وتظلل بنباء وخباء ومحارة
الشروح عليها
(وَ) جَازَ لِمُحْرِمٍ (تَظَلُّلٌ بِبِنَاءٍ) مِنْ حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَقَبْوٍ (وَخِبَاءِ) خَيْمَةٍ وَنَحْوِهَا (وَمَحَارَةٍ) وَهِيَ الْمَحْمِلُ فَيَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِظِلِّهَا الْخَارِجِ كَمَا يُسْتَظَلُّ بِالْحَائِطِ نَازِلَةً، أَوْ سَائِرَةً سَوَاءٌ بِجَانِبِهَا، أَوْ تَحْتَهَا وَهِيَ فَوْقَهُ
وَكَذَا يَجُوزُ تَحْتَ سَقْفِهَا بِأَنْ يَدْخُلَ فِيهَا كَدُخُولِهِ الْخِبَاءَ وَهِيَ مُغَطَّاةٌ بِمَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ اللِّبَدِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَكَذَا فِي الْمِحَفَّةِ وَلَوْ لَمْ يَرْفَعْ الْجُوخَ الَّذِي عَلَيْهَا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْمَحْمِلُ) هُوَ شُقَّتَانِ عَلَى الْبَعِيرِ يُحْمَلَ فِيهِمَا الْعَدِيلَانِ اهـ بْن وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحِمْلِ الْمُغَطَّى وَأَرَادَ الشَّارِحُ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَمَا يَشْمَلُ التَّخْتَرَوَانَ.
(قَوْلُهُ: نَازِلَةً) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْمَحَارَةُ نَازِلَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَظَلُّلٌ بِبِنَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ الْخِبَاءِ وَأَنْ يَنْزِلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ قَالَ وَحَكَى غَيْرُهُ أَيْضًا جَوَازَ الِاسْتِظْلَالِ بِالْفُسْطَاطِ وَالْقُبَّةِ، وَهُوَ نَازِلٌ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الثَّامِنِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْخِبَاءَ وَالْفُسْطَاطَ وَإِنْ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَنْ يَرْمِيَ عَلَيْهَا ثَوْبًا انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَمَحَارَةٍ لَا فِيهَا) ش: يُرِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِجَانِبِ الْمَحَارَةِ يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْأَرْضِ، أَوْ سَائِرَةً وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْمَحَارَةَ حُكْمُهَا حُكْمُ الْمَحْمِلِ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَفِي الِاسْتِظْلَالِ وَشَيْءٌ عَلَى الْمَحْمِلِ وَهُوَ فِيهِ بِأَعْوَادٍ وَالِاسْتِظْلَالُ بِثَوْبٍ فِي عَصًا قَوْلَانِ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِأَعْوَادٍ مِمَّا لَوْ كَانَ الْمَحْمِلُ مُقَبَّبًا كَالْمَحَارَةِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْبِنَاءِ وَالْأَخْبِيَةِ، فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ لَهُ وَجْهٌ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (الثَّانِي) : قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِالْمَحَارَةِ وَنَحْوِهَا وَأَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إذَا لَمْ يَكْشِفْهَا انْتَهَى.
وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَكْشِفُهَا هَلْ هُوَ كَشْفُ مَا عَلَى الْمَحْمِلِ جَمِيعِهِ مَا كَانَ فَوْقَهُ، وَمَا عَلَى أَجْنَابِهِ، أَوْ الْمُرَادُ مَا كَانَ فَوْقَهُ دُونَ جَوَانِبِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ بَابِ الِاسْتِظْلَالِ بِالْمَحْمِلِ،
وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا تَقَدَّمَ (الثَّالِثُ) : قَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: وَلَا يَسْتَظِلُّ بِالْمَحْمِلِ وَلَوْ كَانَ عَدِيلًا لِامْرَأَةٍ وَتَسْتَظِلُّ هِيَ دُونَهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَقَوْلِهِ فِيهِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ وَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ يُسْتَحَبُّ فَدِيَتُهُ إنْ فَعَلَهُ اخْتِيَارًا،
وَيَجُوزُ بِمُعَادَلَةِ امْرَأَةٍ، أَوْ مَرِيضٍ انْتَهَى بِاخْتِصَارِ ابْنِ عَرَفَةَ وَانْظُرْ إذَا عَادَلَ الْمَرْأَةَ وَسَتَرَتْ شِقَّتَهَا وَلَمْ يَسْتُرْ الرَّجُلُ شِقَّتَهُ لَكِنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ شِقَّتَهَا مِنْ جِهَةِ الشَّمْسِ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِظْلَالِ بِجَانِبِ الْمَحَارَةِ.
(الرَّابِعُ) : قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَلَا يَسْتَظِلُّ فِي الْبَحْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا فَيَفْعَلُ، وَيَفْتَدِي انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُهُمْ، وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا عَدَا الْبَلَالِيحَ فَإِنَّهَا كَالْبُيُوتِ
وَكَذَلِكَ الِاسْتِظْلَالُ بِظِلِّ الشِّرَاعِ لَا شَيْءَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْخَامِسُ)
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَإِذَا جَازَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَعَمَّمَ، أَوْ يَتَقَلْنَسَ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَظَلَّلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(السَّادِسُ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَنَاسِكِ: وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ فِي الِاسْتِظْلَالِ بِالْبَعِيرِ قَوْلَيْنِ انْتَهَى.
(قُلْت) هُمَا الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الِاسْتِظْلَالِ بِالْمَحْمِلِ، فَإِنَّهُ قَالَ،
وَأَمَّا مَا لَا يَثْبُتُ كَالْبَعِيرِ وَالْمَحْمِلِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ انْتَهَى. فَيَكُونُ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْجَوَازَ سَوَاءٌ كَانَ بَارِكًا، أَوْ سَائِرًا كَالِاسْتِظْلَالِ بِجَانِبِ الْمَحْمِلِ،
وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَوَازُ انْتَهَى. يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْمَحْمِلِ وَمَسْأَلَةَ الْبَعِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَتَظَلُّلٌ بِبِنَاءٍ وَخِبَاءٍ (ش) الْبَاءُ لِلْآلَةِ أَيْ وَجَازَ تَظَلُّلٌ بِبِنَاءٍ مِنْ حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَخِبَاءٍ خَيْمَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَثْبُتُ (ص) وَمَحَارَةٍ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَظَلَّلَ بِجَانِبِ الْمَحَارَةِ وَهِيَ الْمَحْمَلُ نَازِلَةً أَوْ سَائِرَةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ الِاسْتِظْلَالُ بِالْبَعِيرِ كَانَ نَازِلًا، أَوْ سَائِرًا، أَوْ بَارِكًا عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَأَمَّا الِاسْتِظْلَالُ وَهُوَ فِي الْمَحْمَلِ بِأَعْوَادٍ يَرْفَعُهَا فَمَنَعَهُ مَالِكٌ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا اللَّخْمِيُّ وَإِنْ لَمْ يَكْشِفْ مَا عَلَى الْمَحَارَةِ افْتَدَى وَلَا يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا إنْ كَانَ نَازِلًا فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ فِي ظِلِّهَا خَارِجًا عَنْهَا وَلَا يَمْشِي تَحْتَهَا وَاخْتُلِفَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ عَدِيلًا لِامْرَأَةٍ لَا يَسْتَظِلُّ هُوَ وَتَسْتَظِلُّ هِيَ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ يَجُوزُ لِمُعَادِلِ امْرَأَةٍ، أَوْ مَرِيضٍ ابْنُ الْحَاجِّ عَنْ مَالِكٍ يَفْتَدِي الْمَرِيضُ فَعَدِيلُهُ أَحْرَى ابْنُ الْحَاجِّ وَفِي الِاسْتِظْلَالِ بِشَيْءٍ عَلَى الْمَحْمَلِ وَهُوَ فِيهِ بِأَعْوَادٍ قَوْلَانِ ابْنُ فَرْحُونٍ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِأَعْوَادٍ عَمَّا لَوْ كَانَ الْمَحْمَلُ مَقْبِيًّا كَالْمَحَارَةِ فَإِنَّهُمَا كَالْبِنَاءِ وَالْأَخْبِيَةِ فَيَجُوزُ قَالَ بَعْضٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ وَلِذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ لَا فِيهَا وَلَا يَجْلِسُ تَحْتَهَا لَا سَائِرًا وَلَا نَازِلًا، فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَكْشِفَهَا كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ كَشْفُ مَا فَوْقَهَا دُونَ كَشْفِ جَوَانِبِهَا؛
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ بَابِ الِاسْتِظْلَالِ بِجَانِبِ الْمَحْمَلِ وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ وَفِي عِبَارَةٍ مَا نَصُّهَا وَقَوْلُهُ لَا فِيهَا هَذَا فِي غَيْرِ مَحَايِرِ زَمَانِنَا وَهِيَ الْمَحَايِرُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا سَقْفٌ مِنْ خَشَبٍ،
وَأَمَّا مَحَايِرُ زَمَانِنَا فَهِيَ أَثْبَتُ مِنْ الْخَيْمَةِ بَلْ كَالْبَيْتِ وَلَا فَدِيَةَ فِيهَا وَلَا يَدْخُلُهَا الْخِلَافُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ
(قَوْلُهُ بِالْبَعِيرِ) أَيْ بِجَانِبِ الْبَعِيرِ
(قَوْلُهُ بِأَعْوَادٍ يَرْفَعُهَا) أَيْ وَيَضَعُ سَاتِرًا عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكْشِفْ مَا عَلَى الْمَحَارَةِ افْتَدَى) أَيْ وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ عَلَى الْأَعْوَادِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِجَانِبٍ
(قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ نَازِلًا وَجَلَسَ تَحْتَهَا فِيهِ الْفِدْيَةُ قَطْعًا،
وَأَمَّا لَوْ اسْتَظَلَّ تَحْتَهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ فَجَعَلَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَانْظُرْ الْفَرْقَ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ تَقْتَضِي التَّسَاوِي وَنَصُّهُ:
وَأَمَّا التَّظَلُّلُ بِظِلِّهَا الَّذِي تَحْتَهَا فَلَا يَجُوزُ سَائِرَةً أَمْ لَا وَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ وَلَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِمَا تَحْتَهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ فِي ظِلِّهَا خَارِجًا عَنْهَا هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ أَوَّلًا أَنْ يَتَظَلَّلَ بِجَانِبِ الْمَحَارَةِ، هَذَا
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِمَا تَحْتَهَا فَقَدْ قَالَ عج: الْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الِاسْتِظْلَالِ تَحْتَهَا فَلْيُعَوَّلْ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّازِلِ وَالسَّائِرِ فِي الِاسْتِظْلَالِ وَيَعْسُرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِظْلَالِ فِيهَا نَازِلًا وَبَيْنَ الْخَيْمَةِ
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ) أَيْ وَلِأَجْلِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكْشِفْ مَا عَلَى الْمَحَارَةِ يَفْتَدِي
(قَوْلُهُ وَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ) مُقَابِلٌ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ فَعَدِيلُهُ أَحْرَى) أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ ابْنُ الْحَاجِّ وَفِي الِاسْتِظْلَالِ) هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا الِاسْتِظْلَالُ وَهُوَ فِي الْمُحْمَلِ بِأَعْوَادٍ. . . إلَخْ
(قَوْله مَقْبِيًّا) أَيْ كَالْمُقَبَّبِ قَوْلُهُ قَالَ بَعْضٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ وَلِذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ لَا فِيهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ لَا فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ مَقْبِيًّا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَجْلِسُ تَحْتَهَا) هَذَا تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ وَقَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا فِيهَا
(قَوْلُهُ وَفِي عِبَارَةٍ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُخَالِفُ قَوْلَهُ: قَالَ بَعْضٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ) أَيْ أَنَّ ابْنَ فَرْحُونٍ قَالَ وَلَا يَدْخُلُهَا الْخِلَافُ وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ هُوَ الرَّاجِحُ
وَالْحَاصِلُ عَلَى هَذَا أَنْ تَقُولَ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا فِيهَا أَيْ لَا التَّظَلُّلُ بِشَيْءٍ زَائِدٍ حَالَ كَوْنِهِ فِيهَا،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ يَتَظَلَّلُ فِيهَا مُقْتَصِرًا عَلَى مَا سُمِّرَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ
وَيَجُوزُ التَّظَلُّلُ بِالْقِلَاعِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ جَوَازِ التَّظَلُّلِ لِلْمُحْرِمِ مَا قَالَهُ فِي الشَّامِلِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّظَلُّلُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَيْ زَمَنَ الْوُقُوفِ وَلَعَلَّهُ لِتَكْثِيرِ الثَّوَابِ كَمَا اُسْتُحِبَّ الْقِيَامُ بِهِ دُونَ الْجُلُوسِ
(وَ) جَازَ (تَظَلُّلٌ بِبِنَاءٍ) كَحَائِطٍ وَسَقْفٍ (وَخِبَاءٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَمْدُودًا أَيْ خَيْمَةٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَثْبُتُ إلَّا زَمَنَ وُقُوفِ عَرَفَةَ فَيُكْرَهُ التَّظَلُّلُ مِنْ الشَّمْسِ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ، وَلَعَلَّهُ لِتَكْثِيرِ الثَّوَابِ كَاسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ بِهِ إلَّا لِتَعِبٍ. الْبُنَانِيُّ مِثْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ وَنَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ النَّوَادِرِ وَانْظُرْهُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْمَنْعُ لَا الْكَرَاهَةُ؛ وَنَصُّهُ مِنْ النَّوَادِرِ وَلَا يَسْتَظِلُّ فِي الْبَحْرِ وَلَا يَوْمَ عَرَفَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا فَيَفْتَدِي.
الْمَازِرِيُّ وَمَحَارَةٍ لَا فِيهَا:
[منح الجليل] وَابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ الرِّيَاشِيِّ قُلْت لِابْنِ الْمُعَدَّلِ ضَاحِيًا فِي شِدَّةِ حَرٍّ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا
فَلَوْ أَخَذْت بِالتَّوْسِعَةِ فَقَالَ:
ضَحَّيْت لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ إذْ ... الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا فَيَا أَسَفَا إنْ كَانَ سَعْيُك بَاطِلًا ... وَيَا حَسَرَتَا إنْ كَانَ حَجُّك نَاقِصَا (وَ) بِ (مَحَارَةٍ) فِي الْقَامُوسِ الْمَحَارَةُ شِبْهُ الْهَوْدَجِ قَالَ وَالْهَوْدَجُ مَرْكَبٌ لِلنِّسَاءِ. عب وَهِيَ الشِّقَّةُ
وَمِثْلُهَا الْمُوهِيَةُ تت يَجُوزُ تَظَلُّلُهُ بِالشِّقَّةِ عَلَى الْأَرْضِ
وَكَذَا سَائِرَةٌ عب وَكَذَا يَجُوزُ تَحْتَهَا بِأَنْ يَكُونَ دَاخِلَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا الْبَنَوْفَرِيُّ وَالْقَرَافِيُّ،
وَإِنْ قَالَ الْحَطّ إنَّهُ خِلَافُ مَا لِلَّخْمِيِّ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ أَيْضًا يَجُوزُ التَّظَلُّلُ بِالبَلَالِيجِ وَالدُّخُولُ فِيهَا وَهِيَ بُيُوتٌ تُجْعَلُ فِي الْمَرْكَبِ الْكَبِيرِ وَبِشِرَاعِهَا يُوزَنُ كِتَابٌ أَيْ: قَلْعُهَا اهـ.
وَيَجُوزُ دُخُولُ الْمُحْرِمِ فِي الْمِحَفَّةِ قِيَاسًا عَلَى الْبَلَالِيجِ وَلَوْ لَمْ يَرْفَعْ الْجُوخَ الَّذِي عَلَيْهَا وَعَلَى مَا لِلَّخْمِيِّ إنْ لَمْ يَكْشِفْ الْمَحَارَةَ افْتَدَى. وَظَاهِرُ كَلَامِهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِ جَمِيعِهَا وَفَهِمَهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ آخَرُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا فَوْقَهَا دُونَ كَشْفِ جَوَانِبِهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ بَابِ الِاسْتِظْلَالِ بِجَانِبِ الْمَحَلِّ وَهُوَ جَائِزٌ.
فَقَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.