وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا) وَنَحْوَهُ (فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهَما فِي " الْفُرُوعِ "، إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ، صَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " فِيمَا إِذَا كَانَتْ تَحْمَلُ ; لِأَنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَاعَ جَارِيَةً لَهُ كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِحِفْظِ مَائِهِ فَكَذَلِكَ الْبَائِعُ، وَلِأَنَّهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ مَشْكُوكٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجَوَازِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ أُمَّ وَلَدٍ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ لِإِزَالَةِ الِاحْتِمَالِ، فَعَلَى هَذَا فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ رِوَايَتَانِ، جَزَمَ فِي " الشَّرْحِ " بِصِحَّتِهِ فِي الظَّاهِرِ ;
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَجِبُ قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَهِيَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَأَغْنَى عَنِ اسْتِبْرَاءِ الْبَائِعِ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي كُلِّ أَمَةٍ يَطَؤُهَا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَ الْآيِسَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْآيِسَةِ ; لِأَنَّ عِلَّةَ الْوُجُوبِ احْتِمَالُ الْحَمْلِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمًا بِمَجَرَّدِهِ، وَالثَّالِثَةُ: يَلْزَمُهُ،
وَلَوْ لَمْ يَطَأْ، ذَكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي " مُقْنِعِهِ " وَاخْتَارَهَا،
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: فَإِنْ كَانَتِ الْبَائِعَةُ امْرَأَةً، قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، وَمَا يُؤْمَنُ أَنْ تَكُونَ قَدْ جَاءَتْ بِحَمْلٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ
وإنْ أرادَ بَيعَها، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إحْدَاهما، يلْزَمُه اسْتِبْراؤُها. وهو المذهبُ. صحَّحه صاحِبُ «الخُلاصَةِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنتخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه اسْتِبْراؤُها قبلَ ذلك. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». [فعلى الأوَّلِ، لو خالفَ وباعَهَا، صحَّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «المشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»] .
واخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحَه النّاظِمُ.
وعنه، لا يصِحُّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: خصَّ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ الخِلافَ بما إذا كانتْ تَحْمِلُ،
فأمَّا إنْ كانتْ آيِسَةً، لم يَلْزَمْه اسْتِبْراؤُها إذا أرادَ بَيعَها، قوْلًا واحدًا عندَهم . وأكثرُ الأصحابِ أطْلَقُوا الخِلافَ مِن غيرِ تَفْصيلٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.