فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولَه رَدُّه إليهما، ولا يَمْلِكُ رَدَّه إِلى أحَدِهما، فإن فَعَل، فعَليه رَدُّه إلى يَدِه، فإن لم يَفْعَل، ضَمِن حَقَّ الآخرِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ العَدْلَ متى أرادَ رَدَّه عليهما، فله ذلك، وعليهما قَبُولُه؛ لأنَّه أمِينٌ مُتَطَوِّعٌ بالحِفْظِ، فلم يَلْزَمْه المُقامُ عليه،

١٣٬٩٧٢

فإن امْتَنَعَا ، أجْبَرَهُما الحاكِمُ،

١٣٬٩٧٣

فإن تَغَيَّبا، نَصَبَ الحاكِمُ أمِينًا يَقْبِضُه لهما؛ لأنَّ للحاكِمِ ولايةً على المُمْتَنِعِ مِن الحَقِّ الذي عليه.

١٣٬٩٧٤

فإن دَفَعَه إلى أمِين مِن غيرِ امْتِناعِهما، ضَمِنَ الأمينُ ، وضَمِنَ الحاكِمُ؛ لأنَّه لا ولايةَ له على غَيرِ المُمْتَنِعِ.

١٣٬٩٧٥

وكذلك لو تَرَكَه العَدْلُ عندَ آخَرَ مع وُجُودِهما، ضَمِن، وضَمِن القابِضُ.

١٣٬٩٧٦

فإنِ امْتَنَعا، ولم يَجِدْ حاكِمًا، فَتَرَكَه عندَ عَدْلٍ آخَرَ، لم يَضْمَنْ.

١٣٬٩٧٧

وإنِ امْتَنَعَ أحَدُهما، لم يكُنْ له دَفْعُه إلى الآخَرِ،

١٣٬٩٧٨

فإن فَعَل، ضَمِن. والفَرْقُ بينَهما أنَّ أحَدَهما يُمْسِكُه لنَفْسِه، والعَدْلُ يُمْسِكُه لهما. هذا فيما إذا كانا حاضِرَينِ،

١٣٬٩٧٩

فإن كانا غائِبَين، نَظرتَ، فإن كانَ للعَدْلِ عُذْرٌ مِن مَرَض أو سَفَرٍ أو نحوه، دَفَعَه إلى الحاكِمِ، فقَبَضَه منه، أو نَصَب له عَدْلًا يَقْبِضُه لهما.

١٣٬٩٨٠

فإن لم يَجِدْ حاكِمًا، أوْدَعَه عندَ ثِقَةٍ، وليس له أن يُودِعَه عندَ ثِقَةٍ مع وجُودِ الحاكِمِ،

١٣٬٩٨١

فإن فَعَل، ضَمِن. فإن لم يَكُنْ له عُذْر، وكانتِ الغَيبَةُ بَعِيدَةً، قَبَضَه الحاكِمُ منه،

١٣٬٩٨٢

فإن لم يَجِدْ حاكِمًا، دَفَعَه إلى عَدْلٍ،

١٣٬٩٨٣

وإنْ كانَتِ الغَيبَةُ دُونَ مَسَافَةِ القَصْرِ، فهو كما لو كانا حاضِرَينِ؛ لأنَّهُما في حُكْمِ الإِقامَةِ،

١٣٬٩٨٤

وإن كانَ أحَدُهما حاضِرًا وَحْدَه، فحُكْمُهما حُكْمُ الغائِبَين، وليس له دَفْعُه إلى الحاضِرِ منهما.

١٣٬٩٨٥

وفي كلِّ مَوْضِع قُلْنا: لا يَجُوزُ له دَفْعُه إلى أحَدِهما. إذا دَفَعَه إليه لَزِمَه رَدُّه إلى يَدِه،

١٣٬٩٨٦

فإن لم يَفْعَلْ، ضَمِن حَقَّ الآخَرِ؛ لأنَّه فَرَّطَ في دَفْعِه إليه. وقد قال عليه الصلاةُ والسّلامُ:«عَلَى الْيَدِ مَا أخَذَتْ حتَّى تُؤَدِّيَ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ . ١٨٠٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ حَالُهُ) بِفِسْقٍ، أَوْ ضَعْفِهِ عَنِ الْحِفْظِ، أَوْ عَدَاوَةٍ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ نَقَلُهُ عَنْ يَدِهِ؛ لِأَنَّ فِي مَقَامِهِ فِي يَدِهِ ضَرَرًا عَلَى الطَّالِبِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى شَخْصٍ بِصِفَاتِهِ جَازَ،

١٠٬٦٠٩

فَإِنِ اخْتَلَفَا وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ،

١٠٬٦١٠

فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِهِ بَحَثَ الْحَاكِمُ وَعَمَلَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ،

١٠٬٦١١

وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ فَلِلرَّاهِنِ رَفْعُ الْأَمْرِ إِلَى الْحَاكِمِ لِيَضَعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ،

١٠٬٦١٢

فَإِنْ مَاتَ هُوَ، أَوِ الْعَدْلُ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِمَا إِمْسَاكُهُ إِلَّا بِرِضَاهُمَا (وَلَهُ) أَيْ: لِلْعَدْلِ (رَدُّهُ إِلَيْهِمَا) ، وَعَلَيْهِمَا قَبُولُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ مَقْطُوعٌ بِالْحِفْظِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْمَقَامُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ،

١٠٬٦١٣

فَإِنِ امْتَنَعَا أَجْبَرَهُمَا الْحَاكِمُ وَيُنَصِّبُ أَمِينًا يَقْبِضُهُ لَهُمَا إِذَا تَغَيَّبَا؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَقِّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا دَفَعَهُ إِلَى أَمِينٍ مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعِهِمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ، صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

١٠٬٦١٤

وَكَذَا لَوْ تَرَكَهُ الْعَدْلُ عِنْدَ آخَرَ مَعَ وُجُودِهِمَا،

١٠٬٦١٥

فَإِنِ امْتَنَعَا، وَلَمْ يَجِدْ حَاكِمًا فَتَرَكَهُ عِنْدَ عَدْلٍ لَمْ يَضْمَنْ،

١٠٬٦١٦

فَإِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا: لَمْ يَكُنْ لَهُ دَفْعُهُ إِلَى الْآخَرِ،

١٠٬٦١٧

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَدْلَ يُمْسِكُهُ لَهُمَا، وَأَحَدُهُمَا يُمْسِكُهُ لِنَفْسِهِ هَذَا إِذَا كَانَا حَاضِرَيْنِ،

١٠٬٦١٨

فَإِنْ كَانَا غَائِبَيْنِ نَظَرْتَ، فَإِنْ كَانَ لِلْعَدْلِ عُذْرٌ رَفَعَهُ إِلَى الْحَاكِمِ يَقْبِضُهُ مِنْهُ، أَوْ نَصَّبَ عَدْلًا يَقْبِضُهُ لَهُمَا،

١٠٬٦١٩

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْدَعَهُ ثِقَةً،

١٠٬٦٢٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَالْغَيْبَةُ بَعِيدَةٌ قَبَضَهُ الْحَاكِمُ،

١٠٬٦٢١

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً فَكَالْحَاضِرَيْنِ،

١٠٬٦٢٢

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَاضِرًا فَكَالْغَائِبَيْنِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٣٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.