فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ) أَيْ هُوَ ذُو أَنْ يُفْنِيَ (أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) ، وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ التَّدَاخُلِ كَوْنُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ دَاخِلًا فِي الْآخَرِ أَيْ مُنْدَرِجًا تَحْتَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَامَتُهُ أَيْ مِنْ عَلَامَتِهِ، وَضَابِطُهُ أَنْ يُفْنِيَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا الْأَكْثَرَ فِي مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ وَالثَّمَانِيَةِ؛ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يُفْنِيَانِ الْأَرْبَعَةَ فِي مَرَّتَيْنِ وَالسِّتَّةَ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَالثَّمَانِيَةَ فِي أَرْبَعَةٍ وَالْعَشَرَةَ فِي خَمْسَةٍ

٥٬٥٤٢

وَكَذَا الثَّلَاثَةُ مَعَ السِّتَّةِ أَوْ التِّسْعَةِ أَوْ الِاثْنَيْ عَشَرَ

٥٬٥٤٣

وَكَذَا الْأَرْبَعَةُ مَعَ الثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ التَّدَاخُلُ فِي الصِّنْفَيْنِ،

٥٬٥٤٤

وَأَمَّا فِي السِّهَامِ مَعَ رُءُوسِ الصِّنْفِ فَمَا ذُكِرَ مِنْ بَابِ التَّوَافُقِ بِالنِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ (أَوْ لَا) أَنَّهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنْ الْمُفْنِي كَمَا فِي الِاثْنَيْنِ مَعَ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَبْقَى وَاحِدٌ وَكَمَا فِي الْأَرْبَعَةِ مَعَ السِّتَّةِ فَإِنَّهُ يَبْقَى اثْنَانِ أَوْ مَعَ السَّبْعَةِ فَإِنَّهُ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَطْ، وَإِلَّا لَمْ يَشْمَلْ صُورَةً مِنْ صُوَرِ التَّدَاخُلِ أَوْ مَعْنَاهُ فِي التَّسْلِيطِ الْأَوَّلِ وَلَوْ تَعَدَّدَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُهُ إلَى آخِرِهِ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَرُبَّمَا عُرِّفَ التَّدَاخُلُ بِأَنَّهُ يَكُونُ الْكَثِيرُ ضِعْفَيْ الْقَلِيلِ أَوْ أَضْعَافًا لَهُ أَوْ يَكُونُ الْقَلِيلُ جُزْءًا مِنْ الْكَثِيرِ قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ وَكُلُّ مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ضَرَبَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْ الضَّرْبِ مُسَاوِيًا لِلْأَكْبَرِ، وَكُلُّ مَا انْقَسَمَ عَلَى أَكْبَرِهِمَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْأَصْغَرِ فَلِذَلِكَ يُسْتَغْنَى بِالْأَكْبَرِ عَنْ الْأَصْغَرِ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي اثْنَيْنِ مَعَ الثَّلَاثَةِ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ

(قَوْلُهُ: فِي التَّسْلِيطِ الْأَوَّلِ) أَيْ تَسْلِيطِ الْعَدَدِ الْأَوَّلِ،

١٥٬٣٢٤

وَلَوْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ التَّسْلِيطُ كَمَا فِي الِاثْنَيْنِ مَعَ الثَّمَانِيَةِ لَا فِي التَّسْلِيطِ الثَّانِي كَمَا فِي السِّتَّةِ مَعَ الثَّمَانِيَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَتَبَايَنَ وَإِلَّا فَالْمُوَافَقَةُ بِنِسْبَةِ الْفَرْدِ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي) ابْنُ الشَّاطِّ: كُلُّ عَدَدَيْنِ عُورِضَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَمَاثَلَا أَوْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا.

فَالْمُدَاخَلَةُ أَنْ يَكُونَ أَصْغَرُهُمَا جُزْءًا وَاحِدًا مِنْ أَكْبَرِهِمَا، وَالْمُبَايِنَةُ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُ الْوَاحِدِ بَعْدَهُمَا، وَالْمُمَاثَلَةُ أَنْ يَتَسَاوَيَا وَالْمُوَافَقَةُ هِيَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُزْءٌ سُمِّيَ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ مِنْ عَدَدٍ يَعُدُّهُمَا،

١٣٬٦٩٣

فَإِنْ كَانَ يَعُدُّهُمَا عَدَدَانِ أَوْ أَعْدَادٌ فَالْمُعْتَبَرُ أَكْبَرُ الْعَدَدَيْنِ أَوْ الْأَعْدَادِ،

١٣٬٦٩٤

وَمَتَى قُسِّمَا عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي يَعُدُّهُمَا أَوْ عَلَى الْمُعْتَبَرِ مِنْ الْعَدَدَيْنِ أَوْ الْأَعْدَادِ فَالْخَارِجُ يُسَمَّى الْوَفْقُ وَالرَّاجِعُ أَيْضًا. ابْنُ عَلَاقٍ: قَوْلُهُ " فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْعَدَدَيْنِ " مِثَالُهُ الِاثْنَا عَشَرَ وَالسِّتَّةَ عَشَرَ تَعُدُّهُمَا الْأَرْبَعَةُ وَتَعُدُّهُمَا الِاثْنَانِ، فَمَا يُعْتَبَرُ فِي الْمُنَاظَرَةِ إلَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ الْعَدَدَيْنِ فَتُوُفِّقَ بَيْنَهُمَا بِالرُّبْعِ لَا بِالنِّصْفِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٩٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٩٦ قبلها

منح الجليلعليش

(فَالتَّدَاخُلُ) مَعْنَاهُ دُخُولُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآخَرِ وَكَوْنُهُ جُزْءًا مِنْهُ كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ أَوْ نَحْوِهَا وَعَلَامَتُهُ (أَنْ يُفْنِيَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ، أَيْ يُذْهِبَ (أَحَدُهُمَا) أَيْ أَصْغَرُ الْعَدَدَيْنِ (الْآخَرَ) أَيْ أَكْبَرَهُمَا إذَا طُرِحَ مِنْهُ فِي مَرَّتَيْنِ كَالنِّصْفِ أَوْ ثَلَاثَةٍ كَالثُّلُثِ أَوْ أَرْبَعَةٍ كَالرُّبُعِ أَوْ سَبْعَةٍ كَالسُّبْعِ أَوْ عَشَرَةٍ كَالْعُشْرِ أَوْ عِشْرِينَ مَرَّةً كَنِصْفِ الْعُشْرِ أَفْنَاهُ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ يُفْنِيهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا كَالْخَمْسَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ، وَمَعَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَمَعَ الْعِشْرِينَ، وَمَعَ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَمَعَ الْخَمْسِينَ، وَمَعَ الْمِائَةِ، وَمَعَ الْأَلْفِ، احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ الْأَصْغَرُ يُبْقِي مِنْ الْأَكْبَرِ بَقِيَّةً أَقَلَّ مِنْ الْأَصْغَرِ، وَتِلْكَ الْبُقْعَةُ تُفْنِي الْأَكْبَرَ كَالثَّمَانِيَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ،

٢٣٬٣٨٧

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَقَلُّ أَصْغَرَ مِنْ الْعُشْرِ، بَلْ يَصِحُّ كَوْنُهُ نِصْفَ عُشْرٍ كَالْخَمْسَةِ مَعَ الْمِائَةِ وَالثَّلَاثَةِ مِنْ السِّتِّينَ. وَرُبَّمَا عُرِفَ التَّدَاخُلُ بِكَوْنِ الْكَثِيرِ ضِعْفَ الْقَلِيلِ أَوْ أَضْعَافَهُ، أَوْ بِكَوْنِ الْقَلِيلِ جُزْءًا مِنْ الْكَثِيرِ ابْنُ عِلَاقٍ كُلُّ مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ضُرِبَ أَحَدُهُمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ يَكُونُ خَارِجَ الضَّرْبِ مُسَاوِيًا لِلْأَكْبَرِ، وَيَنْقَسِمُ الْأَكْبَرُ عَلَى الْأَصْغَرِ وَمَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَكْبَرِهِمَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَصْغَرِهِمَا، فَلِذَا يُسْتَغْنَى بِالْأَكْبَرِ عَنْ الْأَصْغَرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

التي ذكرت فقال مجيبا له: فالتداخل أن يفني أحدهما الآخر أولا يعني أن التداخل أن يخرج الأقل من الأكثر في مرتين فأكثر. فالتداخل هو دخول أحد العددين في الآخر، وذلك كثلاثة مع ستة فتسقط من الستة ثلاثة بالثلاثة ثم تسقط الثلاثة الباقية من الستة بها مرة ثانية ولم يفضل شيء من العددين، وهذا هو معنى قوله: "أولا" فالاثنان يفنيان الأربعة في مرتين والستة في ثلاثة والثمانية في أربعة والعشرة في خمس مرات؛

٧٦٬٧٧٧

ولا يشترط أن يكون الأقل فوق العشر بل يصح كونه دون ذلك كالاثنين مع الأربعين. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية وهو مفهوم قوله "أولا" يعني إذا لم يقع إفناء الأكثر بالأقل أولا،

٧٦٬٧٧٨

بل بقي من أحد العددين واحد فإن ذلك هو التباين كما قال: فإن بقي واحد من أحد العددين فمتباين أي بين العددين، التباين كالاثنين مع الخمسة أو مع الثلاثة وكالثلاثة مع الخمسة وكالأربعة مع الخمسة: وإلا أي وإن لم يبق واحد بل بقي من أحد العددين أكثر من واحد وذلك هو الموافقة، وتسمى المشاركة، ومعنى الموافقة أن يتوافقا في جزء صحيح كالثلث أو الربع أو النصف أو غير ذلك، وتميز الجزء الذي تحصل الموافقة فيه بنسبة الفرد بأن تنظر إلى الواحد وتضمه للعدد إلى العدة الفاضل من أحد العددين المفني كلا العددين آخرا فإن كان الواحد ثلثه فالموافقة بينهما بالثلث أي فلكل منها ثلث صحيح،

٧٦٬٧٧٩

وإن كان الواحد ربع العدة المفني آخرا فالموافقة بالربع أي كل منهما له ربع صحيح،

٧٦٬٧٨٠

وإن كان الواحد نصف العدة المفني آخرا فالموافقة بين العددين بالنصف أي كل منهما له نصف صحيح. وهكذا. مثال ذلك: الأربعة مع الستة فإنك إذا سلطت الأربعة على الستة يفضل اثنان تسلطهما على الأربعة فيفنيانها مرتين، فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة الفرد له النصف، فتكون الموافقة بين الأربعة والستة النصف فلكل منهما نصف صحيح، فالستة نصفها ثلاثة والأربعة نصفها اثنان، وكتسعة وخمسة عشر فإنك إذا سلطت التسعة على الخمسة عشر يفضل ستة فتسلط الستة على التسعة تفضل ثلاثة تسلط على ذلك فتفنيه، فنسبة الفرد أي الواحد للعدد المفني آخرا وهو الثلاثة ثلث فتكون الموافقة بين التسعة والخمسة عشر بالثلث: وكيفية العمل في الموافقة أن تضرب الموفق في الكل وفي التباين أن تضرب الكل في الكل،

٧٦٬٧٨١

وفي التداخل أن تكتفي بالأكثر. وسكت المص عن التماثل لوضوحه كثلاثة مع ثلاثة وستة مع ستة ونحو ذلك، وكيفية العمل فيه أن تأخذ أحد المثلين أي تكتفي به عن مماثله.

٧٦٬٧٨٢

تنبيه: اعلم أن هذه الأمور الأربعة تجري في الأصناف وفي تأصيل المسائل كما مر،

٧٦٬٧٨٣

وأما المصنف وسهامه فلا يجري بينهما إلا الموافقة والمباينة أي حيث انكسرت السهام، ولكن الموافقة في هذا لا تخص بإفناء الأكثر آخرا بل الموافقة فيه تحصل بإفناء الأقل للأكثر كان الإفناء أولا أوآخرا،

٧٦٬٧٨٤

بخلاف الأصناف والتأصيل فالإفناء فيهما إنما يكون ءاخرًا لأنه إذا أفناه أولا فهو تداخل، وقوله: "وإلا فإن بقي واحد" قال ابن عاشر: أي وإلا يقع الإفناء أولا بل وقع غير أول بأن تمادى تسليط الأصغر من العددين على الأكبر وفضلة الأكبر على الأصغر وفضلة الأصغر مثلا على الأكبر إلى أن بقي واحد فمتباين.

تعليق

ولما كانت قسمة التركات هي المقصود من عمل الفرائض؛ لأن تصحيح الفرائض كالقالب الذي يقاس به الأشياء، وقسمة التركة كالشيء الذي يفرغ في قالبه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.