وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا: كطواف
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا، أَوْ كَانَ مُطْبَقًا (نَابَ) الْوَلِيُّ (عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا) أَيْ قَبِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ النِّيَابَةَ وَلَا يَكُونُ إلَّا فِعْلًا (كَطَوَافٍ) وَسَعْيٍ وَرَمْيٍ وَوُقُوفٍ،
وَفِي جَعْلِ هَذَا مِنْ النِّيَابَةِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النِّيَابَةِ أَنْ يَأْتِيَ النَّائِبُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْمَنُوبِ عَنْهُ، وَالطَّوَافُ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى بِهِ مَحْمُولًا وَيُوقِفُهُ مَعَهُ بِعَرَفَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ) أَيْ ذَلِكَ الَّذِي يَقْبَلُ النِّيَابَةَ.
(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ السَّعْيِ وَالْوُقُوفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورُهُ وَكَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ مُطْبَقًا (نَابَ) الْوَلِيُّ فِيهِ (عَنْهُ) أَيْ: إنْ قَبِلَهَا: كَطَوَافٍ، لَا: كَتَلْبِيَةٍ، وَرُكُوعٍ، وَأَحْضَرَهُمْ الْمَوَاقِفَ وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ؛ إنْ خِيفَ ضَيْعَةً، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ: كَجَزَاءِ صَيْدٍ، وَفِدْيَةٍ [منح الجليل] الْمَحْجُورِ (إنْ قَبِلَهَا) أَيْ: الشَّيْءُ الْمَطْلُوبُ النِّيَابَةِ وَهُوَ الْفِعْلُ. (كَطَوَافٍ) وَسَعْيٍ وَرَمْيٍ وَفِي جَعْلِهِ نَائِبًا فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ حَقِيقَةَ النِّيَابَةِ فِعْلُ النَّائِبِ دُونَ الْمَنُوبِ عَنْهُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ يَفْعَلُهُمَا الْوَلِيُّ حَامِلًا لِلْمَحْجُورِ وَيَقِفُ بِهِ بِعَرَفَةَ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَحَقُّهُ التَّمْثِيلُ بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ
إن قبلها؛ يعني أن محل فعل الولي لما لا يقدر عليه المحجور إنما هو فيما يقبل النيابة، ومثل لذلك بقوله: كطواف، وسعي ورمي،
وفي جعله الطواف ونحوه مما يقبل النيابة نظر،
فإن حقيقة النيابة أن يأتي النائب بالفعل دون المنوب عنه كما في الصحاح، والطواف والسعي ليسا كذلك بل لا بد أن يطاف به ويسعي به محمولا ويقف به بعرفة، فحقه أن يمثل لما يقبل النيابة بالرمي والذبح. لا كتلبية؛ يعني أن الولي لا يفعل ما عجز عنه محجوره إذا لم يقبل ذلك الأمر النيابة، وذلك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.