فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بَنَى (عَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ) فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا، وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَيَعْمَلُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِ وَلَوْ وَاحِدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَنَى عَلَى الْأَقَلِّ) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ بَنَى عَلَى مَا طَافَ إنْ رَعَفَ وَبَنَى عَلَى الْأَقَلِّ الْمُحَقَّقِ إنْ شَكَّ وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ الشَّامِلُ لِلْوَهْمِ كَمَا فِي شب وعبق قَالَ ح وَالْمَنْصُوصُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الشَّاكَّ الْغَيْرَ الْمُسْتَنْكِحِ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ سَوَاءٌ شَكَّ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ، أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ بَلْ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي إكْمَالِ طَوَافِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِذَلِكَ مِنْ بَلَدِهِ.

٣٬٥٧٣

(قَوْلُهُ: وَيَعْمَلُ) أَيْ الشَّاكُّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُسْتَنْكِحًا وَقَوْلُهُ: وَلَوْ وَاحِدًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُخْبِرُ لَهُ مُتَعَدِّدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لعبق الْقَائِلِ يَعْمَلُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِ وَلَوْ وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ وَرَوَى الْبَاجِيَّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ أَنَّ الطَّائِفَ الشَّاكَّ لَا يَرْجِعُ لِإِخْبَارِ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ اثْنَيْنِ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَخْفِيفَ مَالِكٍ لِلشَّاكِّ فِي قَبُولِ خَبَرِ رَجُلَيْنِ طَافَا مَعَهُ،

٣٬٥٧٤

الشَّيْخُ: وَفِي رِوَايَةٍ قَبُولُ خَبَرِ رَجُلٍ مَعَهُ، الْبَاجِيَّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ: الْقِيَاسُ لَغْوُ قَوْلِ غَيْرِهِ وَبِنَاؤُهُ عَلَى يَقِينِهِ كَالصَّلَاةِ وَقَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ اهـ ح.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ،

١٣٬٣٧٧

وَفِي الْمُوَطَّإِ وَشَكُّ النَّقْصِ كَتَحَقُّقِهِ الْبَاجِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ تَمَامِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَخْفِيفَ مَالِكٍ لِلشَّكِّ قَبُولُ خَبَرِ رَجُلَيْنِ طَافَا مَعَهُ الشَّيْخُ،

١٣٬٣٧٨

وَفِي رِوَايَةٍ قَبُولُ خَبَرِ رَجُلٍ مَعَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ الْقِيَاسُ: إلْغَاءُ قَوْلِ غَيْرِهِ وَبِنَاؤُهُ عَلَى يَقِينِهِ كَالصَّلَاةِ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَفَرَّقَ الْبَاجِيُّ بِأَنَّهَا عِبَادَةٌ شُرِعَتْ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَالطَّوَافُ عِبَادَةٌ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْجَمَاعَةُ فَيُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا كَالْوُضُوءِ وَالصَّوْمِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) اخْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَلَامَ الْمُوَطَّإِ جِدًّا حَتَّى إنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ فِي الشَّكِّ فِي حَالِ الطَّوَافِ،

١٣٬٣٧٩

وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَنَصُّهُ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فَلِيُعِدْ فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ ثُمَّ يُعِيدُ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِطَوَافٍ إلَّا بَعْدَ إكْمَالِ السَّبْعِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) ، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَا لَمْ يَسْتَنْكِحْهُ ذَلِكَ،

١٣٬٣٨٠

فَإِنْ اسْتَنْكَحَهُ قَلِيلُهُ عَنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي بَابٍ جَامِعٍ فِي الصَّلَاةِ: الْإِلْهَاءُ يُتَصَوَّرُ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ وَالْعِصْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالِاسْتِنْكَاحُ بَلَاءٌ وَدَوَاؤُهُ الْإِلْهَاءُ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ الدَّوَاءَ فَمُبْتَدِعٌ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ سَوَاءٌ شَكَّ، وَهُوَ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ بَلْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَبْعًا عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي إكْمَالِ طَوَافِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِذَلِكَ مِنْ بَلَدِهِ فَقَوْلُ الْبَاجِيِّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ تَمَامِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ بَحْثٌ مِنْهُ مُقَابِلٌ لِلْمَنْصُوصِ،

١٣٬٣٨١

وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ الْقِيَاسُ إلْغَاءُ قَوْلِ غَيْرِهِ بَحْثٌ مِنْهُ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَقْبَلُ خَبَرَ مَنْ مَعَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ) قَالَ مَالِكٌ: وَالشَّكُّ فِي إكْمَالِ الْأَشْوَاطِ كَتَيَقُّنِ النَّقْصِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ: يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ قَبْلَ رُعَافِهِ، أَوْ عِلْمِهِ بِالنَّجَاسَةِ وَعَلَى الْأَقَلِّ أَيْ: الْمُحَقِّقُ إنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَيَعْمَلُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِ،

٣٬٠١٩

وَلَوْ وَاحِدًا، وَانْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ حَتَّى يَشْمَلَ الْوَهْمَ كَمَا فِي الصَّلَاةِ، أَوْ الْوَهْمُ هُنَا لَا يُعْتَبَرُ كَمَا فِي الْوُضُوءِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَقَلِّ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ: بَنَى عَلَى مَا طَافَ قَبْلَ رُعَافِهِ، أَوْ عِلْمِهِ بِالنَّجَاسَةِ وَعَلَى الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ: وَيَعْمَلُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِ) أَيْ: الشَّاكُّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُسْتَنْكِحًا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ طَائِفًا مَعَهُ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: هَلْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ) وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي شَرْحِ عب وشب.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) وَعَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ.

وَجَازَ بِسَقَائِفَ لِزَحْمَةٍ، وَإِلَّا أَعَادَ، وَلَمْ يَرْجِعْ لَهُ، وَلَا دَمَ [منح الجليل] يَبْنِي (عَلَى الْأَقَلِّ إنْ شَكَّ) فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا فَيَبْنِي عَلَى الْأَكْثَرِ وَيَعْمَلُ بِأَخْبَارِ غَيْرِهِ وَلَوْ وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ، نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَلَوْ وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ قَدْ طَافَ مَعَهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَخْفِيفَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لِلشَّاكِّ قَبُولُ خَبَرِ رَجُلَيْنِ طَافَا مَعَهُ الشَّيْخُ،

٣٬٠٣٠

وَفِي رِوَايَةٍ قَبُولُ خَبَرِ رَجُلٍ مَعَهُ الْبَاجِيَّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ الْقِيَاسُ إلْغَاءُ قَوْلِ غَيْرِهِ وَبِنَاؤُهُ عَلَى يَقِينِهِ كَالصَّلَاةِ وَقَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ اهـ.

وَنَقَلَهُ الْحَطّ قَالَ وَالْمَنْصُوصُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ سَوَاءٌ شَكَّ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ، بَلْ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي إكْمَالِ طَوَافِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لَهُ مِنْ بَلَدِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلى الأقل إن شك؛ يعني أن الشخص إذا شك هل طاف ثلاثة أشواط مثلا أو أكثر؟ أو اثنين أو أكثر أو واحدا أو أكثر مع تحقق الأقل، فإنه يبني على الأقل المحقق، ولا خصوصية لما ذكرته من العدد، والمراد أنه يبني على الأقل المحقق من أي عدد كان حتى يتحقق أنه كمل الأسبوع، والمنصوص عن مالك أنه يبني على الأقل، سواء شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه، بل في الموازية أنه إذا شك في إكمال طوافه بعد رجوعه لبلده.

أنه يرجع لذلك من بلده. قاله الحطاب. وقوله: "إن شك" ، قال عبد الباقي: الشك هنا مطلق التردد فيما يظهر، فيشمل الوهم كما في الصلاة لشبهه بها كما في خبر: (الطواف كالصلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام (١) )، لا كالوضوء الذي يلغى فيه الوهم، ومحل بنائه على الأقل إن لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر، ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف كما ذكره الحطاب عن مالك، وما في التتائي من أنه لا يرجع لإخبار غيره ولو اثنين مقابل.

انتهى. قوله: ولو واحدا ليس معه في الطواف الخ، فيه نظر، بل لا يرجع إليه إلا إذا كان قد طاف معه كما نقله ابن عرفة عن سماع ابن القاسم، ونصه: وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشاك قبول خبر رجلين طافا معه.

٢٠٬٠١٢

الشيخ: وفي رواية قبول خبر رجل. الباجي عن الأبهري: القياس إلغاء قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة. وقاله عبد الحق. انتهى. ونقله الحطاب. قاله محمد بن الحسن.

٢٠٬٠١٣

وقال الحطاب: قول الأبهري: القياس إلغاء قول غيره الخ، بحث منه والمنصوص أنه يقبل خبر من معه كما تقدم. واعلم أن الاستنكاح بلاء ومحنة وهو يتصور في جميع الأفعال ودواؤه الإلهاء، وقوله: "وعلى الأقل" ، عطف على المعنى؛ أي وبنى على ما طاف قبل رعافه وعلمه بالنجاسة، وعلى الأقل إن شك. قاله غير واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.