والثلثين لذي النصف إن تعدد
الشروح عليها
(وَالثُّلُثَيْنِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ) هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ. وَالْأَقْعَدُ حَذْفُ مَا تَقَدَّمَ مَعَ ذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالثُّلُثَيْنِ هُنَا؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنْ يُذْكَرَ النِّصْفُ فَنِصْفُهُ فَنِصْفُ نِصْفِهِ ثُمَّ يُذْكَرُ الثُّلُثَانِ فَنِصْفُهُمَا فَنِصْفُ نِصْفِهِمَا وَهُوَ السُّدُسُ، وَلَعَلَّهُ لَمَّا لَاحَظَ ذَلِكَ أَعَادَهُ ثَانِيًا لِيَضُمَّ إلَيْهِ بَيَانَ الثُّلُثِ.
بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالثُّلُثَيْنِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى النِّصْفِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ ذِي النِّصْفِ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ أَيْ الْفَرْضُ الْمَذْكُورُ، وَهُوَ الثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالثُّلُثَيْنِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ) ش: هَذَا تَكْرَارٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ) بَهْرَامَ: هَذَا تَكْرَارٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ (ش) هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ، وَلَا يُقَالُ أَعَادَهُ لِإِفَادَةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَتَعَدَّدُ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ الْأُولَى أَيْضًا تُفِيدُهُ
ثُمَّ إنَّ نُسْخَةَ وَالثُّلُثَيْنِ بِالْجَرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ أَيْ وَفَرْضُ الثُّلُثَيْنِ كَائِنٌ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ لَكِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الشَّرْطَ الْمُشَارَ إلَيْهِ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ وَرُبَّمَا جَرُّوا الَّذِي أَبْقَوْا كَمَا ... قَدْ كَانَ قَبْلَ حَذْفِ مَا تَقَدَّمَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا حُذِفْ ... مُمَاثِلًا لِمَا عَلَيْهِ قَدْ عُطِفْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ الشُّرُوطَ) أَيْ: إلَّا أَنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى الشَّاذِّ وَهُوَ أَنَّ الشُّرُوطَ فِي الْمُطَّرِدِ الْمَقِيسِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) مِنْ ذِي (الثُّلُثَيْنِ) وَهُوَ فَرْضٌ (لِذِي) أَيْ صَاحِبِ (النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ) كَبِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ كَذَلِكَ أَوْ شَقِيقَتَيْنِ كَذَلِكَ أَوْ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ كَذَلِكَ. الشَّارِحُ هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ، وَقَدْ يُقَالُ أَعَادَهُ مَعَ شَرْطِهِ لِبَيَانِ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَتَعَدَّدُ قَالَهُ تت. طفي فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ أَغْنَى عَنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا أَعَادَهُ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ هُنَا لِبَيَانِ الثُّلُثَيْنِ ثُمَّ نِصْفِهِمَا ثُمَّ نِصْفِ نِصْفِهِمَا، وَذَكَرَهُ أَوَّلًا اسْتِطْرَادًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لذي النصف إن تعدد يعني أن الثلثين لذي النصف إن تعدد وهذا مكرر مع قوله: "ولتعددهن الثلثان" ؛ قوله: "والثلثان" مبتدأ، وخبره لذي النصف وفي نسخة والثلثين،
قال الخرشي: ثم إن نسخة والثلثين بالجر على حذف المضاف وإبقاء عمله أي وفرض الثلثين كائن لذي النصف إن تعدد، لكن لم يستوف الشروط المشار إليها في قول الألفية: وربما جروا الذي أبقوا كما … قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط أن يكون ما حذف … مماثلا لما عليه قد عطف والثلث الأم وولداها يعني أن الثلث فرض الأم، فلها الثلث إن لم يكن للميت ولد ولا اثنان من الإخوة والأخ للأم المتعدد، فقوله: "وولداها" أي الأم أي أخوان للميت من جهة الأم فصاعدا،
قال تعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ، وقوله: فأكثر أي الأخ للأم إذا تعدد يكون له الثلث بأن كانا اثنين فصاعدا، وقوله: "وولداها فأكثر" لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى فيستوون في القدر، ولهم الثلث كانوا ذكورا أو إناثا أو بينهما، وسيذكر المصنف أن الثلث يكون للجد في بعض الأحوال. واعلم أنهم أجمعوا على أن قوله جل وعز: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} في الإخوة للأم: وعلى أن الآية التي في آخر السورة في الإخوة للأب.
واعلم أن كل اثنين اجتمعا في درجة واحدة ذكر وأنثى فللذكر مثل حظ الأنثيين إلا الإخوة للأم للذكر مثل حظ الأنثى، وكل من يدلي بشخص لا يرث مع وجوده إلا الإخوة للأم.
فرع: قال الحطاب: قال الباجي في المنتقى في كتاب الفرائض وفي كتاب عجلان الفرضي في الصبي يموت وله أم متزوجة: فإنه لا ينبغي لزوجها أن يطأها حتى يتبين أنها حامل أو حائل لمكان الميراث؛ لأنها إن كانت حاملا ورث ذلك الحمل أخاه لأمه.
وقال أشهب: لا يعزل عنها وله وطؤها،
فإن وضعت بعد موته لأقل من ستة أشهر ورث أخاه وإن وضعته لتمام ستة أشهر لم يرثه، وهذا إذا لم يكن حملها ظاهرا يوم مات الميت،
ولو كان حملها ظاهرا لورث أخاه وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر أو تسع أو أكثر
وكذلك إن كان زوجها غائبا [غيبة ] بعيدة لا يتهيأ له الوصول إليها فإنه يرث أخاه،
وإن ولد لأكثر من تسعة أشهر.
وقال ابن يونس: روى عن علي وعمر بن عبد العزيز: إن مت ولأمه زوج غير أبيه أن زوجها يعتزل عنها حتى يستبرئها بحيضة ليعلم أنها حامل أم لا احتياطا للميراث،
فإن لم يعتزلها أو قال اعتزلتها فلم تصدقه الورثة، فاتفق العلماء أنها إن ولدت لأقل من ستة أشهر ورثه أخوه للأم إلا أن يكون للميت من يحجبه،
فإن ولدته لستة أشهر فأكثر لم يرثه إلا أن تصدقه الورثة أنها كانت حاملا يوم مات ابنها أو يشهد بذلك امرأتان فصاعدا. انتهى. الفاكهاني: يستوي الذكر والأنثى في ستة مواضع: الإخوة للأم والثاني الأخوات مع البنات والثالث المشتركة، الرابع من يأخذ بالولاء، الخامس بنت وأبوان وابن ابن أو بنت ابن، السادس شقيقة وأخوان لأم وأخت أو أخ لأب. قاله التتائي. تنبيهات: الأول اعلم أنه يتحصل من كلام المصنف وغيره أن الذي يرث من الرجال عشرة لا غير ومن النساء سبع لا غير، فالوارثون من الرجال هم الأب والجد وإن علا والابن وابنه وإن سفل والأخ مطلقا وابن الأخ شقيقا أو لأب والعم شقيقا أو لأب وابن العم وإن بعد والزوج ومولى النعمة، والوارثات من النساء: الأم والبنت وبنت الابن والزوجة والأخت مطلقا والجدة مطلقا ومولاة النعمة، قال الرسموكي: ذكور من كان لهم ميراث … عشرة وسبع الإناث: الإبن وابنه دنا أو سفلا … أب وجد لأب وإن علا والأخ مطلقا بنو أخ نسيب … والعم مطلقا وإن غير قريب ابن لعم قد دنا أو بعدا … زوج ومولى نعمة قد وجدا والوارثات: الأم ثم البنت … وبنت الابن زوجة وأخت شقيقة أو لأب أو أم … أو جدة للأب أو للأم وإن علت إن لم تكن قد فصلت … بذكر ثم التي قد أعتقت ويأتي بيان من يرث من الرجال بالتعصيب.
الثاني: من النساء خمس يرثهن غيرُهن ولا يرِثْنه: بنت الأخ يرثها الأخ ولا ترثه، وبنت العم يرثها ابن ضمها دونها، والعمة يرثها ابن الأخ دونها، وبنت البنت ترثها أم أمها دونها، والمعتَقة بفتح التاء ترثها العتقة بكسر التاء دونها، قال الرسموكي: خمس إناث لا يرثن غيرهن … وذلك الغير الذي يرثهن بنت أخ وبنت عم عمة … وبنت بنت امرأة عتيقةُ واعلم أنه لا يرث عند مالك أولاد البنات الذكور والإناث ولا بنات الإخوة الأشقاء أو لأب وأولادهن ولا أولاد الأخوات مطلقا ولا أولاد الإخوة للأم ولا العم لأم وأولاده ولا العمات مطلقا وأولادهن ولا بنات الأعمام مطلقا وأولادهن ولا أبو أم الأب ولا أمهات الأجداد للأب ولا آباؤهن ولا آباء الأم وأمهاتهم ولا الأخوال والخالات وأولادهم ولا المولى الأسفل الذي هو العتيق ولا الإناث القريبة للمعتق بكسر التاء.
الثالث: اعلم أن الوارثين على ثلاثة أقسام: قسم يرث بالكتاب وقسم يرث بالسنة وقسم يرث بالإجماع قياسا علي من يرث بالكتاب أو بالسنة، فالوارثون بالكتاب خمسة أنواع: الأول أولاد الصلب ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ،
والثاني: الأبوان لقوله تعلى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، والثالت الزوجان لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ، والرابع: الإخوة للأم ذكورُهم وإناثهم،
لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} الخامس: الإخوة الأشقاء ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . والوارثون بالسنة أحد عشر نوعا على التفصيل وهم: ابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم الشقيق وابنه والعم للأب وابنه ومولى النعمة ومولاة النعمة والجدة أم الأم وبنت الابن مع بنت الصلب والأخت للأب مع الشقيقة.
والوارثون بالإجماع أربعة أنواع: الأول أولاد الابن ذكورهم وإناثهم
وقيل إنما يرثون بالكتاب لدخولهم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية، ومعنى قول بعضهم حينئذ أنهم وارثون بالإجماع أن الإجماع وقع على دخولهم في تلك الآية،
والثاني الإخوة للأب ذكورهم وإناثهم
وقيل إنما يرثون بالكتاب والإجماع على دخولهم في قوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} الآية؛
والثالث الجد للأب، والرابع الجدة أم الأم قياسا على غيرهم. وحجبها للسدس وله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.