وإلا إثر الزوال قبل الظهر
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ بَلْ مَا بَعْدَهُ نُدِبَ (إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ) صَلَاةِ (الظُّهْرِ) فَمَصَبُّ النَّدْبِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ دُخُولَ الزَّوَالِ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ النَّفْيَ فِي قَوْلِهِ " وَإِلَّا " رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلَ يَوْمٍ كَمَا دَرَجَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بَهْرَامُ لَا لَهُ وَلِقَوْلِهِ " طُلُوعَ شَمْسٍ " كَمَا قَالَ تت وَالْبِسَاطِيُّ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَرْمِ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ فَيَنْدُبُ رَمْيُهَا إثْرَ الزَّوَالِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ وَقْتَ اسْتِحْبَابِهَا يَنْتَهِي بِالزَّوَالِ فَإِنْ فَعَلَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَوْ كَانَ بِإِثْرِهِ كَانَ فِعْلًا لَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ) ش
قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: فَلَوْ رَمَى بَعْدَ أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ أَجْزَأَهُ زَادَ فِي الْوَاضِحَةِ، وَقَدْ أَسَاءَ انْتَهَى.
(قَبْلَ الظُّهْرِ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَخَتَمَ بِالْعَقَبَةِ " وَوُقُوفُهُ إثْرَ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ إسْرَاعِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِيهَا: يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ لِلدُّعَاءِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ: يَبْدَأُ بِالْأُولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى فَإِذَا رَمَاهَا تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ وَأَطَالَ الْوُقُوفَ لِلدُّعَاءِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى وَيَنْصَرِفُ مِنْهَا إلَى الشِّمَالِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَيَقِفُ أَمَامَهَا مِمَّا يَلِي يَسَارَهَا وَوَجْهُهُ إلَى الْبَيْتِ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى. ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَيَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.
وَكَانَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ يَقِفَانِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ السَّرِيعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ (ش) أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ، بَلْ كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ يُنْدَبُ إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَالنَّفْيُ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلَ يَوْمٍ لَا لَهُ وَلِقَوْلِهِ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَعَلَى هَذَا دَرَجَ الشَّارِحُ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَرْمِ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيُنْدَبُ رَمْيُهَا إثْرَ الزَّوَالِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ،
وَإِنْ دَرَجَ عَلَيْهِ تت تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْإِتْيَانِ بِإِلَّا إذْ مَا قَبْلَهَا مُسْتَحَبٌّ، وَمَا بَعْدَهَا كَذَلِكَ، وَانْظُرْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ مَعَ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا مَعْنَى إلَخْ) أَقُولُ: لَهُ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّيْنِ بِوَجْهَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ) عِبَارَتُهُ فِي ك وَالثَّانِي أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَنْتَهِي وَقْتُ اسْتِحْبَابِهَا بِالزَّوَالِ وَبِهِ صَرَّحَ تت عَقِبَ قَوْلِهِ: طُلُوعُ الشَّمْسِ وَأَنَّ فِعْلَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ،
وَلَوْ إثْرَهُ فِعْلٌ لَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ شَامِلًا لِلِاحْتِمَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ، فَقَالَ: وَإِلَّا بِأَنْ فَاتَ الرَّمْيُ أَيْ: رَمْيُ الْعَقَبَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ، أَوْ كَانَ الرَّمْيُ فِي غَيْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَالْمُسْتَحَبُّ الرَّمْيُ إثْرَ الزَّوَالِ انْتَهَى.
وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ وَقْتُ أَدَاءِ الْعَقَبَةِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ، وَالْمُسْتَحَبُّ مِنْهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلزَّوَالِ
وَيُكْرَهُ الرَّمْيُ مِنْهُ لِلْغُرُوبِ، وَأَمَّا مِنْ الْفَجْرِ لِلطُّلُوعِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا، أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ بِالْأَوَّلِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَمَا وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ قَوْلِهِ: إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَاتَ وَقْتُ رَمْيِهَا مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الْفَضْلِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الظُّهْرِ أَيْ: قَبْلَ صَلَاتِهِ انْتَهَى عِبَارَةُ كَبِيرِهِ.
(أَقُولُ) يَبْقَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّمْيُ قَبْلَ الزَّوَالِ لِعُذْرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْدَبُ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ قِيَاسًا عَلَى الْجَمَرَاتِ فِي بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ وَيَحُومُ لِهَذَا مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ بِأَنْ كَانَ ثَانِيَهُ أَوْ ثَالِثَهُ أَوْ رَابِعَهُ نُدِبَ (إثْرَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ: عَقِبَ (الزَّوَالِ قَبْلَ) صَلَاةِ (الظُّهْرِ وَنُدِبَ وُقُوفُهُ) أَيْ: مُكْثُ الرَّامِي وَلَوْ جَالِسًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلا أثر الزوال قبل الظهر، قوله: "وإلا" ، مركب من إن الشرطية ولا النافية، وقوله: "إثر" ، متعلق بمقدر؛ أي فالمستحب أن يرمي إثر الزوال؛ يعني أنه إذا لم يكن الرمي في أول يوم من أيام النحر، بل في ثانيها أو ثالثها أو رابعها وهي الأيام المعدودات أيام منى الثلاثة، فإنه يستحب أن يكون الرمي فيها بإثر الزوال قبل أن يصلي الظهر،
ولو رمى بعد أن صلى الظهر أجزأه وقد أساء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.