فَإِنْ قَدِمَ، أَخَذَ نَصِيبَهُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ قَدِمَ، أَخَذَ نَصِيبَهُ) لِأَنَّهُ، وُقِفَ مِنْ أَجْلِهِ، وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَأْخُذَهُ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ مَفْقُودٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإن قَدِمَ، أخَذ نَصِيبَه. بلا نِزاعٍ.
وقوله: وإنْ لم يَأْتِ، فحُكْمُه حُكْمُ مالِه. هذا الصَّحيحُ. صحَّحه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». قال في «الفائقِ»: هو قولُ غيرِ صاحبِ «المُغْنِي» فيه. وقطَع به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» أيضًا، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقيل: يُرَدُّ إلى وَرَثَةِ الميِّتِ الذي ماتَ في مُدَّةِ التَّرَبُّصِ. قطَع به في «المُغْنِي». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، وحَكاهما في «الشَّرْحِ» رِوايتَين.
قال في «الفُروعِ»: والمَعْروفُ وَجْهان.
قلتُ: لم نَرَ مَن حَكاهما رِوايتَين غيرَه. فعلى الأوَّلِ، يُقْضَى منه دَينُ المَفْقودِ، بلا نِزاعٍ، ويُنْفَقُ على زوْجَتِه أيضًا وعَبْدِه وبَهِيمَتِه. وصحَّحه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «الفائقِ»: يُقْضَى منه تلك الحالةَ دَينُه، ويُنْفَقُ على زَوْجَتِه وغيرِ ذلك. انتهى. وعلى الثَّاني، لا يُقْضَى منه دَينُه، ولا يُنْفَقُ منه على زوْجَتِه ولا عَبْدِه ولا بَهِيمَتِه. جزَم به صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «التَّهْذيبِ»، و «الفُصولِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، وغيرُهم.
وقال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائَةِ»: يُقْسَمُ مالُه بعدَ انْتِظارِه. وهل تَثْبُتُ له أحْكامُ المَعْدومِ مِن حينِ فَقْدِه، أو لا تَثْبُتُ إلَّا مِن حينِ إباحَةِ أزْواجِه وقِسْمَةِ مالِه؟ على وَجْهَين، يَنْبَنِي عليهما، لو ماتَ له في مُدَّةِ انْتِظارِه وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ أنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ فَيَقْسِمُوهُ.
مَن يرِثُه، فهل يُحْكَمُ بتَوْرِيثِه منه أمْ لا؟ ونصَّ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله، أنَّه يُزَكَّى ماله بعدَ مُدَّةِ انتِظارِه؛ مُعَلِّلًا بأنَّه مات وعليه زَكاةٌ. وهذا يدُلُّ على أنَّه لا يُحْكَمُ له بأحْكامِ المَوْتَى إلَّا بعدَ المُدَّةِ، وهو الأظْهَرُ. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.