وسلامه على من بقربه
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (سَلَامُهُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ) أَيْ سُؤَالُهُ عَنْ حَالِهِ كَقَوْلِهِ كَيْفَ حَالُك وَكَيْفَ أَصْبَحْت مَثَلًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ وَإِلَّا كُرِهَ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الذِّكْرِ
(قَوْلُهُ أَيْ سُؤَالُهُ عَنْ حَالِهِ) مَحَلُّ الْجَوَازِ إذَا كَانَ السُّؤَالُ لَطِيفًا لَا طُولَ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ وُجِدَ انْتِقَالٌ أَيْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ طُولٌ فِي السُّؤَالِ بِدُونِ انْتِقَالٍ كُرِهَ،
وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ انْتِقَالٌ لِخَارِجِ الْمَسْجِدِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ
(قَوْلُهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الذِّكْرِ) أَيْ لِمَا قِيلَ إنَّ السَّلَامَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ كَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ) ابْنُ نَافِعٍ: لَا يَعُودُ مَرِيضًا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يُصَلِّيَ إلَى جَنْبِهِ فَيَسْأَلَهُ عَنْ حَالِهِ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ لِأَحَدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ (ش) أَيْ: مِنْ صَحِيحٍ، أَوْ مَرِيضٍ، وَالْمُرَادُ بِالسَّلَامِ هُنَا السُّؤَالُ عَنْ الْأَحْوَالِ كَقَوْلِهِ كَيْفَ حَالُك وَحَالُ عِيَالِك،
أَمَّا قَوْلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي الذِّكْرِ، وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبِ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ إلَيْهِ مِنْ مَحَلِّهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (سَلَامُهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ (عَلَى مَنْ) كَانَ (بِقُرْبِهِ) صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ بِدُونِ انْتِقَالٍ وَلَا قِيَامٍ مِنْ مَجْلِسِهِ وَإِلَّا كُرِهَ أَيْ سُؤَالُهُ عَنْ حَالِهِ لَا مُجَرَّدُ قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ لِدُخُولِهِ فِي الذِّكْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسلامه على من بقربه؛ يعني أنه يجوز للمعتكف أن يسلم على من كان قريبا منه من غير سعي ولا قيام لأجله ولا انتقال عن مجلسه، ومعنى سلامه عليه سؤاله عن حاله، لا قوله: السلام عليكم،
فإن هذا غير متوهم، وأيضا هو داخل في الذكر. قاله عبد الباقي. قال جامعه عفا الله تعالي عنه: وهو يفيد أنك تخاطب بالسلام على من كان جالسا عندك أو قربك،
وإن لم تقدم عليه. والله سبحانه أعلم. وقوله: . "وسلام على من بقربه" ؛ أي سواء كان الذي سلم عليه المعتكف صحيحا أو مريضا، وعبارة الخرشي: والمراد بالسلام هنا السؤال عن الأحوال، كالسؤال عن حاله وحال عياله، كقولك: كيف حالك وحال عيالك؟
وأما السلام عليكم، فقد دخل في الذكر، والمراد بالقرب أن لا ينتقل إليه من مجلسة. انتهى. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وهذا وما تقدم صريح أو كالصريح في أن غير القادم يسلم ابتداء حيث لم يسلم عليه القادم، فيفيد أنه إذا لم يسلم الراكب على الماشي والماشي على الجالس فإنه يسلم على الراكب أو الماشي؛ أي يبدؤه بالسلام. والله سبحانه أعلم. وعلم مما مر أنه يجوز السؤال عن الأحوال، كالسؤال عند السلام.
وتطيبه؛ يعني أنه يجوز للمعتكف أن يتطيب بأنواع الطيب. قاله في المدونة. قاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: قال في المدونة: ولا بأس أن يتطيب المعتكف،
قال في الطراز: ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى جواز ذلك من غير كراهة،
وقال ابن حنبل: يستحب له أن لا يتطيب ولا يلبس الرفيع من الثياب. انتهى. وانظر هذا مع ما ذكره صاحب الشامل أن الصائم لا يشم الرياحين والمعتكف لا يكون إلا صائما. انتهى كلام الحطاب. والجواب عما أورده أن الصائم غير المعتكف ربما قَرِب بسبب الطيب النساء،
بخلاف المعتكف فإن المسجد مانع له وبعيد من النساء، نقله غير واحد. وقوله: "وتطيبه" ، بمثناة تحتية تتلوها باء موحدة؛ أي استعماله شيئا من أنواع الطيب نهارا لأنه المتوهم وأولى ليلا، وذكر بعض مشايخ التتائي أن في بعض النسخ بيَاءَيْنِ، قال: وكأن المعنى: يجوز أن يتطيب وأن يطيب غيره. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وتطيبه" ، هو المشهور،
وقيل: لا يتطيب. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.