فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٢٣المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٣١ج ٦ ص ٣٣١

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ، أَوْ جَمِيعَهُ، أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ طَالِقٌ كَأَلْفٍ، أَوْ بِعَدَدِ الْحَصَى، أَوِ الْقَطْرِ، أَوِ الرِّيحِ، أَوِ الرَّمْلِ، أَوِ التُّرَابِ طُلِّقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ قَالَ: أنْتِ طَالقٌ كُلَّ الطَّلاقِ، أو أكْثَرَه، أو جَمِيعَهُ، أو مُنْتَهَاهُ، أو: طَالِقٌ كَأَلْفٍ، أو بعَدَدِ الحَصَى، أو القَطْرِ، أو الرَّمْلِ، أو الرِّيحِ، أو التُّرابِ. طَلُقَتْ ثَلاثًا وإنْ نَوَى وَاحِدَةً) لأَنَّ هذا يَقْتَضِى عَددًا، ولأَنَّ للطَّلاقِ أقَلَّ وأكْثَرَ، فأقلُّه واحدةٌ، وأكثرُهُ ثلاثٌ.

٢٨٬٨١٠

وإنْ قال: كعَدَدِ الماءِ، أو التُّرابِ. وقَعَ ثلاثٌ.

٢٨٬٨١١

وقال أبو حنيفةَ: تقعُ واحدةٌ بائنٌ، لأَنَّ الماءَ والتُّرابَ من أسْماءِ الأجْناسِ، لا عَدَدَ له. ولَنا، أنَّ الماءَ تَتَعَدَّدُ أنْواعُه وقَطرَاتُه، والتُّرابَ تَتعدَّدُ أنْواعُه وأجْزاؤُه، فأشْبَهَ الحَصَى.

٢٨٬٨١٢

وإن قال: يا مائَةَ طالقٍ. أو: أنتِ مائةُ طالقٍ. طَلُقَتْ ثلاثًا.

٢٨٬٨١٣

وإن قال: أنتِ طالقٌ كمائةٍ، أو: ألفٍ. فهى ثلاثٌ. قال أحمدُ، في مَن قال: أنتِ طالقٌ كألفِ تَطْليقةٍ: فهى ثلاثٌ. وبه قال محمدُ بنُ الحسنِ، وبعضُ أصحابِ الشافعىِّ.

٢٨٬٨١٤

وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ: إن لم يكُنْ له نِيَّةٌ، وقَعَتْ واحدةٌ؛ لأنَّه لم يُصَرِّحْ بالعَددِ، وإنَّما شَبَّههَا بالألفِ، وليس المُوقَعُ المُشَبَّهَ به. ولَنا، أنَّ قولَه: كألفٍ. يُشْبِهُ العَدَدَ خاصَّةً؛ لأنَّه لم يذْكُرْ إلَّا ذلك، فوقَعَ العَددُ، كقولِه: أنتِ طالقٌ كعَددِ الألفِ. وفى هذا انْفِصالٌ عمَّا قال.

٢٨٬٨١٥

وإن قال: أردْتُ أنَّها كألفٍ في صُعوبَتِها. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن. ٣٤٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ، أَوْ جَمِيعَهُ، أَوْ مُنْتَهَاهُ) أَوْ غَايَتَهُ (أَوْ طَالِقٌ كَأَلْفٍ، أَوْ بِعَدَدِ الْحَصَى، أَوِ الْقَطْرِ، أَوِ الرِّيحِ، أَوِ الرَّمْلِ، أَوِ التُّرَابِ) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَدَّدُ (طُلِّقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً) نَصَّ عَلَيْهِ فِي: كَأَلْفٍ؛ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي عَدَدًا؛ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ أَقَلُّ وَأَكْثَرُ، فَأَقَلُّهُ وَاحِدَةٌ، وَأَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ

١٨٬٥٠١

وَكَذَا إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَمِائَةٍ أَوْ أَلْفٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: كَأَلْفِ تَشْبِيهِ الْعَدَدِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ أَلْفٍ،

١٨٬٥٠٢

وَفِي " الِانْتِصَارِ " و" الْمُسْتَوْعِبِ ": وَيَأْثَمُ بِالزِّيَادَةِ،

١٨٬٥٠٣

وَإِنْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا، فَفِي الْحُكْمِ الْخِلَافُ، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ يُقْبَلُ

الإنصافالمرداوي

وإِنْ قال: أنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلاقِ، أو أكْثَرَه، أو جمِيعَه، أو مُنْتَهَاه، أو: طالقٌ كأَلْفٍ أو بعَدَدِ الحَصى، أوِ القَطْرِ، أوِ الرِّيحِ، أوِ الرَّمْلِ، أوِ التُّرابِ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا.

٣٢٬٦٢٤

أمَّا إذا قال ذلك فى غيرِ أكثرِ الطَّلاقِ، فإنَّها تطْلُقُ ثلاثًا. قطَع به الأصحابُ، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى كأَلْفٍ.

٣٢٬٦٢٥

وقال فى «الانْتِصارِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: يأْثَمُ بالزِّيادَةِ.

٣٢٬٦٢٦

وأمَّا أكثرُه، فجزَم المُصَنِّفُ هنا بأنَّها تَطْلُقُ به ثلاثًا. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى» فى مَوْضِعٍ، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . .

و «إِدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: هذا الأَشْهَرُ. وجزَم به الشَّارِحُ فى مَوْضِعٍ تَبَعًا للمُصَنِّفِ.

٣٢٬٦٢٧

وقيل: تَطْلُقُ واحدةً. وجزَم به فى «المُغْنِى» فى مَوْضِع آخَرَ، فقال: تَطْلُقُ واحدةً فى قِياسِ المذهبِ. واقْتَصَرَ عليه، وتَبِعَه فى «الشَّرْحِ» فى مَوْضِع. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

فوائد؛ إحْداها، لو قال: أنتِ طالِقٌ أقْصى الطَّلاقِ. طَلُقَتْ ثلاثًا، كمُنْتَهاه وغايَتِه.

٣٢٬٦٢٨

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: أظْهَرُ الوَجْهَيْن، أنَّها تطْلُقُ ثلاثًا. واخْتارَه فى «المُسْتَوْعِبِ».

٣٢٬٦٢٩

وقيل: تطْلُقُ واحدةً. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ كأَشَدِّه وأطْوَلِه وأعْرَضِه. اختارَه القاضى. ذكَره عنه فى «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لو نوَى وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ؛ أَوْ أَطْوَلَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا. طَلُقَتْ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَنْوِىَ ثَلَاثًا.

كأَلْفٍ فى صُعوبَتِها، فهل يُقْبَلُ فى الحُكمِ؟ فيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ. وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن» أنَّه لا يُقْبَلُ. الثَّالثةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ إلى مكَّةَ. ولم ينْوِ بلُوغَها، طلُقَتْ فى الحالِ. جزَم به بعْضُ المُتأَخِّرِين. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: ولكِنْ يَنْبَغِى أَنْ يُحْمَلَ الكلامُ على جِهَةٍ صحيحةٍ؛ وهو

٣٢٬٦٣٠

إمَّا أنَّه يُحْمَلُ على مَعْنَى: أنتِ طالِقٌ إنْ دخَلْتِ إلى مَكَّةَ. أو إذا خَرَجْتِ إلى مَكَّةَ.

٣٢٬٦٣١

فإنْ حُمِلَ على الأَوَّلِ، لم تَطْلُقْ إلَّا بالدُّخولِ إليها. وهذا أَوْلَى؛ لبَقَاءِ نَفْىِ النِّكاحِ،

٣٢٬٦٣٢

وإنْ حُمِلَ على الثَّانِى، كان حُكْمُها حُكْمَ ما لو قال: إنْ خرَجْتِ إلى العُرْسِ، أو إلى الحَمَّامِ بغيرِ إذْنِى، فأَنتِ طالِقٌ. فخرَجَتْ إلى ذلك تقْصِدُه, ولم تصِلْ إليه.

تعليق

ولو قال: أنتِ طالِقٌ بعدَ مَكَّةَ. طلُقَتْ فى الحالِ. ويأْتِى التَّنْبِيهُ على ذلك فى بابِ الطَّلاقِ فى الماضى والمُسْتَقْبَلِ،

٣٢٬٦٣٣

عندَ قوْلِه: وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ إلى شَهْرٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.