فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ: لَمْ يُزِلْ يَدَهُ الْمُشَاهَدَةُ (فَتَلِفَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ) ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ الْعَادِيَّةِ فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ كَمَالِ الْآدَمِيِّ، وَجَزَمَ الْمُؤَلِّفُ: وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُصُولِ " إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ لم يفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه. إذا أحرَمَ وفي مِلْكِه صَيْدٌ، وهو في يدِه المُشاهَدَةِ، لَزِمَه إرْسالُه،
فإنْ لم يفْعَلْ حتَّى تَلِفَ، فجزمَ المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يَضْمَنُه مُطلَقاً. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». وهو تَخْريجٌ لابنِ عَقِيلٍ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به النَّاظِمُ، كالمُصَنِّفِ. والوَجْهُ الثَّانى، إنْ أمْكنَه إرْسالُه فلم يُرسِلْه حتَّى تَلِفَ، ضَمِنَه، وإلَّا فلا؛ لعدَمِ تَفْرِيطِه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قالَه فى «الفُروعِ». ونَصَّ أحمدُ على التَّفْرِقةِ بينَ اليَدَيْن. وجزَم به في «المُغْنِي» و «الشرْح» و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «شَرْح ابنِ رَزِين».
وقدَّمه فى «الفُصُولِ». ويَحتَمِلُه كلام المُصَنِّفِ هنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَيضًا. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وأمَّا إذا ملَك الصَّيْدَ في الحِلِّ، ودخَل به في الحَرَمِ، ولم يُرْسِلْه حتَّى أتْلَفَه، أو تَلِفَ في يَدِه، فإنَّه يَضمَنُه، قوْلاً واحِداً عندَ الأصحابِ. ونقَله الجماعَةُ. كما تقدَّم.
فائدة: لو أمْسَكَ صَيْداً في الإحْرامِ، لَزِمَه إرْسالُه،
فإنْ ماتَ قبلَ إرْسالِه، ضَمِنَه مُطْلَقًا، قوْلاً واحِداً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.