فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ) كِتَابِيِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ (بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ) أَيْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي الْمُسْلِمِ (إنْ) رَضُوا بِأَحْكَامِنَا، وَ (لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ) ، وَإِلَّا لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا فِي الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ: إنْ رَضُوا بِأَحْكَامِنَا، وَلَمْ يَأْبَ بَعْضٌ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِبَايَةِ أَسَاقِفَتِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٢٣٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُمْ فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ، وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكُفَّارَ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَرَضُوا كُلُّهُمْ بِأَحْكَامِنَا، فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ بَعْضُهُمْ عَنْ حُكْمِنَا، وَإِلَّا، فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُ وَرَثَةِ مَنْ مَاتَ كَافِرًا وَيُقِيمَ الْبَعْضُ الْآخَرُ عَلَى كُفْرِهِ وَتَرَافَعُوا إلَيْنَا، فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ لِأَجْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَلَا عِبْرَةَ بِامْتِنَاعِ الْكَافِرِ مِنْهُمْ هَذَا إنْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ،

١٢٬٠٧٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الَّذِينَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ مُورَثِهِمْ كِتَابِيِّينَ، فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ مَوَارِيثِهِمْ أَيْ نَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ مَوَارِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِأَنَّ نَسْأَلَ أَسَاقِفَهُمْ عَمَّنْ يَرِثُ عِنْدَهُمْ وَمَنْ لَا يَرِثُ وَعَنْ مِقْدَارِ مَا يُورَثُ وَيُحْكَمُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُ الْكِتَابِ بِحُكْمِنَا،

١٢٬٠٧٧

وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ وَأَبَوْا مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي هَذَا أَقْوَالًا الرَّاجِحُ مِنْهَا إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِلَّا فَبِحُكْمِنَا وَبِمَا قَرَّرْنَا عُلِمَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُمْ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ) أَيْ: وُجُوبًا

١٣٬٥٨١

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فَمَنْسُوخُ الْحُكْمِ ثَابِتُ التِّلَاوَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.

(قَوْلُهُ بِأَنْ نَسْأَلَ أَسَاقِفَتَهُمْ) أَيْ عُلَمَاءَهُمْ جَمْعُ أُسْقُفٍّ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ) أَيْ وَبَعْدَ مَوْتِ مُورَثِهِمْ.

(قَوْلُهُ الرَّاجِحُ مِنْهَا إلَخْ) مُقَابِلُهُ قَوْلَانِ أَوَّلُهُمَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا الثَّانِي مِنْهُمَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَسْمِ الشِّرْكِ مُطْلَقًا كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَمْ لَا.

١٣٬٥٨٢

(فَرْعٌ) رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِثْلِ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ إذَا قُتِلُوا عَلَى بِدْعَتِهِمْ فَوَرَثَتُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْنَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ فَلَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ إلَخْ الْمُنَاسِبُ إخْرَاجُهُ مِنْ قَوْلِهِ فَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَحَكَمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ رَضُوا كَأَنْ أَسْلَمَ بَعْضٌ وَأَبَوْا إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيُفِيدَ رُجُوعَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ لِمَا إذَا أَسْلَمَ بَعْضٌ عَلَى قَاعِدَتِهِ قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُ الْمَانِعِ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ مَنْ سَمَّاهُ مَانِعًا كَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ لَا عَلَى الْمُؤَلِّفِ إذْ لَمْ يُسَمِّهْ مَانِعًا وَلَكِنْ اعْتَمَدَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ جَعْلِهِ مَانِعًا خِلَافًا لِلْقَرَافِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سُلِّمَ مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى التَّسَامُحِ إذْ كَثِيرًا مَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَفْيِ الشَّرْطِ مَانِعًا وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْقَرَافِيَّ قَالَ لِلْإِرْثِ مُوجِبَاتٌ وَمَوَانِعُ وَشُرُوطٌ فَعَدَّ مِنْ الشَّرْطِ عِلْمَ تَقَدُّمِ مَوْتِ الْمُورَثِ عَلَى الْوَارِثِ مُلَخَّصًا مِنْ مُحَشِّي تت

١٣٬٥٨٣

(تَنْبِيهٌ) : لَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا مَاتَ أَخَوَانِ مَثَلًا أَحَدُهُمَا عِنْدَ الزَّوَالِ بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ عِنْدَ الزَّوَالِ بِالْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّ مَنْ مَاتَ عِنْدَ الزَّوَالِ بِالْمَشْرِقِ مُتَقَدِّمٌ مَوْتُهُ عَلَى مَنْ مَاتَ عِنْدَ الزَّوَالِ بِالْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْمَشْرِقِ قَبْلَ زَوَالِ الْمَغْرِبِ قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ [وُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ] .

منح الجليلعليش

(وَحُكِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ بِحُكْمٍ (بَيْنَ الْكُفَّارِ) كَانُوا كِتَابِيِّينَ أَوْ

٢٣٬٤٨٦

لَا إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا فِي إرْثِهِمْ (بِحُكْمِ) إرْثِ (الْمُسْلِمِ) مِنْ الْمُسْلِمِ (إنْ) رَضِيَ بِذَلِكَ جَمِيعُهُمْ وَ (لَمْ يَأْبَ) بِسُكُونِ الْهَمْزِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ، أَيْ يَمْتَنِعْ (بَعْضٌ) مِنْهُمْ مِنْ حُكْمِنَا بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ،

٢٣٬٤٨٧

فَإِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ فَلَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحكم بين الكفار بحكم المسلم يعني أن الكفار إذا ترافعوا إلينا في الإرث فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام في المسلمين، وهذا إن لم يأب بعض منهم بل رضوا كلهم كتابيين أم لا، شقوله: "إن لم يأب بعض" أي لم يأب بعض المتخاصمين منهم عن حكمنا قبل الحكم،

٧٦٬٩٥٦

وأما لو أبي بعده فلا يلتفت إليه ولا عبرة بإباية أساقفتهم لأن المعتبر إباية بعض المتخاصمين كما عرفت. إلا أن يسلم بعضهم مستثنى من مفهوم الشرط،

٧٦٬٩٥٧

أي: "فإن أبي بعضهم" فلا يتعرض لهم إلا أن يسلم بعض الورثة أي ورثة من كان كافرا ويقيم الآخر على كفره، فيحكم بينهم بحكم الإسلام من غير اعتبار الآبي لشرف المسلم، هذا إن لم يكونوا كتابيين وإلا بأن كانوا كتابيين وأسلم بعضهم بعد موت موروثهم كافرا، فيحكم بحكمهم أي نحكم بينهم بحكم مواريثهم أي يقسم المال بينهم على حكم مواريث أهل الكتاب، بأن نسأل أساقفتهم عمن يرث عندهم ومن لا يرث وعن مقدار ما يرث ونحكم بينهم بذلك إلا أن يرضوا جميعا بحكمنا،

٧٦٬٩٥٨

وأما إن أسلم جميعهم قبل قسم ما لموروثهم الكافر وأبوا من حكم الإسلام، فذكر الرجراجي في هذه ثلاثة أقوال،

٧٦٬٩٥٩

والراجح نصا أنهم إن كانوا أهل كتاب حكم بينهم بحكم أهل الكتاب وإلا فبحكمنا،

٧٦٬٩٦٠

وقيل بحكم المسلم مطلقا، وقيل يقسم المال بينهم على قسم الشرك مطلقا، كانوا أهل كتاب أو غيرهم. وقوله: "إن لم يكونوا كتابيين" قيد في قوله: "إلا أن يسلم بعضهم" . البناني: يتبين ما في كلام المؤلف من التعقيد بكلام ابن شأس ونقله المواق، ولذا قال ابن مرزوق: لو قال المص: وحكم بين الكفار بحكم المسلم إن رضى الجميع أو أسلم بعض والباقي غير كتابي وإلا فبحكمهم، لكان أخصر وأسلم من التعقيد. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.