وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ
الشروح عليها
مسألة: (وكُلُّ مَوْضِعٍ لا تَصحُّ التَّسْمِيةُ، يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ) فإن أصْدَقَها ما لا يجوزُ أن يكون صَداقا؛ كالخَمْرِ، والخِنْزِيرِ، وتَعْلِيمِ التَّوْراةِ والإِنجِيلِ، والمعْدُومِ، والآبِقِ، والطَّيرِ في الهواءِ، والمَجْهُولِ، كعَبْدٍ، وثَوْبٍ، ودارٍ، لا يَفْسُدُ به النِّكاحُ. في الصحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، يَفْسُدُ. اختارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فأشْبَهَ البيعَ. ولَنا، أنَّ فسادَ المُسَمَّى ليسَ أكثرَ مِن عَدَمِه، وعَدَمُه لا يُفْسِدُ العَقْدَ، كذلك هذا. إذا ثبت هذا، فإنَّه يَجِبُ لها مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّها لم تَرْضَ إلَّا ببَدَلٍ ، ولم يُسَلِّمِ البَدَلَ، وتَعَذَّرَ [رَدُّ المُعَوَّضِ]، فوجبَ رَدُّ بَدَلِه، كما لو باعه سِلْعَةً بِخَمْرٍ، فَتَلِفَتْ عندَ المُشْتَرِي.
٣٢٥٠ -
(وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ) كَالْخَمْرِ، وَالْمَعْدُومِ، وَالْآبِقِ، وَالْمَجْهُولِ (وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) ; لِأَنَّ فَسَادَ الْعِوَضِ يَقْتَضِي رَدَّ الْمُعَوَّضِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ، فَوَجَبَ قِيمَتُهُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَمَنِ اشْتَرَى بِثَمَنٍ فَاسِدٍ، فَقَبَضَ الْمَبِيعَ، وَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ قِيمَتِهِ،
وَعَنْهُ: يَفْسُدُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ فَسَادَ الْمُسَمَّى لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ عَدَمِهِ، وَعَدَمُهُ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ، كَذَا هَذَا،
وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إِلَّا بِبَدَلٍ، وَلَمْ يُسَلَّمِ الْبَدَلُ، وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْعِوَضِ فَوَجَبَ رَدُّ بَدَلِهِ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ سِلْعَةً بِخَمْرٍ، فَتَلِفَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.