فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن مات المُضارِبُ، ولم يُعْرَفْ مالُ المُضارَبَةِ، فهو دَيْنٌ في تَرِكَتِه، وكذلك الوَدِيعَةُ) [إذا مات المُضارِبُ، ولم يُعْرَفْ مالُ المُضارَبَةِ بعَينِه، صار دَينًا في ذِمَّةِ المُضارِبِ]، ولصاحِبِه أُسْوَةُ الغُرَماءِ.

١٦٬٥١٩

وقال الشافعيُّ: ليس على المُضارِبِ شيءٌ؛ لأنَّه لم يَكُنْ في ذِمتِه وهو حَيٌّ، ولم يُعْلَمْ حُدُوث ذلك بالمَوْتِ، فإنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ المالُ قد هَلَك. ولَنا، أنَّ الأصْلَ بَقاءُ المالِ في يَدِه واخْتِلاطُه بجُمْلَةِ التَّرِكَةِ، ولا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَةِ عَينه، فكان دَينًا، كالوَدِيعَةِ إذا لم يُعْرَفْ عَينُها، وكما إذا خَلَطَها بمالِه على وَجْهٍ لا يَتَمَيَّزُ منه، ولأنّه لا سَبِيلَ إلى إسْقاطِ حَقِّ رَبِّ المالِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاؤه، ولم يُوجدْ ما يُعارِضُ ذلك ويُخالِفُه، ولا سَبِيلَ إلى إعْطائِه عَينًا مِن التَّرِكَةِ؛

لأنَّه يَحْتَمِلُ أن تَكُونَ مِن غيرِ مالِ المُضارَبَةِ، فلم يَبْقَ إلَّا تَعَلُّقُه بالذِّمَّةِ. فصل: قال، رَضِيَ الله عنه: (والعامِلُ أمِينٌ، والقولُ قَوْلُه فيما يَدَّعِيه مِن هَلاكٍ وخُسْرانٍ) لأنَّهُ مُتَصَرِّفٌ في مال غيرِه بإذْنِه، لا يَخْتَصُّ بنَفْعِه، أشْبَهَ الوَكِيلَ،

١٦٬٥٢٠

بخِلافِ المُسْتَعِيرِ، فإنَّ قَبْضَه لمَنْفَعتِه خاصَّةً. والقولُ قَوْلُه فيما يَدَّعِيه مِن تَلَفِ المالِ أو بعضِه أو خَسارَةٍ فيه، ولا ضَمانَ عليه في ذلك، كالوَكِيلِ. والقولُ قَوْلُه في نَفْي ما يُدَّعَى عليه مِن خِيانَةٍ أو تَفْرِيطٍ، وفيما يَدَّعِي أنَّه اشْتَراه لنَفْسِه أو للقِراضِ؛ لأنَّ الاخْتِلافَ هاهُنا في نِيَّته، وهو أعْلَمُ بها، لا يَطَّلِعُ عليها غيرُه، فكان القولُ قَوْلَه فيما نَواه، كما لو اخْتَلَفَ الزَّوجان في نِيَّةِ الزَّوْجِ بكِنايَةِ الطَّلاقِ. ولأنَّه أمِينٌ في الشِّراءِ، فكان القَوْلُ قَوْلَه، كالوَكِيلِ.

١٦٬٥٢١

ولو اشْتَرَى عَبْدًا، فقال رَبُّ المالِ: كُنْتُ نَهَيتُكَ عن شِرائِه. فأنْكَرَ العامِلُ، فالقولُ قَوْلُه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ النَّهْي. ولا نَعْلَمُ في هذا كُلِّه خِلافًا. وكذلك

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ الْمُضَارِبُ) نَصَّ عَلَيْهِ،

١١٬٨٦٨

وَعَنْهُ غَيْرَ فَجْأَةٍ (وَلَمْ يُعْرَفْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ) أَيْ جُهِلَ (فَهُوَ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ) أَيْ صَاحِبُهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا أَخْفَاهُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ فَكَأَنَّهُ غَاصِبٌ، فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، وَكَمَا لَوْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا مَأْيُوسًا مِنْ بُرْئِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " (وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَةُ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَعْنَى،

١١٬٨٦٩

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا فِي تَرِكَتِهِ، وَفِيهَا فِي " التَّرْغِيبِ " إِلَّا أَنْ يَمُوتَ فَجْأَةً، وَزَادَ فِي " التَّلْخِيصِ " أَوْ يُوصِيَ إِلَى عَدْلٍ.

وَيَذْكُرَ جِنْسَهَا كَقَوْلِهِ قَمِيصٌ، فَلَمْ يُوجَدْ وَإِنْ مَاتَ وَصِيٌّ، وَجُهِلَ بَقَاءُ مَالِ مُوَلِّيهِ،

١١٬٨٧٠

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ كَذَلِكَ، قَالَ شَيْخُنَا: هُوَ فِي تَرِكَتِهِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ مُنِعَ الْمُضَارِبُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إِلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١١٬٨٧١

وَظَاهِرُهُ بَقَاءُ الْعَامِلِ عَلَى قِرَاضِهِ ; لِأَنَّهُ إِتْمَامٌ لَهُ لَا ابْتِدَاءَ قِرَاضٍ، وَحَكَى الْقَاضِي وَجْهًا - وَفِي " الْمُغْنِي " هُوَ أَقِيسُ - بُطْلَانَهُ ; لِأَنَّ الْقِرَاضَ قَدْ بَطَلَ بِالْمَوْتِ، وَهَذَا ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ عَلَى عُرُوضٍ، نَعَمْ لَوْ كَانَ نَاضًّا كَانَ ابْتِدَاءَ قِرَاضٍ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا،

١١٬٨٧٢

وَقَالَ الْقَاضِي: لِلْعَامِلِ الْبَيْعُ حَتَّى يَنِضَّ الْمَالُ، وَيَظْهَرَ الرِّبْحُ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ رَبُّ الْمَالِ تَقْوِيمَهُ وَدَفْعَ الْخُصُومَةِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ أَحْمَدَ،

١١٬٨٧٣

وَإِنْ أَرَادَ الْمُضَارَبَةَ، وَالْمَالُ عَرَضٌ، فَمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ،

١١٬٨٧٤

وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ، أَوْ جُنَّ،

١١٬٨٧٥

فَإِنْ كَانَ الْمَالُ نَاضًّا جَازَ،

١١٬٨٧٦

وَكَذَا إِنْ كَانَ عَرَضًا فِي قَوْلٍ،

١١٬٨٧٧

وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ تَقْرِيرَ وَارِثِهِ، فَمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ، وَلَا يَبِيعُ عَرَضًا بِلَا إِذْنِهِ فَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ ماتَ المُضارِبُ، ولم يُعْرَفْ مالُ المُضارَبَةِ -يعْنِي، لكَوْنِه لم يُعَيِّنه المُضارِبُ- فهو دَينٌ في تَرِكَتِه. لصاحِبِها أُسْوَةُ الغُرَماءِ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وسواءٌ ماتَ فَجْأةً أوْ لا. ونصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه؛ عَمَلًا بالأصْلِ، ولأئه لمَّا أخْفاه ولم يُعَيِّنه، فَكَأنَّه غاصِبٌ، فيتَعَلَّقَ بذِمَّتِه.

٢١٬٥٨٢

وعنه، لا يكونُ دَينًا في تَرِكَتِه، إلَّا إذا ماتَ غيرَ فَجأةٍ.

٢١٬٥٨٣

وقيل: يكونُ كالوَديعَةِ على ما يأتِي في المَسْألةِ التي بعدَها.

فائدتان؛ إحْداهما، لو أرادَ رَبُّ المال تَقْرِيرَ وارِثِ المُضارِبِ، جازَ، ويكونُ مُضارَبَةً مُبْتَدَأةً؛ يُشْتَرَطُ لها ما يُشْترَطُ للمُضارَبَةِ. الثَّانيةُ، لو ماتَ أحدُ المُتقارِضَين، أو جُنَّ، أو وَسْوَسَ، أو حُجِرَ عليه لسَفَهٍ، انْفَسَخَ القِراضُ، ويَقُومُ وارِثُ رَبِّ المالِ مَقامَه؛ فيُقَرِّرُ ما للمُضارِبِ، ويُقَدَّمُ على غَرِيمٍ، ولا يشتَري مِن مالِ المُضارَبَةِ، وهو في بَيعٍ واقْتِضاءِ دَينٍ كفَسْخِها، والمالِكُ حَيٌّ. على ما تقدَّم.

٢١٬٥٨٤

قال في «التَّلْخيصِ»: إذا أرادَ الوارِثُ تَقْريرَه، فهي مُضارَبَةٌ مُبْتَدَأةٌ، على الأصحِّ.

٢١٬٥٨٥

وقيل: هي اسْتِدامَةٌ. انتهى. فإنْ كان المالُ عَرْضًا، وأرادَ إتْمامَه، فهي مُضارَبَةٌ مُبْتدَأةٌ. على الصَّحيحِ. اخْتارَه القاضي. قال المُصَنِّفُ: وهذا الوَجْهُ أقْيَسُ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وظاهرُ كلامِ أحمدَ جَوازُه. قال المُصَنِّفُ: كلامُ أحمدَ مَحْمُولٌ على أنَّه يَبِيعُ ويَشْتَرِي بإذْنِ الوَرَثَةِ؛ كبَيعِه وشِرائِه بعدَ انْفِساخِ القِراضِ. وكذلك الوَدِيعَةُ. يعْنِي، أنَّها تكونُ دَينًا في تَرِكَتِه إذا ماتَ ولم يُعَيِّنها. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.

٢١٬٥٨٦

قال في «الفُروعِ»: وهي في تَرِكَتِه في الأصَحِّ.

٢١٬٥٨٧

وقيل: لا تكونُ دَينًا في تَرِكَتِه، ولا يَلْزَمُه شيءٌ.

٢١٬٥٨٨

وقال في «التَّرْغيبِ»: هي في تَرِكَتِه، إلَّا أنْ يموتَ فَجْأةً. زادَ في «التَّلْخيصِ»، أو يُوصِيَ إلى عَدْلٍ، ويذْكُرَ جِنْسَها، كقَوْلِه: قَمِيصٌ. فلم يُوجَدْ.

فوائد؛ إحْداها، لو ماتَ وَصِيٌّ، وجُهِلَ بَقاءُ مالِ مُوَلِّيه،

٢١٬٥٨٩

قال في «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ أنَّه كمالِ المُضارَبَةِ والوَدِيعَةِ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هو في تَرِكَتِه. الثَّانيةُ، لو دفَع عبْدَه أو دابَّته إلى مَن يعْمَلُ بهما بجُزْءٍ مِنَ الأُجْرَةِ، أو ثَوْبًا يَخِيطُه، أو غَزْلًا ينْسِجُه بجُزْءٍ مِن رِبْحَه، أو بجُزْءٍ منه، جازَ. نصَّ عليه، وهو المذهبُ. جزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها. وجزَم به في الأولَيَين في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢١٬٥٩٠

قال في «القاعِدَةِ العِشْرِين»: يجوزُ فيهما على الأصحِّ. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ» فيهما.

٢١٬٥٩١

قال في «الفائقِ»: خرَّج القاضي بُطْلانَه. وصحَّحَه الصحَّةَ في «تَصْحيح المُحَرَّرِ»، فيما أطْلقَ الخِلافَ فيه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، في الجميعِ، و «النَّظْمِ».

٢١٬٥٩٢

وعنه، لا يجوزُ. وهو قَوْلٌ في «الرِّعايةِ». اخْتارَه ابنُ عَقِيل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فله أُجْرَةُ مِثْلِه.

٢١٬٥٩٣

قال في «الفُروعِ» وغيره: ومِثْلُه حَصادُ زَرْعِه، وطَحْنُ قَمْحِه، ورَضاعُ رَقيقِه.

٢١٬٥٩٤

قال في «الرعايةِ»: صحَّ في الأصحِّ. وصحَّحَه في «النظْمِ»، في الإجارَةِ.

٢١٬٥٩٥

قال في «الصُّغْرى»: وفي اسْتِئْجارِه لنَسْجِ غَزْلِه ثَوْبًا، أو حَصادِ زَرْعِه، أو طحْنِ قَفِيزِه بالثُّلثِ ونحوه، رِوايَتان.

٢١٬٥٩٦

وقال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنِ استَأجَرَ مَن يَجُدُّ نَخْلَه، أو يَحْصُدُ زَرْعَه بجُزْءٍ مُشاعٍ منه، جازَ. نصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا.

٢١٬٥٩٧

وعنه، لا يجوزُ، وللعامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِه. وأطْلَقَ في نَسْجِ الغَزْلِ، وطَحْنِ القَفِيزِ بالثُّلثِ، ونحوه الرِّوايتَين. وأطْلَقَ في «الفائقِ»، في نَسْجِ الغَزْلِ، وحَصادِ الزَّرْعِ، وإرْضاعِ الرَّقيقِ بجُزْءٍ، الرِّوايتَين. وأطْلَقَ الرِّوايتَين، في غيرِ الأولَيَين، في «المُحَرَّرِ»، ذكَرَه في الإجارَةِ.

٢١٬٥٩٨

وكذا غَزْوُه بدَابَّةٍ بجُزْءٍ مِنَ السَّهْمِ، ونحوه. ونقَل ابنُ هانِئ، وأبو داودَ، يجوزُ. وحمَلَه القاضي على مُدَّةٍ معْلومَةٍ، كأرضٍ ببَعْضِ الخَراجِ. وهي مَسْألَةُ قَفِيزِ الطَّحَّانِ. وبعضُهم يذكُرُها في الإجارَةِ.

٢١٬٥٩٩

وقال في «الرعايةِ»: وإنْ دفَع إليه غَزْلًا ليَنْسِجَه، أو خَشَبًا ليَنْجُرَه، صحَّ، إنْ صَحَّتِ المُضارَبَةُ بالعُروضِ.

٢١٬٦٠٠

وفي «عُيونِ المَسائلِ»، مسْألةُ الدَّابَّةِ، وأنَّه يَصِحُّ على رِوايَةِ المُضارَبَةِ بالعُروضِ، وأنَّه ليس شَرِكَةً. نصَّ عليه، في رِوايَةِ ابنِ أبِي الحارِثِ،

٢١٬٦٠١

وأنَّ مِثْلَه الفَرَسُ، بجُزْءٍ مِنَ الغَنِيمَةِ. ونقَل مُهَنَّا في الحَصادِ، هو أحَبُّ إليَّ مِنَ المُقاطَعَةِ. قال المُصَنِّفُ: وعلى قِياسِ المذهبِ، دَفْعُ الشَّبَكَةِ للصَّيَّادِ.

٢١٬٦٠٢

قال في «الفائقِ»: قلتُ: والنَّحْلُ، والدَّجاجُ، والحَمامُ، ونحوُ ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢١٬٦٠٣

وقيل: الكُلُّ للصَّيَّادِ، وعليه أُجْرَةُ المِثْلِ للشَّبَكَةِ.

٢١٬٦٠٤

وعنه، وله معه جُعْلٌ؛ نَقْدٌ مَعْلُومٌ كعامِلٍ.

٢١٬٦٠٥

وعنه، له دَفْعُ دابَّتِه أو نَحْلِه لمَن يقُومُ به بجُزْءٍ مِن نَمائِه. اخْتارَه الشّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

٢١٬٦٠٦

والمذهبُ، لا؛ لحُصولِ نَمائِه بغيرِ عَمَلِه،

٢١٬٦٠٧

ويجوزُ بجُزْءٍ منها مُدَّة مَعْلومَةً، ونَماؤه مِلْكٌ لهما.

٢١٬٦٠٨

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، في الإجارَةِ: وفي الطَّحْنِ بالنُّخالةِ، وَعَمَلِ السِّمْسِمِ شَيرَجًا بالكُسْبِ، والسَّلْخِ بالجِلْدِ، والحَلْجِ بالحَبِّ، وَجْهان.

٢١٬٦٠٩

وكذا قال في «الصُّغْرى» في الطَّحْنِ، وعملِ السِّمْسِمِ، والحَلْجِ. وحكَى في الطَّحْنِ بالنُّخالةِ رِوايتَين. الثالثةُ، لو أخَذ ماشِيَةً ليَقُومَ عليها، برَعْيٍ، وعَلْفٍ، وسَقْيٍ، وحَلْبٍ، وغيرِ ذلك، بجُزْءٍ مِن دَرِّها، ونَسْلِها، وصُوفِها، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.

٢١٬٦١٠

قال في «الفُروعِ»: هذا المذهبُ. وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «عُيونِ المَسائلِ»، وغيرِهم، ذكَرُوه في بابِ الإجارَةِ، وله أُجْرَتُه.

٢١٬٦١١

وعنه، يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذكِرَتِه»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،

٢١٬٦١٢

وقال: نصَّ عليه. ذكَرَه في آخِرِ المُضارَبَةِ.

٢١٬٦١٣

وقال في بابِ الإجارَةِ: لا يصِحُّ اسْتِئْجارُ راعِي غَنَمٍ مَعْلومَةٍ، يَرْعاها بثُلُثِ دَرِّها، ونَسْلِها، وصُوفِها، وشَعَرِها. نصَّ عليه. وله أُجْرَةُ مِثْلِه.

٢١٬٦١٤

وقيل: في صِحَّةِ اسْتِئْجارِ راعِي الغَنَمِ ببَعضِ نَمائِها رِوايَتان. انتهى. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢١٬٦١٥

وقال الناظِمُ:

[والأوْكَدُ منْعُ إعْطاءِ ماشِيَةٍ لمَن] ... يعودُ بثُلْثِ الدَّرِّ والنَّسْلِ أسْندَ فصْلٌ: وَالْعَامِلُ أمِينٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ رَأسِ الْمَالِ، وَفِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ هَلَاكٍ وَخُسْرَانٍ، وَمَا يَذْكُرُ أنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أوْ لِلْقِرَاضِ، وَمَا يُدَّعَى عَلَيهِ مِنْ خِيَانةٍ.

٢١٬٦١٦

وإنْ يَرْعَها حَوْلًا كَمِيلًا بثُلْثِها ... له الثُّلْثُ بالنَّامِي يصِحُّ بأوْطَدَ

٢١٬٦١٧

وكذا قال في «الفُروعِ» وغيرِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن مات المضارب ولم يعرف مال المضاربة فهو دين في تركته وكذلك الوديعة) .

٧٬٧٣٩

أما كون مال المضاربة يصير ديناً في تركة الميت إذا لم يعرف بعينه؛ فلأن الأصل بقاء المال في يده، ولا سبيل إلى معرفة عينه، فتعين جعله متعلقاً بالتركة.

٧٬٧٤٠

وأما كون الوديعة كالمضاربة فلاشتراكهما في الدليل المذكور فيها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.