فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا قَامَ آخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُوصِي فَحَلَفَا بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَتَمَا
الشروح عليها
(الخامسُ، أن يكونَ مِمَّن يحْفَظُ، فلا تُقْبَلُ شَهادةُ مُغَفَّلٍ، ولا مَعْروفٍ بكَثْرَةِ الغَلَطِ والنِّسْيانِ) لأنَّ الثِّقَةَ لا تحْصُلُ بقَوْلِه؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ مِن غَلَطِه، وتُقْبَلُ شَهادةُ مَن يَقِلٌّ ذلك منه؛ لأنَّ أحدًا لا يَسْلَمُ مِن الغَلَطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ عُثِرَ) ، أَيْ: فَإِنِ اطَّلَعَ (عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) فَعَلَا مَا أَوْجَبَ إِثْمًا، وَاسْتَوْجَبَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا لِمَنِ الْآثِمِينَ (قَامَ آخَرَانِ) أَيْ: شَاهِدَانِ آخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ، أَيِ: الْإِثْمُ، (مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُوصِي) وَمَعْنَاهُ مِنَ الَّذِينَ جُنِيَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ الْمَيِّتِ وَعَشِيرَتُهُ.
وَفِي قِصَّةِ بُدَيْلٍ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَتْ خِيَانَةُ الرَّجُلَيْنِ حَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنَّهُ إِنَاءُ صَاحِبِهِمَا،
وَأَنَّ شَهَادَتَهُمَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا (فَحَلَفَا بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَتَمَا) ، أَيْ: لَيَمِينُنَا أَحَقُّ بِالصَّوَابِ مِنْ يَمِينِ هَذَيْنِ الْخَائِنَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.