ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ
الشروح عليها
(ثُمَّ) بَعْدَ إخْرَاجِ مَا ذَكَرَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ) مِنْ كَفَنٍ وَغُسْلٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرٍ وَغَيْرِهَا (بِالْمَعْرُوفِ) بِمَا يُنَاسِبُ مِنْ فَقْرٍ وَغِنًى وَضَمِنَ مَنْ أَسْرَفَ
وَكَذَا مُؤَنُ تَجْهِيزِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِرِقٍّ كَمَوْتِ سَيِّدٍ وَعَبْدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى كَفَنٍ وَاحِدٍ كُفِّنَ بِهِ عَبْدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكُفِّنَ سَيِّدُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنٍ
(قَوْلُهُ: يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مُؤَنُ إلَخْ) أَيْ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِالْمَيِّتِ، وَهُوَ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ كَفَنٍ) أَيْ مِنْ ثَمَنِ كَفَنٍ
(قَوْلُهُ: وَغُسْلٍ) أَيْ أُجْرَةُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُؤَنُ تَجْهِيزِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِرِقٍّ) هَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِرِقٍّ عَمَّنْ كَانَتْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَرَابَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَعْدَ مَوْتِهِ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ فِي مَالِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَنَائِزِ، وَهُوَ عَلَى الْمُنْفِقِ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقٍّ فِي الْمُنْفِقِ الْحَيِّ وَالْمُنْفَقُ عَلَيْهِ مَيِّتٌ، وَكَلَامُنَا هُنَا فِيمَا إذَا مَاتَا مَعًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ لِمَنْ مَاتَ هُوَ وَعَبْدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ) ابْنُ رُشْدٍ. أَوَّلُ مَا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ التَّرِكَةِ الْحُقُوقُ الْمُعَيَّنَاتُ مِثْلُ الرَّهْنِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَزَكَاةِ ثَمَرِ الْحَائِطِ الَّذِي أَزْهَى، وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ إذَا مَاتَ عِنْدَ حُلُولِهَا وَفِيهَا الشَّيْءُ الَّذِي وَجَبَ فِيهَا هَذِهِ تُخْرَجُ كُلُّهَا،
وَإِنْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ.
وَأَمَّا الْحُقُوقُ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُعِينَاتٍ فَآكَدُهَا وَأَوْلَاهَا بِالتَّبْدِئَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ الْكَفَنُ وَتَجْهِيزُ الْمَيِّتِ ثُمَّ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ مِنْ الدُّيُونِ. (بِالْمَعْرُوفِ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُبْدَأُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ وَمُورَاتِهِ بِالْمَعْرُوفِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مُؤَنُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ، أَيْ قِيَمُ وَأَمَانُ (تَجْهِيزِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ مِنْ مَاءٍ وَسِدْرٍ وَأُجْرَةِ غَاسِلٍ وَكَفَنٍ وَقُطْنٍ وَأُجْرَةِ حَمْلٍ وَحَفْرٍ (بِالْمَعْرُوفِ) بَيْنَ النَّاسِ الْمُنَاسِبِ لِتَرِكَتِهِ قِلَّةً أَوْ كَثْرَةً. ابْنُ رُشْدٍ
أَمَّا الْحُقُوقُ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُعَيَّنَاتِ فَأَوْكَدُهَا وَأَوْلَاهَا بِالتَّبْدِئَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ الْكَفَنُ وَتَجْهِيزُ الْمَيِّتِ. ابْنُ عَرَفَةَ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَأَوَّلُهُ كُلِّيًّا مُؤْنَةُ إقْبَارِهِ
وأشار إلى القسم الثالث وهو الثابت بالموت للميت بقوله: ثم مؤن تجهيزه يعني أنه إذا أخرج من تركه الميت الحق الذي تعلق بعين فإنه يلي ذلك في الإخراج مؤن تجهيز الميت، من حفر ودفن وتغسيل وكفن وحراسة إن احتيج إليها وغير ذلك، بالمعروف يعني أنه يراعى في مؤن التجهيز ما هو المعروف عند الناس، أي ما يناسب حاله من فقر وغنى وارتفاع واتضاع. وقوله: "ثم مؤن تجهيزه "؛
وكذا تجهيز من تلزمه نفقته برق، والرقيق مقدم على السيد لأنه لا حق له في بيت المال،
وأما لو مات ابن شخص وأبوه ونفقة كل واجبة على الشخص وليس عنده إلا مؤنة تجهيز واحد، فقال الشارح. وغيره في النفقات، قيل يتحاصان،
وقيل يقدم الابن وهو الصواب. قاله الشبراخيتي.
وقال المواق: يبدأ من مال الميت بحنوطه وكفنه ومواراته بالمعروف. انتهى.
وقال عبد الباقي: ثم مؤن تجهيزه من كفن وحمل وحفر وغيرها بالمعروف مما يناسبه فقر أو غنى وكفن من تلزمه نفقته برق كموت سيد وعبده،
فإن لم يكن عنده سوى كفن واحد كفن العبد به لأنه لا حق له في بيت المال وكفن سيده من بيت المال،
ولا يلزم بعد موته في ماله كفن من كانت تلزمه نفقته بقرابة، وقوله في الجنائز: "وهو على المنفق بقرابة في المنفق"الحي والنفق عليه ميت وهنا ماتا معا.
ولو مات ابن شخص وأبوه ونفقة كل واجبة على الشخص وليس عنده إلا مؤن تجهيز واحد، فقيل يتحاصان
وقيل يقدم الابن. نقلهما الشارح. وهو الصواب دون نقل التتائي. القول الثاني من تقديم الأب. انتهى.
وقال البناني: اعتبار المعروف في الكفن في صفته. ابن الحاجب: وخشونته ورقته على قدر حاله، وأم عدده فالثلاثة الأثواب يقضى بها كما قاله الشيخ يوسف بن عمر. وقد جعل الحطاب قول ابن عمر خلاف المشهور مستدلا بقول المنصف في الجنائز: "ولا يقضى بالزائد" لخ وما درى أنه متعقب. قال المواق في الجنائز عند قوله: "ولا يقضى بالزائد" الخ: المشهور خلاف هذا وأطال في ذلك. قاله مصطفى. وقول الزرقاني: وكفن من تلزمه نفقته برق الخ، هذا وارد على قول المنصف ثم مؤن تجهيزه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.