كبيضه
الشروح عليها
(كَبَيْضِهِ) أَيْ بَيْضِ الصَّيْدِ كَنَعَامٍ وَحَمَامٍ مَا عَدَا الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ إذَا كَسَرَهُ مُحْرِمٌ، أَوْ شَوَاهُ فَمَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حَلَالٌ وَلَا مُحْرِمٌ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ وَقِشْرُهُ نَجِسٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ لِأَنَّ الْبَيْضَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ أَيْ جَنِينِ الصَّيْدِ لِكَوْنِهِ نَشَأَ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ الْجَنِينُ نَشَأَ عَنْ الْبَيْضِ نُزِّلَ الْبَيْضُ مَنْزِلَتَهُ.
(قَوْلُهُ: وَقِشْرُهُ نَجِسٌ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا نَزَّلُوا الْبَيْضَ مَنْزِلَةَ مَا نَشَأَ عَنْهُ وَهُوَ الْجَنِينُ وَحَكَمُوا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَيْتَةِ صَارَ حُكْمُ قِشْرِهِ النَّجَاسَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضِ الْمَذِرِ، أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَإِذَا عَلِمْت السَّبَبَ فِي نَجَاسَةِ الْبَيْضِ وَجَعْلِهِ كَالْمَيْتَةِ تَعْلَمُ أَنَّ بَحْثَ سَنَدٍ خِلَافُ الْمَذْهَبِ حَيْثُ
قَالَ: أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْ الْبَيْضِ فَبَيِّنٌ
وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً وَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ وَهُوَ إذَا شَوَى بَيْضًا، أَوْ كَسَرَهُ لَمْ يَحْرُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ
بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ مَشْرُوعَةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَيْضَ يُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ وَقِشْرُهُ نَجِسٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْبَيْضَ مَيْتَةٌ
وَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ فَيُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ الْمُحْرِمُ دُونَ غَيْرِهِ وَقِشْرُهُ طَاهِرٌ حَتَّى لِلْمُحْرِمِ.
ص (كَبَيْضِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ بَيْضَ الطَّيْرِ غَيْرِ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ إذَا كَسَرَهُ الْمُحْرِمُ، فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حَلَالٌ،
وَلَا حَرَامٌ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَنَدٌ: أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْهُ فَبَيِّنٌ،
وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِ الْمُحْرِمِ، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً، وَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ حُكْمَ الْغَيْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ وَالْمَجُوسِيُّ إذَا شَوَى الْبَيْضَ، أَوْ كَسَرَهُ لَا يَحْرُمُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ
بِخِلَافِ الصَّيْدِ، فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى ذَكَاةٍ مَشْرُوعَةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَهُوَ بَيِّنٌ، فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَانْظُرْ هَلْ يُحْكَمُ لِقِشْرِ الْبَيْضِ بِالنَّجَاسَةِ انْتَهَى.
(قُلْت) : الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسٍ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [حُكْم صِيد حَلَّ لِحِلٍّ وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ]
(كَبَيْضِهِ) فِيهَا: وَإِذَا شَوَى الْمُحْرِمُ بَيْضَ النَّعَامِ لَمْ يَصْلُحْ أَكْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَبَيْضِهِ (ش) أَيْ أَنَّ بَيْضَ الطَّيْرِ غَيْرَ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ إذَا كَسَرَهُ مُحْرِمٌ، أَوْ شَوَاهُ، أَوْ شُوِيَ لَهُ مَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حَرَامٌ وَلَا حَلَالٌ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْبَيْضَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَنْشَأُ عَنْهُ نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَنِينٌ وَيُرَشِّحُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ وَكْرَ طَيْرٍ فِيهِ فِرَاخٌ وَبَيْضٌ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَيْضِ الدِّيَةُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى جَعَلُوا الْبَيْضَ لَهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ حُكْمًا لَا لِفَقْدِ الذَّكَاةِ بَلْ تَغْلِيظًا عَلَى الْمُحْرِمِ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْقِشْرُ نَجَسًا إذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَذِرِ أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَبَحَثَ سَنَدٌ خِلَافَ الْمَذْهَبِ حَيْثُ قَالَ
أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْ الْبَيْضِ فَبَيِّنٌ.
وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً وَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ فِي حُكْمِ الْغَيْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ وَهُوَ إذَا شَوَى الْبَيْضَ، أَوْ كَسَرَهُ لَا يَحْرُمُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ
بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى ذَكَاةٍ مَشْرُوعَةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَيُرَشِّحُ هَذَا) أَيْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ نَقُولُ: لَا تَرْشِيحَ؛ لِأَنَّ جَعْلَهُ فِي الْبَيْضِ الدِّيَةَ
إمَّا لِكَوْنِهِمْ جَعَلُوا الْبَيْضَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَنِينٌ فَإِنْ
قُلْت: يَرْجِعُ اسْمُ الْإِشَارَةِ لِلْأَمْرَيْنِ
قُلْت: لَا مَعْنَى لِلتَّرْشِيحِ
(قَوْلُهُ: حُكْمًا) لَا حَاجَةَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَمِنْ هُنَا) أَيْ مِنْ كَوْنِهِمْ جَعَلُوا الْبَيْضَ حُكْمَ الْمَيْتَةِ
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَذِرِ) أَيْ إذْ هُوَ حِينَ جَعَلُوهُ حُكْمَ الْمَيْتَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَذِرِ أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ
(كَبَيْضِهِ) أَيْ: الصَّيْدِ وَهُوَ جَمِيعُ الطَّيْرِ إلَّا الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ إذَا كَسَرَهُ أَوْ شَوَاهُ مُحْرِمٌ مُطْلَقًا أَوْ حِلٌّ فِي الْحَرَمِ أَوْ حِلٌّ فِي الْحِلِّ الْمُحَرَّمِ فَمَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حِلٌّ وَلَا مُحْرِمٌ،
وَظَاهِرُهُ نَجَاسَتُهُ لَهُمَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ سَنَدٌ أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْهُ فَبَيِّنٌ،
وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِ الْمُحْرِمِ مِنْهُ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ فِيهِ، وَالْمَجُوسِيُّ إذَا شَوَى بَيْضَ الصَّيْدِ أَوْ كَسَرَهُ فَلَا يَحْرُمُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ
بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَالْمَجُوسِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. الْحَطّ وَهُوَ بَيِّنٌ.
وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ بِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْبَيْضَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهُ، وَبِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَنِينٌ. وَيُرَشِّحُ هَذَا أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ وَكْرَ طَيْرٍ فِيهِ فِرَاخٌ وَبَيْضٌ فَعَلَيْهِ فِي الْبَيْضِ الدِّيَةُ وَقِشْرُهُ طَاهِرٌ عَلَى بَحْثِ سَنَدٍ وَنَجِسٌ عَلَى الْمَشْهُورِ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُفِيدُ إلَّا مَنْعًا مِنْ الْأَكْلِ مُطْلَقًا وَلَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ، وَنَصُّهَا عَلَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ إنْ شَوَى بَيْضَ نَعَامٍ فَأَخْرَجَ جَزَاءَهُ لَمْ يَصْلُحْ أَكْلُهُ وَلَا لِحَلَالٍ.
اهـ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ إذْ كَوْنُهُ مَيْتَةً بَعِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.