فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٩٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) أَيْ: لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ، أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ، أَوْ مَهْرٍ، أَوْ عِوَضِ خُلْعٍ، أَوْ ضَمَانٍ، وَلَمْ يُقِرَّ بِالْمَلَاءَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ (حَلَفَ) أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ (وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ) ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَالِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الْحَبْسُ عُقُوبَةٌ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ ذَنْبًا يُعَاقَبُ بِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَالِهِ

١١٬١٠٥

بِخِلَافِ مَنْ عُلِمَ لَهُ مَالٌ، فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يُعْلَمَ ذَهَابُهُ.

١١٬١٠٦

وَفِي " التَّرْغِيبِ " يُحْبَسُ إِلَى ظُهُورِ إِعْسَارِهِ.

١١٬١٠٧

وَفِي " الْبُلْغَةِ " إِلَى أَنْ يَثْبُتَ.

وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ يُحْبَسُ فِي الْحَالَيْنِ،

١١٬١٠٨

وَالْمَذْهَبُ مَا تَقَدَّمَ.

مَسْأَلَةٌ: يَحْرُمُ أَنْ يُحَلَّفَ مُعْسِرٌ لَا حَقَّ عَلَيْهِ، وَيَتَأَوَّلَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١١٬١٠٩

وَمَنْ سُئِلَ عَنْ غَرِيبٍ وَظَنَّ إِعْسَارَهُ شَهِدَ.

١١٬١١٠

فَائِدَةٌ: قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ - مِثْلُهُ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ، فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» . إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يَكُنْ كذلك، حلَف وخُلِّيَ سَبِيلُه. أي، وإنِ ادَّعَى الإعْسارَ، ولم يُعْرَفْ له مالٌ سابِقٌ، ودَينُه عن غيرِ عِوَضٍ، ولم يُقَرَّ بالمَلاءَةِ به، أو عُرِفَ له مالٌ سابِقٌ والغالِبُ ذَهابُه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه حماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَعْروفُ في المذهبِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٠٬٢٠١

وقال في «التَّرْغِيبِ»: يُحْبَسُ إلى ظُهورِ إعْسارِه.

٢٠٬٢٠٢

وقال في «البُلْغَةِ»: إلى أنْ يَثْبُتَ إعْسارُه. وظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ مَن عُرِفَ بمالٍ، أو كان دَينُه عن عِوَض. على ما تقدَّم.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قامَتْ بَيِّنَةٌ للمُفْلِسِ بمالٍ مُعَيَّنٍ، فأنْكَرَ، ولم يُقِرَّ به لأحَدٍ،

٢٠٬٢٠٣

وقال: هو لزَيدٍ فكَذَّبَه زَيدٍ، قُضِيَ دَينُ المُفْلِسِ منه.

٢٠٬٢٠٤

وإنْ صدَّقَه زَيدٌ، فهل يُقْضَى دَينُ المُفْلِسِ منه؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُقْضَى منه، ويكونُ لزَيدٍ مع يَمِينِه؛ لاحْتِمالِ التَّواطُؤ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ رَزِينٍ»، و «النَّظْمِ».

٢٠٬٢٠٥

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٠٬٢٠٦

فإنْ أقَرَّ أنَّه لزَيدٍ مُضارَبَةً، قُبِلَ قوْلُه مع يَمِينِه، إنْ صدَّقَه زَيدٌ، أو كان غائبًا.

٢٠٬٢٠٧

والثَّاني، يُقْضَى منه دَينُه. وعلى الوَجْهَين، لا يَثْبُتُ المِلْكُ للمَدِينِ؛ لأنَّه لا يدَّعِيه.

٢٠٬٢٠٨

قال في «الفُروعِ»: فظاهِرُ هذا، أن البَيِّنَةَ هنا لا يُعْتَبرُ لها تقدُّمُ دَعْوَى،

٢٠٬٢٠٩

وإنْ كانَ للمُقَر له المُصَدِّقِ بَيِّنَة، قُدِّمَتْ؛ لإقْرارِ رَبِّ اليَدِ.

٢٠٬٢١٠

وفي «المُنْتَخَبِ»، بَيِّنَةُ المُدَّعِي؛ لأنَّها خارِجَةٌ. الثَّانيةُ، يَحْرُمُ على المُفْلِسِ أنْ يَحْلِفَ أنَّه لا حَقَّ عليه، ويَتأوَّلَ. جزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٠٬٢١١

قلتُ: لو قِيلَ بجَوازِه -إذا تحَقَّقَ ظُلْمُ رَبِّ الحقِّ له، وحَبْسُه، ومَنْعُه مِنَ القِيامِ على عِيالِه- لكان له وَجْهٌ.

٢٠٬٢١٢

وَإنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَا يَفِي بِدَينِهِ، فَسَألَ غُرَمَاؤُهُ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيهِ، لَزِمَتْهُ إِجَابَتُهُمْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٩٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.