فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٢٤المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٣١ج ٦ ص ٣٣١

وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ، أَوْ أَطْوَلَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا طُلِّقَتْ وَاحِدَةً إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ قَالَ: أشَدَّ الطَّلاقِ، أو أغْلَظَه، أو أطْوَلَه، أو أعْرَضَه، أو مِلءَ الدُّنْيَا) وَنَوَى الثَّلاثَ، وَقَعَ الثَّلاثُ،

٢٨٬٨١٦

وإنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، أَوْ نَوَى وَاحِدَةً، فَهِى وَاحِدَةٌ. قال أحمدُ،

٢٨٬٨١٧

في مَن قال لامرأتِه: أنتِ طالقٌ مِلءَ البيتِ: فإن أرادَ الغِلْظَةَ عليها -يعنى يُرِيدُ أَنْ تَبينَ منه- فهى ثلاثٌ. فاعْتَبَرَ نِيَّتَه، فدَلَّ على أنَّه إذا لم يَنْوِ، تَقَعُ واحدةٌ؛ وذلك لأَنَّ هذا الوَصْفَ لا يقْتَضِى عَددًا. وهذا لا نَعلمُ فيه خلافًا.

٢٨٬٨١٨

فإذا وقَعَتِ الواحدةُ، فهى رَجْعِيَّةٌ. وبهذا قال الشافعىُّ.

٢٨٬٨١٩

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: تكونُ بائنًا؛ [لأنَّه وصَفَ] الطَّلاقَ بصِفَةٍ زائدةٍ، فيَقْتَضِى الزِّيادَةَ عليها، وذلك هو البَيْنُونَةُ. ولَنا، أنَّه طَلاقٌ صادفَ مَدْخُولًا بها، مِن غيرِ اسْتِيفاءِ عَدَدٍ ولا عِوَض، فكان رَجْعيًّا، كقولِه: أنتِ طالقٌ. وما ذكَرُوه لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ الطَّلاقَ حُكْمٌ،

٢٨٬٨٢٠

فإذا ثبتَ ثَبَتَ في الدُّنْيا كلِّها، فلا يقْتَضِى ذلك زِيادةً.

٢٨٬٨٢١

فإنْ قال: أنتِ طالقٌ مِثْلَ الجَبَلِ، أو مِثْلَ عِظَمِ الجَبَلِ. ولا نِيَّةَ له، وقَعتْ طَلْقةٌ رَجْعِيَّةٌ. وبه قال الشافعىُّ.

٢٨٬٨٢٢

وقال أبو حنيفةَ: تقعُ بائنًا.

٢٨٬٨٢٣

وقال أصحابُه: إن قال: مِثْلَ الجَبَلِ. كانت رَجْعِيَّةً.

٢٨٬٨٢٤

وإن قال: مِثْلَ عِظَمِ الجَبَلِ. كانت بائنًا. ووَجْهُ القَوْلَيْن ما تقَدَّمَ. [ولأنَّه] لا يَمْلِكُ إيقاعَ البَيْنُونَةِ، فإنَّها حُكْمٌ، وليس ذلك إليه، وإنَّما تَثْبُتُ البَيْنُونَةُ بأسْبابٍ مُعَيَّنَةٍ؛ كالخُلْعِ، والطَّلاقِ [الثلاثِ، والطَّلاقِ] قَبْلَ الدُّخولِ، فيَمْلِكُ مُباشَرةَ سَبَبِها فتَثْبُتُ.

٢٨٬٨٢٥

وإن أرادَ إثْباتَها بدُونِ ذلك، لم تَثْبُتْ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أشدّ الطَّلاقِ عليه أو عليها؛ لتَعَجُّلِها، أو لحُبِّ أحدِهما صاحِبَه، ومَشَقَّةِ فِراقِه عليه، فلم يَقَعْ أمْرٌ زائِدٌ بالشَّكِّ.

٢٨٬٨٢٦

فإن قال: أقْصَى الطَّلاقِ، أو أكْبَرَهُ . فكذلك في قِياسِ المذهبِ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أقْصَى الطَّلاقِ ثلاثًا؛ لأَنَّ أقْصاه آخِرُه وآخِرُ الطَّلاقِ الثَّالثةُ،

٢٨٬٨٢٧

ومِن ضَرورةِ كَوْنِها ثالثةً وُقوعُ اثْنَتَيْنِ.

٢٨٬٨٢٨

وإن قال: أتَمَّ الطَّلاقِ، أو أكمَلَه. فواحدةٌ، إلَّا أنَّها تكون سُنِّيَّةً .

٣٤٨٤ - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالِقٌ مِن واحِدَةٍ إلى ثَلاثٍ. وقَعَ طَلْقَتَانِ) وبهذا قال أبو حنيفةَ؛ لأَنَّ ما بعدَ الغايةِ لا يدْخُلُ فيها، كقولِه تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}. وإنَّما [يَدْخُلُ إذا] كانتْ بمعنى «مع»، وذلك خِلافُ مَوْضوعِها.

٢٨٬٨٢٩

وقال زُفَرُ: تَطْلُقُ واحدةً؛ لأَنَّ ابْتِداءَ الغايةِ ليس منها، كقولِه: بعْتُك مِن هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ، أَوْ أَطْوَلَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا) أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ، أَوْ عِظَمَهُ (طُلِّقَتْ وَاحِدَةً) رَجْعِيَّةً؛ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَا يَقْتَضِي عَدَدًا، وَالطَّلْقَةُ الْوَاحِدَةُ تُوصَفُ بِأَنَّهَا يَمْلَأُ الدُّنْيَا ذِكْرُهَا، وَأَنَّهَا أَشَدُّ الطَّلَاقِ وَأَعْرَضُهُ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا) فَيَقَعَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَالِحٌ لِأَنْ يُرَادَ بِهِ ذَلِكَ،

١٨٬٥٠٤

فَإِذَا نَوَاهُ وَجَبَ إِيقَاعُهُ؛ لِتَرَجُّحِهِ بِالنِّيَّةِ.

وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مِلْءِ الْبَيْتِ،

١٨٬٥٠٥

وَفِي أَقْصَاهُ أَوْ أَكْثَرِهِ أَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: أَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ،

١٨٬٥٠٦

وَفِي " الْفُنُونِ ": أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا

١٨٬٥٠٧

قَالَ فِي أَشَدِّ الطَّلَاقِ كَأَقْبَحِ الطَّلَاقِ، يَقَعُ طَلْقَةً فِي الْحَيْضِ، أَوْ ثَلَاثٌ عَلَى احْتِمَالِ وَجْهَيْنِ، وَأَنَّهُ كَيْفَ يُسَوَّى بَيْنَ أَشَدِّ الطَّلَاقِ وَأَهْوَنِهِ.

١٨٬٥٠٨

فَرْعٌ: إِذَا أَوْقَعَ طَلْقَةً، ثُمَّ قَالَ: جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ يُرِدِ اسْتِئْنَافَ طَلَاقٍ بَعْدَهَا - فَوَاحِدَةٌ، قَالَهُ فِي " الْمُوجَزِ " و" التَّبْصِرَةِ "

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أَشَدَّ الطَّلاقِ. طلُقَتْ واحِدَةً. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ» فى آخِرِ المُجَلَّدِ التاسِعَ عَشَرَ، أنَّ بعْضَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أصحابِنا قال فى أشَدِّ الطَّلاقِ: كأقْبَحِ الطَّلاقِ، يقَعُ طَلْقَةً فى الحَيْضِ، أو ثلاثًا على احْتِمالِ وجْهَيْن.

٣٢٬٦٣٤

وقال: كيفَ يُسَوَّى بينَ أشَدِّ الطَّلاقِ وأهْوَنِ الطَّلاقِ؟. أو أغْلَظَه، أو أطْولَه، أو أعْرَضَه، أو مِلْءَ الدُّنْيا. طَلُقَتْ واحِدَةً، إِلَّا وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ. طَلُقَتِ اثْنَتَيْنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا.

أَنْ يَنْوِىَ ثلاثًا. بلا نِزاعٍ. ونقَله ابنُ مَنْصُورٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.