فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٦٣المقنعالحنابلةج ٤ ص ١٨ج ٤ ص ١٨

وَأُلَّيْسَ وَبَانِقْيَا وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا وَأَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَلَمْ تُقَدَّرْ مُدَّتُهَا لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٦٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَأُلَّيْسَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ، وَبَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ مَدِينَةٌ بِالْجَزِيرَةِ (وَبَانِقْيَا) بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَيْنَ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَهِيَ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا قَافٌ سَاكِنَةٌ تَلِيهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ: نَاحِيَةٌ بِالنَّجَفِ دُونَ الْكُوفَةِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطًا نَزَلَاهَا وَكَانَتْ تُزَلْزِلُ، فَلَمْ تُزَلْزِلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَاشْتَرَاهَا بِغُنَيْمَاتٍ يُقَالُ لَهَا نَقِيَا، وَكَانَ شِرَاؤُهَا مِنْ أَهْلِ بَانِقْيَا (وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ تَلِيهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ، فَهَذِهِ الْأَمَاكِنُ فُتِحَتْ صُلْحًا لَا عَنْوَةً فَجَازَ بَيْعُهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَرْضُ الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَأَرْضِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا مِلْكُ أَرْبَابِهَا قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "، ثُمَّ بَيَّنَ عِلَّةَ الْمَنْعِ فَقَالَ: (لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَّفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ) لِتَكُونَ مَادَّةً لَهُمْ لِقِتَالِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَةُ ذَلِكَ تُغْنِي عَنْ نَقْلِهِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ قُسِّمَتْ لَكَانَتْ لِلَّذِينِ افْتَتَحُوهَا، ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ، أَوْ لِمَنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ عَنْهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،

٩٬٢٦٤

وَلَوْ جَازَ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا، لَكَانَ مَنِ افْتَتَحَهَا أَحَقَّ بِهَا (وَأَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ) عَنِ الْأَرْضِ (وَلَمْ تُقَدَّرْ مُدَّتُهَا لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا) هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمْ أُجْرَةٌ، فَيَجِبُ تَقْدِيرُ مُدَّتِهَا كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ، فَأَجَابَ بِالْفَرْقِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ عُمُومَ الْمَصْلَحَةِ مَوْجُودٌ هُنَا

٩٬٢٦٥

بِخِلَافِ مَا إِذَا أُجِّرَ مِلْكُهُ لِإِنْسَانٍ، أَوْ يُقَالُ: إِنَّهَا لَا تَصِحُّ، مَجْهُولَةٌ فِي أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ

٩٬٢٦٦

فَأَمَّا فِي أَمْلَاكِ الْكُفَّارِ أَوْ فِي حُكْمِ أَمْلَاكِهِمْ فَجَائِزٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمِيرَ لَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى الْقَلْعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ صَحَّ،

٩٬٢٦٧

وَإِنْ كَانَتْ بِجَعْلٍ مَجْهُولٍ. فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمْ تُؤْخَذْ عَنِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ لِعَدَمِ صِحَّةِ إِجَارَةِ ذَلِكَ، وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَأْخُوذَ هُنَاكَ عَنِ الْأَرْضِ إِلَّا أَنَّ الْأُجْرَةَ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ، فَالْمَنْفَعَةُ بِالْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ أَكْثَرُ، وَإِنَّمَا كَرِهَ أَحْمَدُ الدُّخُولَ فِيهَا لِمَا شَاهَدَهُ فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ كَانَ يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ وَيَضْرِبُ وَيَحْبِسُ وَيَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ،

٩٬٢٦٨

وَعَنْهُ: يَصِحُّ بَيْعُهَا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

٩٬٢٦٩

وَقَالَ: جَوَّزَ أَحْمَدُ إِصْدَاقَهَا، وَقَالَهُ جَدُّهُ وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى نَفْعِهَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٦٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.