فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) الْعِتْقَ (لِأَجَلٍ) فَلَا يُسَاوِي الطَّلَاقَ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ ظَاهِرًا فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ

٥٬١٣٢

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَيُنَجَّزَ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ بِذَلِكَ لِأَجْلِ

(قَوْلُهُ: فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِهِ) ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَنْجِيزِهِ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَهُوَ النِّكَاحُ لِأَجَلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٦٢٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا لِأَجَلٍ وَإِحْدَاكُمَا فَلَهُ الِاخْتِيَارُ وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً (ش) أَيْ فَلَا يَسْتَوِي بَابُ الْعِتْقِ وَبَابُ الطَّلَاقِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْهَا إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ إلَى أَجَلٍ يُشْبِهُ بُلُوغَهَا عَادَةً فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ مِنْ الْآنِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَى عَدَمِ التَّنْجِيزِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ

١١٬٣٢٤

بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْتَقَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَيُمْنَعُ السَّيِّدُ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَهُ الْخِدْمَةُ إلَيْهِ فَقَطْ وَمِنْهَا إذَا قَالَ لِأَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا حَرَّةٌ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا لِلْفُرْقَةِ وَيُمْسِكُ الْأُخْرَى

١١٬٣٢٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَإِنَّهُمَا يُطَلَّقَانِ عَلَيْهِ الْآنَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ أَوْ نَسِيَهَا وَخَيَّرَهُ الْمَدِينُونَ كَالْعِتْقِ وَفَرَّقَ ابْنُ الْمَوَّازِ بِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَبَعَّضُ وَيُجْمَعُ فِي أَحَدِهِمْ بِالسَّهْمِ

١١٬٣٢٦

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَمِنْهَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ حَمَلْت فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً حَتَّى تَحْمِلَ فَإِذَا حَمَلَتْ عَتَقَتْ

١١٬٣٢٧

وَأَمَّا الزَّوْجَةُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ حَمَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْوَطْءِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ سَابِقًا عَلَى الشَّرْطِ أَوْ لَاحِقًا وَإِذَا حَمَلَتْ تَخْرُجُ حُرَّةً وَتَأْخُذُ الْغَلَّةَ مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ حَمَلَتْ إلَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ خِلَافُهُ لِإِتْيَانِهِ بِجَوَابِ إنْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ قَوْلَهُ فَلَهُ وَطْؤُهَا لَيْسَ جَوَابًا لِإِنْ بَلْ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِذَا خَالَفَ الْعِتْقُ الطَّلَاقَ فِي هَذَا فَلَهُ وَطْؤُهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً إلَخْ) فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهُ يُسْجَنُ فَإِنْ أَصَرَّ أَعْتَقَ الْحَاكِمُ أَدْنَاهُمْ كَمَا يَعْتِقُهُ إذَا أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ أَيْ أَنْكَرُوا أَنَّهُ اخْتَارَ حَيْثُ نَازَعَتْهُمْ الْعَبِيدُ أَوْ اخْتَلَفُوا أَوْ كَانُوا صِغَارًا أَوْ بَعْضُهُمْ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ عِتْقَ عُشْرٍ مِنْ كُلٍّ إنْ كَانُوا عَشَرَةً وَعَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْخِيَارُ لِوَرَثَتِهِ كَالْبَيْعِ وَرَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ أَوْ نَسِيَهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ نِيَّةٌ وَنَسِيَهَا فَإِنَّهُمَا يُطَلَّقَانِ وَيُعْتَقَانِ وَقَوْلُهُ وَخَيَّرَهُ الْمَدِينُونَ كَالْعِتْقِ ضَعِيفٌ

١٣٬١٣٠

وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْعِتْقِ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَفِي الطَّلَاقِ بِيَمِينٍ

(قَوْلُهُ يَتَبَعَّضُ) أَيْ فَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الطَّلَاقِ فَلِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَيْ فَالرَّقِيقُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ رَقِيقًا وَلَا يَتَأَتَّى فِي الزَّوْجَةِ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهَا طَالِقًا

(قَوْلُهُ وَيَجْمَعُ فِي أَحَدِهِمْ بِالسَّهْمِ) الْمُرَادُ بِالسَّهْمِ الْقُرْعَةُ أَيْ فَيَجْمَعُ فِي الْقُرْعَةِ بَيْنَ أَحَدِ الرَّقِيقِ وَأَرَادَ بِالْأَحَدِ مَا وَقَعَتْ فِيهِ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ كَعَبْدَيْنِ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَرَادَا أَنْ يَقْسِمَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا قِيمَةً وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ فَلَا يَصِحُّ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ زَوْجَتَانِ أَنْ يُطَلِّقَ إحْدَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ إنْ حَمَلْت) أَيْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى حَمَلْت

(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا إلَخْ) أَيْ ثُمَّ يُمْنَعُ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَحْمِلَ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ سَابِقًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا وَلَوْ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الطُّهْرِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ حَنِثَ وَلَوْ عَزَلَ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ حَيْثُ عَزَلَ لَا يَخْفَى أَنَّهُ بَقِيَ مَا إذَا قَالَ لَهَا وَهِيَ حَامِلٌ إنْ حَمَلْت فَأَنْتِ حُرَّةٌ لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِحَمْلٍ مُسْتَأْنَفٍ وَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الطَّلَاقَ كَذَلِكَ لَكِنْ قَالَ الشَّارِحُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ وَتَأْخُذُ الْغَلَّةَ مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا) رَاجِعٌ لِلْمُعْتَقِ بِهِ

منح الجليلعليش

(إلَّا) الْعِتْقَ (لِأَجَلٍ) كَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَيْسَ كَالطَّلَاقِ لِأَجَلٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ عَامٍ فِي التَّنْجِيزِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ فَلَا يُنَجَّزُ الْعِتْقُ، وَيَبْقَى الرَّقِيقُ عَلَى حُكْمِ رِقِّهِ فِي خِدْمَتِهِ لَا فِي وَطْئِهِ إنْ كَانَ أَمَةً إلَى تَمَامِ الْأَجَلِ فَيُنَجَّزُ عِتْقُهُ. فِيهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ أَعْتَقَ إلَى أَجَلٍ آتٍ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَنْ أَعْتَقَهُ بِالْخِدْمَةِ لِذَلِكَ الْأَجَلِ، لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لأجل مستثنى من كون العتق كالطلاق؛ يعني أنه إذا علق العتق بأجل يبلغه عمره ظاهرا أي غالبا،

٧٢٬٥٢٤

فإن ذلك يصح ويلزم، فإذا قال لأمته أو عبده أنت حرة بعد سنتين مثلا، أو أنت حر بعد سنتين مثلا فإن ذلك يلزم فيكون من ذكر حرا بعد سنتين،

٧٢٬٥٢٥

بخلاف ما إذا قال لامرأته أنت طالق بعت سنتين مثلا فإنه ينجز عليه الطلاق؛ لأنه إذا انتظر بوقوعه الطلاق انقضاء الأمد المذكور يكون ذلك شبيها بنكاح المتعة. قال الشبراخيتي: إلا العتق لأجل يبلغه عمره ظاهرا، وهو مستثنى من كون العتق كالطلاق فليس كالطلاق لصحة الأجل فيه دون الطلاق: لأنه مع الأجل يشبه نكاح المتعة وإذا كانت أمة حرم وطؤها وجاز له خدمتها لانتهاء الأجل.

٧٢٬٥٢٦

وقال عبد الباقي: إلا العتق لأجل فلا يساوي الطلاق لصحة العتق إذا أجله لأجل يبلغه عمرهما ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي الأجل،

٧٢٬٥٢٧

وإن كان يمنع من وطء الأمة ومن البيع إلى ذلك الأجل وفي الطلاق ينجز عليه؛ لأن عدم تنجيزه يشبه نكاح المتعة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.