فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَنْزِعُ عن إقْرارِه حتى يُقْطَعَ) هذا قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ.

٣٥٬٤٥٥

وقال ابنُ أبى ليلى، وداودُ: لا يُقْبَلُ رجوعُه؛ لأنَّه لو أقَرَّ لآدَمِىٍّ بحَدِّ قِصاصٍ، لم يُقْبَلْ رُجوعُه عنه. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للسَّارِقِ:«مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ». عَرَضَ له ليَرْجِعَ، [ولأنَّه حَدٌّ للَّهِ]، ثَبَت بالاعْترافِ، فقُبِل رُجوعُه عنه، كحَدِّ الزِّنى، ولأَنَّ الحُدودَ تُدْرَأ بالشُّبُهاتِ، ورُجوعُه شُبْهَةٌ؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ كَذَب على نفْسِه في اعْتِرافِه، ولأنَّه أحَدُ حُجَّتَى القَطْعِ، فيَبْطُلُ بالرُّجوعِ عنه، كالشَّهادَةِ، ولأَنَّ حُجَّةَ القَطْعِ زالَتْ قبلَ اسْتِيفائِه، فسَقَط كما لو رَجَع الشُّهودُ.

وفارَقَ حَقَّ الآدَمِىِّ؛ لأنَّه مَبْنِىٌّ على الشُّحِّ والضِّيقِ،

٣٥٬٤٥٦

ولو رَجَع الشُّهودُ عن الشَّهادَةِ بعدَ الحُكْمِ في حَقِّ الآدَمِىِّ، لم يَبْطُلْ برُجوعِهم، ولم يَمْنَعِ اسْتِيفاءَها. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا رَجَع قبلَ القَطْعِ، سَقَط القَطْعُ، ولم يَسْقُطْ غُرْمُ المسْرُوقِ، لأنَّه حَقُّ آدَمِىٍّ،

٣٥٬٤٥٧

ولو أتر مَرَّة واحدةً، لَزِمَه غَرامة المسْروقِ دُونَ القَطْعِ.

٣٥٬٤٥٨

وإن كان رُجوعُه وقد قُطِعَ بعضُ المَفْصِلِ، لم يُتْمِمْه إن كان يُرْجَى بُرْؤه؛ لكَوْنِه قَطَع الأقَلَّ،

٣٥٬٤٥٩

وإن كان قَطَع الأكْثَرَ، فالمقطوعُ بالخِيارِ، إن شاءَ قَطَعَه، ليَسْتَريحَ مِن تعْليقِ كَفِّه،

٣٥٬٤٦٠

[وإن شاءَ تَرَكَه]، ولا يَلْزَمُ القاطِعَ قَطْعُه؛ لأَنَّ قَطْعَه تَداوٍ، وليس بحَدٍّ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَنْزِعُ عَنْ إِقْرَارِهِ حَتَّى يُقْطَعَ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِخَالُكَ سَرَقْتَ» عَرَّضَ لَهُ لِيَرْجِعَ وَلَوْ لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ بِرُجُوعِهِ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ

٢٢٬٥٤٩

فَائِدَةٌ، وَلِأَنَّ قَطْعَ السَّارِقِ حَدٌّ ثَبَتَ بِالِاعْتِرَافِ فَسَقَطَ بِالرُّجُوعِ، كَحَدِّ الزِّنَا، وَلِأَنَّ حُجَّةَ الْقَطْعِ زَالَتْ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ، فَسَقَطَ كَمَا لَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ.

٢٢٬٥٥٠

فَائِدَةٌ: قَالَ أَحْمَدُ وَالْأَكْثَرُ: لَا بَأْسَ بِتَلْقِينِ السَّارِقِ لِيَرْجِعَ عَنْ إِقْرَارِهِ لِلْآثَارِ.

[الشَّرْطُ السَّابِعُ: مُطَالَبَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِمَالِهِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ولا يَنْزِعُ عن إِقْرارِه حتى يُقْطَعَ.

٣٧٬٥٩٦

فإنْ رجَع، قُبِلَ، بلا نِزاعٍ، كحدِّ الزِّنَى،

٣٧٬٥٩٧

بخِلافِ ما لو ثبَت ببَيِّنَةٍ،

٣٧٬٥٩٨

فإنَّ رُجوعَه لا يُقْبَل. أمَّا لو شَهِدَت على إقْرارِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالسَّرِقَةِ، ثم جحَد فقامَتِ البَيِّنَةُ بذلك، فهل يُقْطَع نظرًا للبَيِّنَةِ، أو لا يُقْطَعُ نظرًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للإِقْرارِ؟ على رِوايتَيْن. حَكاهما الشِّيرَازِىُّ. واقْتَصرَ عليهما الزَّرْكَشِىُّ.

٣٧٬٥٩٩

قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يُقْطَعُ؛ لأن الإِقْرارَ أقْوَى مِنَ البَيِّنَةِ عليه، ومع هذا يُقْبَلُ إقْرارُه عليه. السَّابعُ، مُطَالَبَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِمَالِهِ.

٣٧٬٦٠٠

وَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَيْس ذَلِكَ بِشَرْطٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٩٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.