وفي نقص العرصة قولان
الشروح عليها
(وَفِي) بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِسَبَبِ (نَقْضٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ هَدْمِ بِنَاءِ (الْعَرْصَةِ) الْمُوصَى بِهَا مَعَ بِنَائِهَا
وَلَوْ قَالَ الدَّارُ وَنَحْوُهَا كَانَ أَوْضَحَ وَعَدَمُ بُطْلَانِهَا بِهِ (قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي فَلَيْسَ الْهَدْمُ بِرُجُوعٍ وَعَلَيْهِ فَهَلْ النُّقْضُ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ الْمَنْقُوضُ لِلْمُوصِي وَوَرَثَتِهِ أَوْ لِلْمُوصَى لَهُ خِلَافٌ مُسْتَوٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَانَ أَوْضَحَ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَرْصَةَ اسْمٌ لِلْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مِنْ الْبُنْيَانِ وَقَدْ أَطْلَقَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْأَرْضِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الْبُنْيَانِ تَجَوُّزًا.
(قَوْلُهُ خِلَافٌ مُسْتَوٍ) لَكِنَّ الَّذِي اسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ ثَانِيهِمَا وَهُوَ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ اهـ وَالْأَوْفَقُ بِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ فِي تُسَاوِي الْقَوْلَيْنِ أَنْ يَضْبِطَ قَوْلَهُ وَفِي نُقْضِ الْعَرْصَةِ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ وَفِي مَنْقُوضِ الْعَرْصَةِ الْمُوصَى بِهَا مَعَ بَقَائِهَا إذَا هَدَمَهُ الْمُوصِي قَوْلَانِ بَلْ جَعَلَ عج ذَلِكَ مُتَعَيِّنًا اُنْظُرْ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ قَوْلَانِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ فَهَدَمَهَا فَالْعَرْصَةُ وَالنَّقْضُ لِلْمُوصَى لَهُ. الْبَاجِيُّ: وَجْهُهُ أَنَّ الْهَدْمَ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ نُفُوذَ الْوَصِيَّةِ كَقَطْعِ الثَّوْبِ قَمِيصًا انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا أَنَّهُ رُجُوعَ. اُنْظُرْهُ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَنَسْجٍ غُزِلَ " وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ فَهَدَمَهَا وَصَيَّرَهَا عَرْصَةً فَالْعَرْصَةُ لِلْمُوصَى لَهُ وَلَا وَصِيَّةَ فِي النَّقْضِ.
الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ اسْمَ الْبِنَاءِ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَلَا اسْمُ الدَّارِ بَعْدَ النَّقْضِ فَبَطَلَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ الِاسْمِ الَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ قَوْلَانِ (ش) يُحْتَمَلُ أَنَّ نَقْضَ مَصْدَرٌ وَيَكُونُ أَفَادَ أَنَّ النَّقْضَ أَيْ الْهَدْمَ لِلدَّارِ الْمُوصَى بِهَا هَلْ يَكُونُ رُجُوعًا أَمْ لَا فِيهِ قَوْلَانِ وَيُحْتَمَلُ إنَّ نُقْضَ بِضَمِّ النُّونِ اسْمٌ وَيَكُونُ جَازِمًا بِأَنَّ الْهَدْمَ لَا يَكُونُ رُجُوعًا فِي الْعَرْصَةِ مُرَجِّحًا لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ذَاكِرًا لِلْخِلَافِ فِي نَفْسِ النَّقْضِ هَلْ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ، أَوْ لَا وَبِعِبَارَةٍ لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ بِنَاءَ الْعَرْصَةِ لَا يُعَدُّ رُجُوعًا ذَكَرَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ مَبْنِيَّةٍ
ثُمَّ إنَّ الْمُوصِيَ هَدَمَهَا هَلْ يَكُونُ رُجُوعًا أَمْ لَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ رُجُوعًا هَلْ نَقْضُهَا بِضَمِّ النُّونِ لِلْمُوصِي أَوْ لِلْمُوصَى لَهُ فِيهِ خِلَافٌ أَيْضًا فَيُحْتَمَلُ ضَبْطُ نَقْضٍ بِفَتْحِ النُّونِ مَصْدَرًا وَيَحْتَمِلُ ضَبْطَهُ بِضَمِّ النُّونِ اسْمًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ) أَيْ الَّتِي صَارَتْ عَرْصَةً بَعْدَ النَّقْضِ فَفِيهِ مَجَازٌ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ هَلْ يَكُونُ رُجُوعًا أَمْ لَا فِيهِ قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ كَمَا قَالَ عج وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدَّارِ لَا تُبْطِلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَبَيْنَ الزَّرْعِ يُبْطِلُ أَنَّ الزَّرْعَ بَعْدَ حَصْدِهِ وَذَرْوِهِ وَتَصْفِيَتِهِ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الزَّرْعِ
بِخِلَافِ الدَّارِ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا اسْمُهَا بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ دَارٌ خَرِبَةٌ أَوْ مَهْدُومَةٌ؛ لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَقَوْلُهُ هَلْ نَقْضُهَا بِضَمِّ النُّونِ لِلْمُوصِي إلَخْ الْقَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ كَمَا قَالَ عج (أَقُولُ) حَيْثُ كَانَ النَّقْضُ بِفَتْحِ النُّونِ لَيْسَ رُجُوعًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ بِضَمِّ النُّونِ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ فَتَدَبَّرْ [أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى] .
(وَفِي) اسْتِحْقَاقِ الْمُوصَى لَهُ (نُقْضِ) بِضَمِّ النُّونِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ، أَيْ الْحَجَرِ وَالْآجُرِّ وَالْخَشَبِ وَنَحْوَهَا الْمَنْقُوضِ مِنْ (الْعَرْصَةِ) وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) الْبَاجِيَّ ابْنُ يُونُسَ أَشْهَبُ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَرْصَةٍ فَبَنَاهَا فَأَرَى ذَلِكَ رُجُوعًا،
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ فَهَدَمَهَا فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ فِي النُّقْضِ الَّذِي نَقَضَ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا هَدَمَ الدَّارَ فَالْعَرْصَةُ وَالنَّقْضُ لِلْمُوصَى لَهُ.
وَإِنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى، فَالْوَصِيَّتَانِ كَنَوْعَيْنِ، وَدَرَاهِمَ، وَسَبَائِكَ، وَذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَإِلَّا فَأَكْثَرُهُمَا،
وَإِنْ تَقَدَّمَ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ، عَتَقَ، إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، [منح الجليل] أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.