فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن خُلِّلَتْ لم تَطْهُر) في ظاهِرِ المذهبِ. رُوِيَ ذلك عن عُمَرَ، وهو قَوْلُ مالكٍ.

١٬٤٩٠

وقال الشافعي: إن أُلقِي فيها شيءٌ كالمِلْحِ فتَخَلَّلَتْ، لم تَطْهُرْ،

١٬٤٩١

وإن نُقِلَتْ مِن شمس إلى ظِلٍّ أو بالعَكْسِ فتَخَلَّلتْ، ففي إباحَتِها قوْلان. ويُخَرَّجُ لنا أيضًا فيها احتِمالان؛ أحَدُهما، تَطهُرُ، كما لو نَقَلها لغيرِ قَصدِ التَّخْلِيلِ فتَخَلَّلتْ، فإنه لا فَرقَ بينَهما سوى النيةِ.

١٬٤٩٢

والثاني، لا تَطْهُرُ، كما لو وُضِعَ فيها شيء فتَخَلَّلتْ؛ لِما رُوِيَ أنَّ أبا طَلْحَةَ سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام وَرِثُوا خَمرًا، فقال:«أهْرِقْها». قال: أفلا أُخَلِّلُها؟ قال:«لَا». مِن «المُسْنَدِ»، رَواه الترمِذِيُّ .

١٬٤٩٣

ولو جاز التَّخْلِيلُ، لم يَنْهَ عنه، ولم تُبَحْ إراقَتُه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خُلِّلَتْ لَمْ تَطْهُرْ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا فَقَالَ: أَهْرِقْهَا، قَالَ: أَفَلَا أُخَلِّلُهَا؛ قَالَ: لَا، لَا» .

١٬٤٦٧

وَلَوْ جَازَ التَّخْلِيلُ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَمْ تُبَحْ إِرَاقَتُهُ، وَعَلَى هَذَا يَحْرُمُ تَخْلِيلُهَا فَلَا تَحِلُّ، فَفِي النَّقْلِ أَوِ التَّفْرِيغِ مِنْ مَحَلٍّ إِلَى آخَرَ، وَإِلْقَاءِ جَامِدٍ فِيهِ وَجْهَانِ

الإنصافالمرداوي

وَإنْ خُلِّلَتْ، لم تَطْهُرْ. اعلم أنَّ الخَمرَةَ يحرُمُ تَخْلِيلُها، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

٢٬٩٩٨

وعنه، يُكْرَهُ. جزَم به في «المُسْتَوعِب».

٢٬٩٩٩

وعنه، يجوزُ. وأطْلقَهُن ابنُ تَميم فيما يُلْقَى فيها. فعلى المَذْهبِ، لو خالفَ وفعلَ، لم تَطْهر، على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحاب، ونصَّ عليه.

٣٬٠٠٠

وقيل: تَطهُرُ. وفي «الوَسِيلَةِ»، في آخرِ الرهْنِ رِواية؛ أنَّها تَحِل. وعلى

٣٬٠٠١

وَقِيلَ: تَطْهُرُ.

الرِّوايَةِ الثَّانيةِ والثَّالثةِ، لو خُلِّلَتْ طَهُرَتْ. قاله في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الفائقِ».

٣٬٠٠٢

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: فإنْ خُلِّلَتْ كُرِه، ولم تَطهُر، في أصَح الروايتَين. وعلى المذهبِ أيضًا، لو خُلِّلَتْ بنَقْلِها مِنَ الشَّمسِ إلى الظل، أو بالعكْس، أو فَرَّغَ من محَل إلى محَل آخَرَ، أو ألْقَى جامِدًا فيها، ففيه وَجْهان. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرَى». وأطْلَقَهما في النَّقْلِ والتَّفْرِيغ في «الفائقِ». وهما رِوايَتَان في «الرِّعايةِ الكُبْرَى». وهي طريقة مُوجَزَةٌ في «الرعايةِ الصُّغْرَى». إحدَاهما، لا تَطهُرُ، وهو المذهبُ، وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، والمُصَنِّفِ هنا، وصاحِبِ «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «مَجْمَع البحرين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الزَّركَشِيِّ».

٣٬٠٠٣

وقيل: تطهُرُ، كما لو نقَلَها بغيرِ قَصدِ التَّخْليلِ وتَخَلَّلَتْ.

٣٬٠٠٤

وقال في «الرعايةِ»: وقيل: تَطْهُرُ بالنَّقْلِ فقط، وهو أصَحُّ.

٣٬٠٠٥

ثم قال: قلتُ: وكذا إنْ كُشِفَ الزِّقُّ فتَخَلَّلَ بشَمسٍ أو ظِلٍّ.

فوائد؛ إحداها، في جَوازِ إمساكِ خَمرٍ ليَتَخَلَّلَ بنَفْسِه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ الجوازُ، وعدَمُه،

٣٬٠٠٦

والثَّالثُ، يجوزُ في خَمرَةِ الخَلَّالِ دونَ غيرِها، وهو الصَّحيحُ.

٣٬٠٠٧

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»: وهو أشْهرُ. قال في «الرعاية»: وهو أظْهرُ. وجزَم بها بنُ تَميم بإراقَةِ خمرِ غَيرِ الخَلَّالِ. وأطْلَق في خَمرِ الخَلَّالِ الوَجْهين. فعلَى القولِ بعدَمِ الجوازِ، لو تخَلَّلَ بنَفْسِه طَهُرَ، على الصَّحيحِ.

٣٬٠٠٨

قال في «الفُروعِ»: وعلى المَنْعٍ تَطْهُرُ، على الأصَحِّ.

٣٬٠٠٩

وعنه، لا تَطهُرُ. وقال في «الرِّعاية الكُبْرَى»: لو اتخذه للخَلِّ فتَخَمَّرَ، وقُلْنا: يُراقُ. فأمسَكَه ليصِيرَ خَلًّا، فصارَ خَلاًّ، ففي طهارَتِه وَجْهان.

٣٬٠١٠

وفي جوازِ إمساكِ الخمرِ ليصيرَ خَلًّا وَجْهان،

٣٬٠١١

فإنْ جازَ، فصارَ خَلًّا طَهُرَ،

٣٬٠١٢

وإنْ لم يَجُزْ لم يَطهُر. انتهى. وهما وَجْهان، [مُطْلَقَانِ في]«ابنِ تَميم».

٣٬٠١٣

وإنِ اتَّخذَ عصِيرًا للخَمرِ، فَلَم يَتَخَمَّر وتَخَلَّلَ بنَفْسِه، ففي حِلِّه الرِّوايَتان اللّتان قبلَه. الثَّانيةُ، الخَلُّ المُباحُ؛ أنْ يُصَبَّ على العِنَبِ أو العَصيرِ خَل قبلَ غَلَيانِه حتى لا يَغْلِيَ. نصَّ عليه في رواية الجماعة. الثَّالثةُ،، الحَشِيشَةُ المُنسْكِرَةُ نَجِسَةٌ، على الصَّحيحِ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدينِ.

٣٬٠١٤

وقيل: طاهرَة. قدَّمه في «الرِّعاية»، و «الحَواشِي».

٣٬٠١٥

وقيل: نَجِسَة إن أُمِيعَتْ، وإلَّا فلا. وأطْلقَهُنَّ في «الفُروعِ»، و «الفائقِ». ويأتِي حكمُ أكْلِها في بابِ حَدِّ المُسْكِر. وَلَا تَطْهُرُ الأدهانُ، النَّجِسَةُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٩٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.