فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في رَدِّه، أو عَيبٍ، فالقولُ قولُ المالِكِ) لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الردِّ وبَقاؤُه في يَدِ الغاصِبِ.

١٨٬٦٣٣

وإن قال الغاصِبُ: كانت فيه سَلْعَةٌ -أو- إصْبَعٌ زائِدَةٌ -أو- عَيبٌ. وأنْكَرَ المالِكُ، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ ذلك.

١٨٬٦٣٤

وإنِ اخْتَلَفا بعدَ زِيادَةِ قِيمَةِ المَغْصُوبِ في وَقْتِ الزِّيادَةِ، فقال المالِكُ: زادَتْ قبلَ تَلَفِه.

١٨٬٦٣٥

وقال الغاصِبُ: بعدَ تَلَفِه. فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِه.

١٨٬٦٣٦

وإن [شاهَدَتِ البَيِّنَةُ] العَبْدَ مَعِيبًا، فقال الغاصِبُ: كان مَعِيبًا قبلَ غَصْبه.

١٨٬٦٣٧

وقال المالِكُ: تَعَيَّبَ عندَك. فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّه غارِمٌ، ولأَنَّ الظّاهِرَ أنَّ صِفَةَ العَبْدِ لم تَتَغَيَّرْ. ويَتَخَرَّجُ أنَّ القولَ قولُ المالِكِ، كما إذا اخْتَلَفَ البائِعُ والمُشْتَرِى في العَيبِ: هل كان عندَ البائِعِ، أو حَدَث عندَ المُشْتَرِي؟

١٨٬٦٣٨

فإنَّ فيه رِوايَةً، أنَّ القَوْلَ قولُ البائِعِ، كذلك هذا.

١٨٬٦٣٩

وإن غَصَبَه خَمْرًا، فقال المالِكُ: تَخَلَّلَ عندَك. وأنْكَرَ الغاصِبُ، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ تَغيُّرِه وبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الغاصِبِ.

١٨٬٦٤٠

وإنِ اخْتَلَفَا في تلَفِه، فالقولُ قولُ الغاصِبِ إذا ادَّعَى التَّلَفَ؛ لأنَّه أَعْلَمُ بذلك، وتَتَعَذَّرُ إقامَةُ البَيِّنةِ عليه،

١٨٬٦٤١

فإذا حَلَف، فللمالِكِ المُطالبَةُ ببَدَلِه؛ لأنَّه تَعَذَّرَ رَدُّ العَينِ، فلَزِمَ بَدَلُها, كما لو غَصَب عَبْدًا فأَبَقَ.

١٨٬٦٤٢

وقيلَ: ليس له المُطالبَةُ بالبَدَلِ؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه.

١٨٬٦٤٣

وإن قال: غَصَبْتَ مني حَدِيثًا. قال: بل عَتِيقًا. فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الحَدِيثِ، وللمالِكِ المُطالبَةُ بالعَتِيق؛ لأنَّه دُونَ حَقِّه.

١٨٬٦٤٤

وإنِ اخْتَلَفا في الثِّيابِ التي على العَبْدِ، فهي للغاصِبِ؛ لأنَّها في يَدِه، فكان القَول قوْله فيها، ولم يَثْبُتْ أنَّها كانت لمالِكِ العَبْدِ.

٢٣٦٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ أَوْ عَيْبٍ) بِأَنْ قَالَ: كَانَتْ فِيهِ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ أَوْ نَحْوُهَا (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّدِّ وَالْعَيْبِ،

١٢٬٩١٥

فَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ، وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الزِّيَادَةِ قُدِّمَ قَوْلُ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ،

١٢٬٩١٦

وَإِنْ شَاهَدَتِ الْبَيِّنَةُ الْمَغْصُوبَ مَعِيبًا، فَقَالَ الْغَاصِبُ: كَانَ مَعِيبًا قَبْلَ غَصْبِهِ،

١٢٬٩١٧

وَقَالَ الْمَالِكُ: تَغَيَّبَ عِنْدَكَ، قُدِّمَ قَوْلُ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ صِفَةَ الْعَبْدِ لَمْ تَتَغَيَّرْ،

١٢٬٩١٨

وَقُيِلَ قَوْلُ الْمَالِكِ كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ.

مَسْأَلَةٌ: لَوِ اخْتَلَفَا فِي الثِّيَابِ الَّتِي عَلَى الْعَبْدِ فَهِيَ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ أَنَّهَا لِمَالِكِ الْعَبْدِ.

الإنصافالمرداوي

وإِنِ اخْتَلَفا في رَدِّه، أو عَيبٍ، فالقَوْلُ قَوْلُ المالِكِ. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الوَجيز»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. لكِنْ لو شاهَدَتِ البَيِّنَةُ العَبْدَ مَعِيبًا عندَ الغاصِبِ، فقال. المالِكُ: حدَثَ عندَ الغاصِبِ.

٢٣٬٥٦٢

وقال الغاصِبُ: بل كانَ فيه قبلَ غَصْبِه. فالقَوْلُ قَولُ الغاصِبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقدَّمه في «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الشَّرْحِ»،

٢٣٬٥٦٣

وقال: ويتَخَرَّجُ أنَّ القَوْلَ قوْلُ المالِكِ. كما لو تَبايَعا واخْتلَفا في عَيبٍ؛ هل كان عندَ البائعِ، أو حدَثَ عندَ المُشْتَرِي؟

٢٣٬٥٦٤

فإنَّ فيه رِوايةً، أنَّ القَوْلَ قَولُ البائعَ. كذلك هذا؛ إذِ الأصْلُ السَّلامَةُ، وتأَخَّرَ وَإِنْ بَقِيَتْ في يَدِهِ غُصُوبٌ لَا يَعْرفُ أَرْبَابَهَا، تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ، بِشرْطِ الضَّمَانِ، كَاللُّقَطَةِ.

الحُدوثُ عن وَقْتِ الغَصْبِ. انتهى.

٢٣٬٥٦٥

قلتُ: هذه الرِّوايةُ اخْتارَها جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ هناك، على ما تقدَّم في الخِيارِ في العَيبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.