وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ
الشروح عليها
(وَدَعَا) وُجُوبًا (بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) الْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الدُّعَاءِ وَخَبَرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الدُّعَاءِ) أَيْ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَشْهُورُ خِلَافُ مَا لِلَّخْمِيِّ لِقَوْلِ سَنَدٍ كَمَا فِي ح وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَمْ يَثْبُتْ الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَلِقَوْلِ الْجُزُولِيِّ أَثْبَتَ سَحْنُونٌ الدُّعَاءَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْأَصْحَابِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ اهـ بْن وَكَانَ شَيْخُنَا أَوَّلًا يُقَرِّرُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَرَّرَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَفَاضِلُ وَكَلَامُ غَيْرِهِ ضَعِيفٌ وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا ذَكَرَ مُخْتَارَ اللَّخْمِيِّ لِكَوْنِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْوَاقِعِ لَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى قُوَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ وَخَبَرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ) أَيْ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَعَدَمُ الدُّعَاءِ بَعْدَهَا
ص (وَدُعَاءٌ بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُنَوَّنٌ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ وَيُشِيرُ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ: وَمَحَلُّ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ مَحَلُّ مَا قَبْلَهَا إنْ عَقَبَهَا الدُّعَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ سَنَدٌ وَهَلْ يُدْعَى بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ قَبْلَ السَّلَامِ؟ .
حَكَى الْبَاجِيُّ فِيهِ خِلَافًا قَالَ عَنْ سَحْنُونٍ: يَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَيَدْعُو كَمَا يَدْعُو بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ،
قَالَ: وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا يَثْبُتُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ فَوَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاعْتِبَارًا بِسَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ وَوَجْهُ قَوْلِ غَيْرِهِ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ بِمَثَابَةِ الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِهَا وَفِي غَيْرِهَا لَا يُقْرَأُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَلَا يَدْعُو لَهَا هَاهُنَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ انْتَهَى.
وَتَقَدَّمَ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ عَنْ سَنَدٍ نَحْوُ هَذَا الْكَلَامِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَفِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) أَبُو عُمَرَ: السُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ إذَا كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَعَلَيْهِ النَّاسُ.
قَالَ سَحْنُونَ: وَيَدْعُو بَعْدَ الرَّابِعَةِ. اللَّخْمِيِّ: وَهُوَ أَبْيَنُ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ اسْتَحْسَنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَدَعَا) وُجُوبًا (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ سَنَدٌ. قَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَمْ يَثْبُتْ الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ.
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ أَثْبَتَ سَحْنُونٌ الدُّعَاءَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ، وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْأَصْحَابِ.
وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَقَرَّرَ الْعَدَوِيُّ آخِرًا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ صَرَّحَ بِهِ الْأَفَاضِلُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِاعْتِمَادِهِ.
ودعا بعد الرابعة؛ يعني أنه اختلف، هل يدعو المصلي على الجنازة بعد التكبيرة الرابعة، فقال سحنون: يدعوأي وجوباً، ثم يسلم، أو لا يدعو بعدها بل يسلم حين يكبِّر التكبيرة الرابعة،
قال في النوادر: وفي موضع لأصحابنا إذا كبر من الرابعة سلم،
وكذلك في كتاب ابن حبيب وغيره، ونحوه للخمي، قال: والأول أبين، وإلى استظهار اللخمي أشار بقوله: على المختار وخير في الرسالة بين الدعاء والسلام. واعلم أن المشهور أنه لا يدعو بعد الرابعة وهو؛ مذهب الجمهور؛ لأن التكبيرات بمنزلة الركعات، فكما لا يقرأ بعد الرَّكعة الرابعة لا يدعو بعد التكبيرة الرابعة، وهذا التشهير لعبد الباقي تبعاً للأجهوري،
وقال الشبراخيتي: إن ما اختاره اللخمي هو المذهب، واعترض الرماصي ما لعبد الباقي بأن المراد بالجمهور هنا خارج المذهب، كما يؤخذ من نقل المواق، قال محمد بن الحسن بناني: وفيه نظر، بل الظاهر ما قاله الزرقاني تبعاً للأجهوري من أن المشهور خلاف ما للخمي،
لقول سند -كما في الحطاب-: وقال سائر أصحابنا لا يثبت بعد الرابعة. انتهى. ولقول الجزولي: أثبت سحنون الدعاء بعد الرابعة، وخالفه سائر الأصحاب. انتهى.
ومثله في الذخيرة، وقول الرماصي: إن ذلك لا دليل فيه لعدم تعيين الأصحاب، فيه نظر. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: اللخمي: وإن بعد الرابعة، والأكثر على خلافه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.