فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) تَبْطُلُ (إنْ) (جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ) بِنَحْوِ سَمْنٍ وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ (فَلِلْمُوصَى لَهُ) ذَلِكَ الشَّيْءُ (بِزِيَادَتِهِ) أَيْ مَعَ مَا زَادَهُ مِنْ جَصٍّ أَوْ صِبْغٍ أَوْ سَمْنٍ وَلَا مُشَارَكَةَ لِلْوَارِثِ فِيهِ بِقِيمَةِ مَا زَادَهُ

٥٬٤٢٠

بِخِلَافِ الرَّقِيقِ يُعَلَّمُ صَنْعَةً فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّقِيقَ تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ زِيَادَةً كَثِيرَةً.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَا تُعَدُّ رُجُوعًا فِي الْوَصِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ جَصَّصَ الدَّارَ وَصَبَغَ الثِّيَابَ وَلَتَّ السَّوِيقَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ جَصَّصَ الدَّارَ وَلَتَّ السَّوِيقَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ. وَعَزَا ابْنُ يُونُسَ هَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ الِاسْمُ عَنْ حَالِهِ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" بَنَى الْعَرْصَةَ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

قَوْلُهُ: (ص) فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ (ش) زِيَادَةٌ مُسْتَغْنًى عَنْهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ أَفَادَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا تُعَدُّ رُجُوعًا، وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ هَلْ يَأْخُذُهُ الْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ أَمْ لَا فَنَصَّ عَلَيْهِ فَأَفَادَ بِهَا أَمْرًا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَةٍ إلَخْ) أَيْ

١٣٬٣٥٣

بِخِلَافِ زِيَادَةِ قِيمَةِ صَنْعَةِ الْعَبْدِ بِتَعْلِيمِهِ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ قُوَّةُ تَعْلِيمِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ذَاتٌ أُخْرَى

١٣٬٣٥٤

بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَمْ تُغَيِّرْ زِيَادَتُهَا الِاسْمَ إذَا أَوْصَى لَهُ بِدَقِيقٍ ثُمَّ لَتَّهُ أَوْ بِمَا يُسَمَّى كُسْكُسًا ثُمَّ لَتَّهُ بِسَمْنٍ .

منح الجليلعليش

(وَلَا) تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ (إنْ جَصَّصَ) الْمُوصَى بِهَا بِعَيْنِهَا أَيْ بَيَّضَهَا بِالْجِصِّ (أَوْ صَبَغَ) الْمُوصِي (الثَّوْبَ) الْمُوصَى بِهِ الْعَيْنَ (أَوْ لَتَّ) الْمُوصِي (السَّوِيقَ) أَيْ دَقِيقَ الْحَبِّ الْمَقْلُوِّ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ،

٢٢٬٧٥٦

وَفِي نُقْضِ الْعَرْصَةِ: قَوْلَانِ [منح الجليل] عَلَى الصَّاجِ بِسَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ وَعَسَلٍ (فَهُوَ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ دَارًا كَانَ أَوْ ثَوْبًا أَوْ سَوِيقًا (لِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ، وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ الِاسْمَ عَنْ حَالِهِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمُشَارَكَةِ فِيهَا بِقُدُرَاتِهَا وَصَبْغِ الثَّوْبِ وَبِنَاءِ الْعَرْصَةِ وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ،

٢٢٬٧٥٧

وَلَوْ أَوْصَى بِدَارٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَحْوِهَا ثُمَّ هَدَمَهَا فَهَدْمُهَا لَا يُبْطِلُ وَصِيَّتَهُ بِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن جصص الدار يعني أنه إذا أوصى بدار فجصصها أي بيضها الموصي بالجص فإن الوصية لا تبطل بذلك التجصيص، بل يأخذ الموصى له الدار بزيادتها، أو صبغ الثوب يعني أنه إذا أوصى بثوب فصبغه فإن ذلك لا تبطل به الوصية، فيأخذ الموصى له الثوب بزيادته، أولت السويق يعني أنه إذا أوصى بسويق فلته بسمن أو عسل فإن ذلك لا يكون رجوعا عن الوصية، فلا تبطل بل يأخذ الموصى له السويق بلتاته.

وعلم مما قررت أن قوله: فما ذكر من الدار المجصصة والثوب المصبوغ والسويق الملتوت للموصى له بـ أي مع زيادته؛ أي فلا شيء للورثة في مقابلة التجصيص والصبغ واللت، قال عبد الباقي: ولا إن جصص الدار أو صبغ الثوب أولت السويق القمح أو الشعير المقلي الموصى بكل فليس برجوع ولا تبطل، وقوله: "فللموصى له بزيادته" زائد على ما أفاده العطف بالنفي لدفع توهم مشاركة الورثة بذلك كمشاركتهم بزيادة قيمة صنعة العبد بتعليمه كما مر، وكأن الفرق قوة تعليمه حتى كأنه ذات أخرى

٧٥٬١٤٧

بخلاف الثلاثة المذكورة فلم تغير زيادتها الاسم كإيصائه له بعرض بلفظ ثوب كما مر،

٧٥٬١٤٨

وكذا إذا أوصى له بدقيق ثم لله أو بما يسمى كسكسا ثم لله بسمن. انتهى. قوله: وكأن الفرق الخ، قال الرهوني: قال شيخنا الجنوي ما نصه: لا فرق بينهما لأن القائل بالاشتراك هناك أصبغ يقول به هنا أيضا، ففي تفريق المصنف بينهما نظر والظاهر الاشتراك في الجميع. الرهوني. ما جزم به عبد الباقي فيما مر وهنا وسلمه من ذكرنا يعني التاودي والبناني من الشركة في العبد هو الذي يفيده قول ابن عاشر، فهو سلم الشركة في بناء العرصة وتعليم العبد وعدمها في تجصيص الدار مع تالييه، وإنما توقف في الفرق مع أن كلام ابن رشد يفيد أن تعليم العبد لا شركة به قولا واحدا عكس ما قالوه، ثم جلب كلام ابن رشد ثم قال وقول شيخنا يعني الجنوي والقائل بالاشتراك هناك وهو أصبغ يفيد انفراد أصبغ بذلك وهو الذي يفيده كلام المنتقى، ثم قال: لم ينفرد بذلك أصبغ بل قاله سحنون أيضا في نوازله.

٧٥٬١٤٩

وفي نقض العرصة قولان قال في القاموس: النقض بالكسر المنقوض وهذا الضبط هو الأولى بالمصنف هنا لأن فيه قولين متساويين،

٧٥٬١٥٠

وإن كان سياق المصنف في المسائل إنما هو فيما يبطل الوصية أولا،

٧٥٬١٥١

وأما بفتح النون ففيه قولان غير متساويين، بل المعتمد منهما أن النقض غير مبطل، ومعنى كلام المصنف على الضبط الأول أنه إذا أوصى لزيد بدار فهدمها فإن ذلك الهدم لا يكون رجوعا في الوصية، فلا تبطل به وحينئذ فاختلف في النقض أي البناء المنقوض لمن يكون فقيل هو للورثة

٧٥٬١٥٢

وقيل هو للموصى له، وأما نفس العرصة فللموصى له باتفاق القولين، والمعنى على الضبط الثاني أنه إذا أوصى له بدار فهدمها أي الموصي فإنه اختلف في ذلك الهدم، فقيل لا يكون رجوعا وهو الراجح وعليه يتفرع القولان المتقدمان،

٧٥٬١٥٣

وقيل ذلك رجوع فتبطل الوصية.

٧٥٬١٥٤

قال الشبراخيتي: ولو أوصى بداره أو حانوته مثلا لزيد ثم نقضها وصارت عرصة كان في نقض العرصة في كونه رجوعا أولا قولان،

٧٥٬١٥٥

والمعتمد أن نقضها أي هدمها ليس برجوع وإنما جرى قولان مستويان فيمن له النقض وعلى هذا فلا يضبط قوله: نقض بفتح النون لا علمت أن المعتمد أنه ليس برجوع. انتهى. وعلى أن النقض في المصنف بالفتح يكون في الكلام حذف مضاف أي وفي نقض أي هدم بناء العرصة قولان. وقوله: "في نقض العرصة قولان" اعلم أنه إذا ضبط المصنف بالكسر فالقولان لابن القاسم وأشهب، فابن القاسم يقول: إن النقض للموصى له، وأشهب يقول إنما له العرصة والمنقوض للورثة، قال المواق: ابن القاسم: إذا أوصى له بدار فهدمها فالعرصة والنقض للموصى له.

الباجي: وجهه أن الهدم ليس فيه أكثر من تفريق الأجزاء وذلك لا يمنع نفوذ الوصية كقطع الثوب قميصا. انتهى.

٧٥٬١٥٦

وقال أشهب: إذا أوصى له بدار فهدمها وصيرها عرصة فالعرصة للموصى له ولا وصية في النقض. الباجي: لأن اسم البناء لا يتناوله ولا اسم الدار بعد النقض، فبطلت فيه الوصية لعدم الاسم الذي علق عليه الوصية. انتهى. والقول بأن الهدم رجوع في العتبية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.