وَإِنْ أَجَازُوا لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ فَلَهُ النِّصْفُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَفِي الْآخَرِ لَهُ الثُّلُثُ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ التُّسْعَانِ
الشروح عليها
مسألة: (فإن أجازُوا لصاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَه) ، فلصاحِبِ المالِ التُّسْعان، ولصاحِبِ النِّصْفِ النِّصْفُ، في أحَدِ الوَجْهَين لأنَّه مُوصًى له به، وإنَّما مَنَعَه أخْذَه في حالِ الإجازَةِ لهما مُزاحَمَةُ صاحِبِه،
فإذا زالت مُزاحَمَتُه أخَذَ جَمِيعَ وصيته.
والثانِي، ليس له إلَّا الثُّلُثُ الذي كان له في حالِ الإجازَةِ لهما؛ لأنَّ ما زاد على ذلك إنَّما كان حَقًّا لصاحِبِ المالِ أخَذَه الورثةُ منه بالرَّدَّ، فيَأْخُذُه الابنان.
وإن أجازا لصاحِبِ الكُلِّ وحدَه، فله ثمانيةُ أتْساع، على الوَجْهِ الأوَّلِ، والتُّسْعُ للآخَرِ. وعلى الوَجْهِ الثانِي، ليس له إلَّا الثُّلُثان اللَّذان كانا له في حالِ الإِجازَةِ لهما، ويَبْقَى التُّسْعان للورثةِ. ٢٧٥٩ -
(وَإِنْ أَجَازُوا لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ فَلَهُ النِّصْفُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِهِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ لِلْمُزَاحَمَةِ، (وَفِي الْآخَرِ لَهُ الثُّلُثُ) الَّذِي كَانَ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ لَهُمَا؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ حَقًّا لِصَاحِبِ الْمَالِ أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ مِنْهُ بِالرَّدِّ، فَيَأْخُذُهُ الْوَارِثُ (وَلِصَاحِبِ الْمَالِ التُّسْعَانِ) أَيْ: عَلَى الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ لَهُ ثُلُثَيِ الثُّلُثِ، وَهُمَا ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أجازُوا لصاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَه، فله النِّصْفُ، على الوَجْهِ الأوَّلِ، وهو المذهبُ. وعلى الوَجْهِ الثَّاني، له الثُّلُثُ، ولصاحِبِ المالِ وَإنْ أَجَازَ أَحدُ الابْنَينِ لَهُمَا، فَسَهْمُهُ بَينَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ،
وَإنْ أَجَازَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَحْدَهُ، دَفَعَ إلَيهِ كُلَّ مَا في يَدِهِ أَوْ ثُلُثَيهِ، عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَينِ،
وَإنْ أَجَازَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ، دَفَعَ إِلَيهِ نِصْف مَا في يَدِهِ وَنِصْفَ سُدْسِهِ أَوْ ثُلُثِهِ.
التُّسْعان. والوَجْهان الآتِيَان في كلامِ المُصَنِّفِ، بعدَ هذا، مَبْنِيَّان على الوَجْهَين المُتَقَدِّمَين، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما.
قال: (وإن أجازوا لصاحب النصف وحده: فله النصف في الوجه الأول، وفي الآخر: له الثلث، ولصاحب المال التسعان) .
أما كون صاحب النصف له النصف إذا أجيز له وحده في الوجه الأول؛ فلأنه موصى له به، ولا مزاحم له فيه.
وأما كونه له الثلث في الآخر؛ فلأنه لو أجيز لهما لم يكن له سوى الثلث. فكذلك إذا أجيز له وحده.
وأما كون صاحب المال له التسعان على الوجهين؛ فلأن له ثلثي المال وهما ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.