَلَ التَّعْلِيقُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ،

١٤٬٥٦٠

فَإِنْ عَلَّقَ الْبَائِعُ فَقَطْ عَتَقَ بِالْبَيْعِ وَلَوْ فَاسِدًا اتِّفَاقًا وَيُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ،

١٤٬٥٦١

وَأَمَّا لَوْ قَالَ: إنْ بِعْت السِّلْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ فَهِيَ صَدَقَةٌ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِهَا

١٤٬٥٦٢

وَقِيلَ يُنْدَبُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: وَاتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ أَعْسَرَ) أَيْ وَلَا يَرُدُّ الْعِتْقَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ عَلَّقَ هُوَ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ الْبَائِعُ: إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ،

١٣٬١٥٠

وَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَبَاعَهُ لَهُ، عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرُدُّ ثَمَنَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْقِيَاسُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدَ حُصُولِ الْعَبْدِ لِمُشْتَرِيهِ.

١٣٬١٥١

ابْنُ عَرَفَةَ: وَمِثْلُهُ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ عَلَّقَ هُوَ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَالَ شَخْصٌ آخَرُ إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ سَيِّدُهُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ

١١٬٢٩٧

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْإِيجَابِ مِنْ الْبَائِعِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ صُورَةٌ وَلُزُومُ الْحُكْمِ فِيهِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ فِي الرُّتْبَةِ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إنْ قَبَضَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُعْسِرًا بِالثَّمَنِ يُتَّبَعُ بِهِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ قَبِلْت صَوَابُهُ بِعْت وَقَوْلُهُ وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ أَيْ فِي بَيْعِ الْبَتِّ الصَّحِيحِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ الْآتِي وَالِاشْتِرَاءُ الْفَاسِدُ إلَخْ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ

١١٬٢٩٨

وَأَمَّا فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مُضِيِّهِ فَإِنْ رَدَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيجَابَ الْحَاصِلَ كَلَا إيجَابٍ قَوْلُهُ وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ

١١٬٢٩٩

بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ قَالَ فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ بِعْت هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ

١١٬٣٠٠

بِخِلَافِ الْيَمِينِ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا كَانَتْ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ

١١٬٣٠١

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَهُوَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِهِ

١١٬٣٠٢

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّدَقَةُ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ وَفِي كَلَامِ الْبُرْزُلِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ

١١٬٣٠٣

وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ فَذَكَرَا أَنَّ الْوَفَاءَ بِذَلِكَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْته مِنْك بِمِائَةٍ فَيَقُولَ الْبَائِعُ بِعْته

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ قَبِلْت إلَخْ) نَصُّ الشَّارِحِ

١٣٬١١٩

وَأَمَّا الصُّورَةُ الَّتِي وَقَعَ التَّعْلِيقُ فِيهَا مِنْ الْبَائِعِ فَقَطْ كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَالْمَشْهُورُ أَيْضًا أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا بَاعَهُ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبَيْعِ فَكَأَنَّهُ حَنِثَ فِيهِ وَهُوَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَحْنُونَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْبَائِعُ مِنْ الْبَيْعِ سَابِقٌ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الشِّرَاءِ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ يُرِيدُ لِأَنَّ الْعِتْقَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْبَيْعِ وَهُوَ فِعْلُ الْبَائِعِ وَفِعْلُهُ قَوْلُهُ قَبِلْت اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ فَإِنْ عَلَّقَ الْبَائِعُ فَقَطْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِهِ وَلَوْ فَاسِدًا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا) فَإِذَا قَالَ هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَى زَيْدٍ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا

١٣٬١٢٠

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا أَيْ حَيْثُ كَانَتْ فِي يَمِينٍ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالثَّمَنِ وَهَذَا عَيْنُ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ إنَّ الْوَفَاءَ بِذَلِكَ وَاجِبٌ أَيْ بِالثَّمَنِ لَا بِنَفْسِ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْيَدِ

منح الجليلعليش

(وَعَتَقَ) الرَّقِيقُ (عَلَى الْبَائِعِ) فَيُرَدُّ ثَمَنُهُ إنْ كَانَ قَبَضَهُ وَلَا يَطْلُبُهُ إنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضْهُ (إنْ عَلَّقَ هُوَ) أَيْ الْبَائِعُ عِتْقَهُ عَلَى بَيْعِهِ وَأَكَّدَ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ بِالْبَارِزِ لِيَصِحَّ عَطْفُ (وَالْمُشْتَرِي) عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُتَّصِلِ عِتْقُهُ أَيْضًا (عَلَى الْبَيْعِ) رَاجِعٌ لِلْبَائِعِ بِأَنْ قَالَ إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ (وَالشِّرَاءِ) رَاجِعٌ لِلْمُشْتَرِي بِأَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ لَهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ قَالَ الْبَائِعُ إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ.

٢١٬٩٧٧

وَقَالَ الْمُشْتَرِي إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَبَاعَهُ لَهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ فَيَرُدُّ ثَمَنَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ وَرَدَّ الثَّمَنَ. اللَّخْمِيُّ وَقَالَ رَبِيعَةُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ لَا حُرِّيَّةَ لِلْعَبْدِ وَهُوَ رِقٌّ لِمُشْتَرِيهِ. قُلْت وَعَزَاهُ الصِّقِلِّيُّ أَيْضًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ إنْ قَالَ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ إلَى سَنَةٍ، فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُفْسَخُ بَيْعُهُ وَيَكُونُ حُرًّا إلَى سَنَةٍ.

٢١٬٩٧٨

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا حُرِّيَّةَ لَهُ وَهُوَ رِقٌّ لِمُشْتَرِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ الْحِنْثُ بَعْدَ بَيْعِهِ فَإِنَّمَا أَعْتَقَ مِلْكَ غَيْرِهِ وَوَافَقَ مَالِكًا إذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ وَلَمْ يَقُلْ إلَى سَنَةٍ. قُلْت تَعْلِيلُهُ مَسْأَلَةٌ إلَى سَنَةٍ يُوجِبُ اسْتِوَاءَ الْمَسْأَلَتَيْنِ.

٢١٬٩٧٩

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ بِعْتُك يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ اسْتِحْسَانٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْقِيَاسُ فِيهَا قَوْلُ مَنْ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدَ حُصُولِ الْعَبْدِ لِمُشْتَرِيهِ،

٢١٬٩٨٠

وَمِثْلُهُ اخْتَارَ اللَّخْمِيُّ. وَفِي تَوْجِيهِ الْمَشْهُورِ بِأَنَّ الْعِتْقَ وَالْبَيْعَ وَقَعَا مَعًا فَغَلَبَ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ كَتَبْدِئَتِهِ فِي الْوَصَايَا أَوْ بِأَنَّ مَحْمَلُهُ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْل بَيْعِي إيَّاكَ. ثَالِثُهَا حِنْثُهُ بِمُجَرَّدِ بَيْعِهِ الْمُنْكَشِفِ بِقَبُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْحِنْثِ بِالْأَقَلِّ. لِلَّخْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَسَحْنُونٍ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي افْتِقَارِهِ إلَى حُكْمٍ قَوْلَانِ، وَفِيهَا مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ وَرَدَّ الثَّمَنَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ مَعَ ذَلِكَ إنْ ابْتَعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَابْتَاعَهُ فَعَلَى الْبَائِعِ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ مُرْتَهِنٌ بِيَمِينِهِ.

وَبِالِاشْتِرَاءِ الْفَاسِدِ فِي: إنْ اشْتَرَيْتُك:

كَأَنْ اشْتَرَى نَفْسَهُ فَاسِدًا.

[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْأَوْلَى لَا حُرِّيَّةَ لِلْعَبْدِ وَهُوَ رِقٌّ لِلْمُشْتَرِي يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ بِتَمَامِ الْبَيْعِ وَهُوَ حِينَئِذٍ قَدْ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي، كَذَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ. وَاخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهِ الْمَشْهُورِ فَقِيلَ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالْبَيْعَ وَقَعَا مَعًا فَغَلَبَ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ.

٢١٬٩٨١

وَقِيلَ لِأَنَّ مَحْمَلَهُ أَنْتَ حُرٌّ بِبَيْعِي إيَّاكَ،

٢١٬٩٨٢

وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ بِنَفْسِ قَوْلِهِ بِعْت قَبْلَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَّقَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعتق على البائع إن علق هو والمشتري على البيع والشراء يعني أن السيد إذا قال لعبده ميسرة مثلا: إن بعتك أو بعت نصفك مثلا فأنت حر،

٧٢٬٤٠٨

وقال شخص آخر في هذا العبد أعني ميسرة: إن اشتريت ميسرة فهو حر فباع السيد ميسرة لذلك الشخص الذي علق عتق ميسرة على شرائه،

٧٢٬٤٠٩

فإن البيع يفسخ ويعتق العبد على سيده الذي علق عتقه على بيعه.

٧٢٬٤١٠

قال عبد الباقي: وإن قال سيد عبد إن بعته فهو حر،

٧٢٬٤١١

وقال مريد شرائه إن اشترتيه أو نصفه مثلا فهو حر، فحصل إيجاب وقبول عتق على البائع إن علق هو أي البائع والمشتري أي مريد العتق كله أو بعضه منهما على البيع والشراء،

٧٢٬٤١٢

ولو تقدم القبول من المشتري على الإيجاب من البائع لأنه سبق صوري، ويرد البائع الثمن إن قبضه على المشتري ولو كان البائع معسرا بالثمن اتبع به ولا يرد العتق، وظاهر المصنف العتق على البائع ولو كان البيع فاسدا أو بخيار بعد مضيه ولو علق البائع فقط عتق عليه به ولو فاسدا كما في التتائي. وقوله: "وعتق على البائع" أي

٧٢٬٤١٣

بخلاف الصدقة، كقوله: إن بعت هذا الشيء فهو صدقة فباعه لم ينقض البيع لأنه لا يجبر على إخراجها كانت على معين أو على المساكين، وإنما يستحب التصدق بالثمن.

٧٢٬٤١٤

ومن البرزلي: ويندب الوفاء بوعده،

٧٢٬٤١٥

وعند ابن رشد وأبي الحسن يجب لأنه التزام وتقدمت هذه المسألة في قوله: "وإن قال: داري صدقة بيمين مطلقا لخ،

٧٢٬٤١٦

قوله: وقال مريد شرائه صوابه،

٧٢٬٤١٧

وقال شخص إن اشترتيه لخ لأنه يوهم أنه لا بد أن يكون مريدا شراء حين قال إن اشترتيه فهو حر وليس كذلك. قاله الرهوني.

٧٢٬٤١٨

وقال البناني فيها: من قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه عتق على البائع ورد الثمن،

تعليق

ولو قال رجل مع ذلك إن ابتعتك فأنت حر فباعه فعلى البائع يعتق لأنه مرتهن بيمينه. ابن عرفة: وعلى قول عبد الملك في الأولى لا حرية للعبد وهو رق للمشتري يعتق على المشتري. اللخمي: وهو القياس لأن العتق إنما يقع بتمام البيع وهو حينئذ قد انتقل إلى ملك المشتري،

٧٢٬٤١٩

وكذا قال ابن رشد، واختلف في توجيه المشهور فقيل لأن العتق والبيع وقعا معا فغلب العتق لقوته وهو لابن المواز،

٧٢٬٤٢٠

وقيل لأن محمله فأنت حر قبل بيعي إياك وهو للقاضي إسماعيل،

٧٢٬٤٢١

وقيل لأنه يعتق على البائع بنفس قوله بعت قبل أن يقول المشتري اشتريت لأنه إنما علق على فعل نفسه وهذا لسحنون، وضعف بأن حقيقة البيع عرفا الإيجاب والقبول. انظر التوضيح. وابن عرفة. انتهى.

٧٢٬٤٢٢

وقال الشبراخيتي: وعتق الرقيق على البائع دون المشتري ويرد ثمنه إن علق العتق في كله أو بعضه هو أي البائع والمشتري فعلق البائع عتقه على البيع، فقال: إن بعته فهو حر وعلق المشتري على الشراء فقال إن اشترتيه فهو حر فباعه له ونحوه في المدونة، وقوله: على البيع والشراء لف ونشر مرتب،

٧٢٬٤٢٣

وظاهره ولو تقدم القبول من المشتري على الإيجاب وهو كذلك كما أشار له البساطي بأن قال: اشترتيه منك بمائة فقال البائع بعته. انتهى. وقوله: "وعتق على البائع" هو في المدونة كما عرفت، ومقابله ينفذ البيع ويعتق على المشتري وهو لعبد الملك،

٧٢٬٤٢٤

وفي الميسر ما نصه: وظاهر المصنف ولو كان البيع فاسدا وهو قول محمد وصوبه ابن يونس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.