وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ وَلَا عَلَى حَيَوَانٍ لَا يَمْلِكُ كَالْعَبْدِ وَالْحَمْلِ وَالْمَلْكِ وَالْبَهِيمَةِ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا
الشروح عليها
مسألة: (ولا) يَصِحُّ (على حَيوانٍ لا يَمْلِكُ؛ كالعَبْدِ) القِنِّ، وأمِّ الوَلَدِ، والمُدَبَّرِ، والمَيِّتِ (والحَمْلِ، والمَلَكِ، والبَهِيمَةِ) والجِنِّ. قال أحمدُ في مَنِ وَقَف على مَمالِيكِه: لا يَصِحُّ الوَقْفُ حتى يُعْتِقَهم. وذلك لأنَّ الوَقْف تَمْلِيك، فلا يَصِحُّ على مَن لا يَمْلِكُ.
فإن قِيل: فقد جَوَّزْتُمُ الوَقْفَ على المَساجِدِ والسِّقاياتِ وأشْباهِها، وهي لا تَمْلِكُ. قُلْنا: الوَقْفُ هناك على المُسْلِمِين، إلَّا أنَّه عُيِّنَ في نَفْع خاص لهم.
فإن قِيلَ: فيَنْبَغِي أن يَصِحَّ الوَقْفُ على الكَنائِسِ، ويكونَ الوَقْفُ على أهْلِ الذِّمَّةِ، والوَقْفُ عليهم جائِز. قُلْنا: على الجِهَةِ التي عُيِّنَ صَرْفُ الوَقْفِ فيها ليست نَفْعًا، بل هي مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَة، يَزْدادُون بها عِقابًا وإثْمًا،
بخِلافِ المَساجِدِ. فإن قِيل: فلِمَ لا يَصِح الوَقْفُ على العَبْدِ إذا قلنا: إنَّه يَمْلِكُ بالتَّمْلِيكِ؟ قلنا: لأنَّ الوَقْفَ يَقْتَضِي تَحْبِيسَ الأصْلِ، والعَبْدَ لا يَمْلِكُ مِلْكًا لازِمًا.
ولا يَصِحُّ على المُكاتَبِ وإن كان يَمْلِكُ؛ لأنَّ مِلْكَه غيرُ مُسْتَقِرٍّ. ٢٥٦٧ - مسألة: (الرابُع، أن يَقِفَ ناجِزًا، فإذا عَلَّقَه على شَرْطٍ، لم يَصِحَّ، إلَّا أن يقولَ: هو وَقفٌ بعدَ مَوْتِي. فيَصِحَّ في قَوْلِ الخِرَقِيِّ. وعندَ أبِي الخَطّابِ، لا يَصِحُّ) لا يَصِحُّ تَعْلِيقُ ابْتِداءِ الوَقْفِ على شَرْطٍ في الحَياةِ، مثلَ أن يقولَ: إذا جاء رَأسُ الشّهْرِ فدارِى وَقفٌ -أو- فَرَسِي حَبِيسن -أو- إذا وُلِد لِي وَلَدٌ -أو- إذا قَدِم غائِب.
ونحوُ ذلك. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا؛ لأنه نَقْل للمِلْكِ فيما لم يُبْنَ على التَّغْلِيبِ والسِّرايَةِ، فلم يَجُزْ تَعْلِيقُه على شَرْطٍ في الحَياةِ، كالهِبَةِ.
(وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ) ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ، وَفِيهِ وَجْهٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولٍ، وَلَا عَلَى مَعْدُومٍ أَصْلًا كَوَقْفِهِ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ، وَصَحَّحَهُ فِيهِ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " هُوَ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْحَارِثِيُّ أَنْ يَمْلِكَ؛ لِحُصُولِ مَعْنَاهُ، فَيَصِحُّ لِعَبْدٍ وَبَهِيمَةٍ يُنْفِقُهُ عَلَيْهِمَا (وَلَا عَلَى حَيَوَانٍ لَا يَمْلِكُ كَالْعَبْدِ) قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى مَمَالِيكِهِ: لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ حَتَّى يُعْتِقَهُمْ،
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ كَالْعَدَمِ.
وَقِيلَ: يَصِحُّ إِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ بِهِ، وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ، وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ،
وَكَذَا الْمُكَاتَبُ، فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لَا يُقَالُ: الْوَقْفُ عَلَى الْمَسَاجِدِ صَحِيحٌ، وَهِيَ لَا تَمْلِكُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ هُنَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّهُ عُيِّنَ فِي نَفْعٍ خَاصٍّ لَهُمْ، فَيُرَدُّ أَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْكَنَائِسِ، وَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْجِهَةَ الَّتِي عُيِّنَ صَرْفُ الْوَقْفِ فِيهَا لَيْسَتْ نَفْعًا، بَلْ هِيَ مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَةٌ يَزْدَادُونَ بِهَا عِقَابًا
بِخِلَافِ الْمَسَاجِدِ، (وَالْحَمْلِ) ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْحَارِثِيُّ كَوَصِيَّةٍ،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِي الْوَقْفِ عَلَى حَمْلِ صِحَّةِ الْهِبَةِ لَهُ، وَأَوْلَى لِصِحَّتِهَا لِعَبْدٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ تَبَعًا، كَـ: عَلَيَّ وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادِ فُلَانٍ، وَفِيهِمْ حَمْلٌ مُسْتَحِقٌّ هُوَ وَكُلُّ حَمْلٍ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ بِالْوَضْعِ مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُشْتَرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَالْمَلْكِ وَالْبَهِيمَةِ) ؛ لِعَدَمِ مِلْكِهَا، وَالْجِنُّ وَالْمَيِّتُ كَذَلِكَ.
[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا] (الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا) كَـ: وَقَفْتُ دَارِي عَلَى كَذَا، وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهِ بِشَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِلْمِلْكِ، أَشْبَهَ الْبَيْعَ
ولا على حَيَوانٍ لا يَمْلِكُ، كالعَبْدِ. لا يصِحُّ الوَقْفُ على العَبْدِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: الأكْثرَون على أنَّه لا يصِحُّ الوَقْف على العَبْدِ، على الروايتَين؛ لضَعْفِ مِلْكِه. وجزَم به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقَدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يصِحُّ، إنْ قُلْنا: يمْلِكُ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، حيثُ اشْتَرطَ لعدَمِ الصِّحَّةِ عدَمَ المِلْكِ.
قال في «الرِّعايَةِ»: ويكونُ لسَيِّدِه.
وقيل: يصِحُّ الوَقْفُ عليه؛ سواءٌ قُلنا: يمْلِكُ. أو لا. ويكونُ لسيدِه. واخْتارَه الحارِثِيُّ.
فائدتان؛ إحْداهما، لا يصِحُّ الوَقْفُ على أمِّ الوَلَدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الحارِثِي الصِّحةَ.
وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ: يصِحُّ الوَقْفُ على أمِّ وَلَدِه بعدَ مَوْتِه،
وإنْ وقَف على غيرِها، على أنْ يُنْفِقَ عليها مُدَّةَ حياتِه، أو يكونَ الرَّيْعُ لها مُدَّةَ حياتِه، صحَّ؛
فإنَّ اسْتِثْناءَ المَنْفَعَةِ لأمِّ وَلَدِه كاسْتِثْنائِها لنَفْسِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وإنْ وقَف عليها مُطْلَقًا، فيَنْبَغِي أنْ يُقال: إنْ صحَّحْنا الوَقْفَ على النَّفْسِ، صحَّ. لأن مِلْكَ أمِّ وَلَدِه أكثرُ ما يكونُ بمَنْزِلَةِ مِلْكِه.
وإنْ لم نُصَحِّحْه، فيتَوَجَّهُ أنْ يُقال: هو كالوَقْفِ على العَبْدِ القِنِّ. ويتَوَجَّهُ الفَرْقُ بأنَّ أمَّ الوَلَدِ لا تَمْلِكُ بحالٍ. وفيه نظَرٌ. وقد يُخرَّجُ على مِلْك العَبْدِ بالتَّمْليكِ؟
فإنَّ هذا نَوْعُ تَمْلِيكٍ لأمِّ وَلَدِه،
بخِلافِ العَبْدِ القِنِّ؛ فإنَّه قد يخْرُجُ عن مِلْكِه، فيكونُ مِلْكًا لعَبْدِ الغيرِ.
وإذا ماتَ السَّيِّدُ، فقد تُخَرج هذه المَسْألةُ على مَسْألةِ تفْريقِ الصَّفْقَةِ؛ لأنَّ الوَقف على أمِّ الوَلَدِ يعُمُّ حال رِقِّها وعِتْقِها،
فإذا لم يصِحَّ في إحْدَى الحالين، خُرِّجَ في الحالِ الأخْرَى وَجْهان،
وإنْ قُلْنا: إنَّ الوَقْف المُنْقَطِعَ الإشدِاءِ يصِحُّ. فيَجِبُ أنْ يُقال ذلك،
وإنْ قُلْنا: لا يصِحُّ. فهذا كذلك. انتهى. الثَّانيةُ، لا يصِحُّ الوقْف على المُكاتَبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، وغيرِهمِ.
وقيل: يصِحُّ. ويَحْتَمِلُه مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، وقد يَشْمَلُه قوْلُه: أنْ يَقِف على مُعَيَّن يَمْلِكُ. واخْتارَه الحارِثِيُّ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. والحَمْلِ. يعْنِي، لا يصِحُّ الوَقْف عليه . وهذا المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . .
جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ؛ فهم ابنُ حَمْدانَ، وصاحِبُ «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وصحَّح ابنُ عَقِيل جَوازَ الوَقْفِ على الحَمْلِ ابْتِداءً، واخْتارَه الحارِثِيُّ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يصِحُّ على حَمْل؛ بِناءً على أنه تَمْلِيك إذَنْ، وأنَّه لا يَمْلِكُ. وفيهما نِزاعٌ.
تنبيه: إيرادُ المُصَنفِ في مَنْعِ الوَقْفِ على الحَمْلِ، يخْتَصُّ بما إذا كان الحَمْلُ أصْلًا في الوَقْفِ.
أمَّا إذا كان تبَعًا؛ بأنْ وقَف على أوْلادِه، أو أوْلادِ فُلان، وفيهم حَمْلٌ، أو انْتقَلَ إلى بَطْنٍ، وفيهم حَمْلٌ، فيَصِحُّ بلا نِزاع، لكِنْ لا يُشارِكُهم قبلَ ولادَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.
قال في «القاعِدَةِ الرابِعَةِ والثَّمانِين»: هو قوْلُ القاضي، والأكْثَرِين. وجزَم به الحارِثِيُّ وغيرُه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يثْبُتُ له اسْتِحْقاقُ الوَقْفِ في حالِ كَوْنِه حَمْلًا، حتى صحَّح الوَقفَ على الحَمْلِ ابْتِداءً، كما تقدَّم. وأفْتَى الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ باسْتِحْقاق الحَمْلِ مِنَ الوَقْفِ أيضًا.
فائدة: لو قال: وَقَفْتُ على مَن سيُولَدُ لي. أو: مَن سيُولَدُ لفلانٍ. لم يصِحَّ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به القاضي في «خِلافِه» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه المُصَنفُ في الرَّابعُ، أنْ يَقِف نَاجِزًا،
فَإنْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ، لَمْ يَصِحَّ، إلَّا أنْ يَقُولَ: هُوَ وَقفٌ بَعْدَ مَوْتِي. فَيَصِحَّ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ.
وَقَال أبو الْخَطَّابِ: لَا يَصِحُّ.
«المُغْنِي» وغيرِه. وذكَرَه المُصَنِّفُ في مَسْألةِ الوَصِيَّةِ لمَن تَحْمِلُ هذه المرْأة.
وقال المَجْدُ: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، صِحَّتُه. ورَدَّه ابنُ رَجَبٍ. والبَهِيمَةِ. يعْنِي، لا يصِحُّ الوَقْفُ عليها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الحارِثِي الصِّحَّةَ،
وقال: وهو الأظْهَرُ عندِي. كما في الوَقْفِ على القَنْطَرَةِ، والسِّقايَةِ، ويُنْفَقُ عليها. الرَّابعُ، أن يَقِفَ ناجِزًا، فإنْ عَلَّقَه على شَرْطٍ، لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يصِحُّ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِي الدينِ، وصاحب «الفائقِ»، والحارِثِي،
وقال: الصحَّةُ أظْهَرُ. ونصَرَه. وقال ابنُ حَمْدانَ، مِن عندِه: إنْ قيلَ: المِلْكُ للهِ تعالى. صحَّ التَّعْليقُ، وإلَّا فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (الرابع: أن يقف ناجزاً. فإن علقه على شرطٍ لم يصح. إلا أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي فيصح في قول الخرقي. وقال أبو الخطاب: لا يصح) .
أما كون الرابع من شروط صحة الوقف: أن يقف ناجزاً؛ فلأنه نقلٌ للملك. أشبه البيع. والناجزُ كقولك: وقفتُ داري على كذا. ولا خلاف في صحته إذا اجتمعت فيه شروطه .
وأما المعلّق فله صورتان:
إحداهما: أن يقول: إذا جاء زيدٌ، أو رأسُ الشهر، أو ما أشبه ذلك: فداري وقفٌ. فهذا لا يصح؛ لأنه تعليق للوقف على شرطٍ، والوقفُ تمليكٌ، وتعليق التمليك على شرطٍ لا يصح.
والثانية: أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي.
وفيها وجهان:
أحدهما: يصح؛ لأن ذلك وصيةٌ. فصح؛ كالوصية لرجلٍ بدار.
والثاني: لا يصح؛ لما تقدم قبل.
وخرّج أبوالخطاب من كلام الخرقي صحة الوقف في المسألتين؛ لاستوائهما في التعليق.
وقال المصنف في المغني: والذي أراه أن كلام الخرقي على حقيقته في إجازة تعليقه بشرط الموت خاصةً دون غيره؛ لما تقدم من أن ذلك في معنى الوصية. وهذا مفقودٌ في غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.