وَهُوَ مَعْصِيَتُهَا إِيَّاهُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا
الشروح عليها
فصْلٌ في النُّشُوزِ: (وهو معْصِيَتُها إيَّاه فيما يَجِبُ عليها) مِن طاعَتِه، مأْخوذٌ مِنَ النَّشَزِ، وهو الارْتِفاعُ، فكأنَّها ارْتفعَتْ وتعالت عمَّا وَجَب عليها مِن طاعَتِه.
٣٣٧٣ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ] فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ وَهُوَ كَرَاهَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ، وَسُوءُ عِشْرَتِهِ، يُقَالُ: نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ نَاشِزَةٌ، وَنَاشِزٌ، وَنَشَزَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا: إِذَا جَفَاهَا وَأَضَرَّ بِهَا (وَهُوَ مَعْصِيَتُهَا إِيَّاهُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا) مِنْ طَاعَتِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ النَّشْزِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ، فَكَأَنَّهَا ارْتَفَعَتْ وَتَعَالَتْ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ طَاعَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
فصل في النشوز قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها. وإذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة: وَعَظَهَا. فإن أصرّت هَجَرَها في المضجع ما شاء. وفي الكلام فيما دون ثلاثة أيام. فإن أصرّت فله أن يضربها ضرباً غير مُبَرِّح) .
أما قول المصنف: وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها فبيان لمعنى نشوز المرأة. وهو: مأخوذ من النَّشَز. وهو الارتفاع. فكأنه لما عصته فيما يجب عليها قد ارتفعت عما فرض الله عليها من طاعته.
وأما كون الزوج يَعِظُها إذا ظهر منها أمارات النشوز؛ فلأن الله تعالى قال:{واللاتي تخافون نشوزهن فعِظُوُهن}.
وأما كونه يهجرها في المضجع قبل الضرب؛ فلأن الله تعالى قال:{واهجروهن في المضاجع}.
وعن ابن عباس:«لا تُضاجعها في فراشك».
وأما كون الهجر المذكور ما شاء؛ فلأن القرآن مطلق. فلا يقيد بغير دليل.
وأما كونه يهجرها في الكلام فيما دون ثلاثة أيام؛ فلأنه ليس بمنهي عنه.
ولأن فيه زجراً لها عن العصيان.
وتقييد المصنف الكلام بما دون ثلاثة أيام: مشعرٌ بأنه لا يجوز فيما زاد على ذلك. وهو صحيح فيما فوق الثلاثة؛ لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام».
وأما كونه إذا أصرّت له أن يضربها ضرباً غير مبرح؛ فلأن الله قال:{واضربوهن}.
فإن قيل: الآية دلت على الضرب عند خوف النشوز ولم يشترط الإصرار على النشوز وعلى الضرب من غير تقييد. فلم قيد بغير المبرح؟
قيل: الجواب عن الأول أن الآية فيها إضمار تقديره: "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع فإن أصررن فاضربوهن"؛ كما قال سبحانه وتعالى:{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو ينفوا من الأرض}. والذي يدل على هذا أنه رتب هذه العقوبات على خوف النشوز ولا خلاف في أنه لا يضربها لخوف النشوز قبل إظهاره.
والجواب عن الثاني: أن إصرارها على منع حق زوجها ليس أبلغ من فعلها الفاحشة. وقد اشترط في ضربها على ذلك أن لا يكون مبرحاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن لكم عليهن أن لا يُوطئنَ فرشكُم أحداً تكرهونه. فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح» رواه مسلم.
ومعنى غير مبرح: غير شديد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.