فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٩٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ) الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ (سَهْوًا) أَوْ جَهْلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ جَمَاعَةٌ (لَمْ تَبْطُلْ إِذَا كَانَ يَسِيرًا) كَذَا ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّ تَرْكَهُمَا عِمَادُ الصَّوْمِ، وَرُكْنُهُ الْأَصْلِيُّ، وَفَوَاتَهُ اقْتِضَاءً لِإِبْطَالِهِ مِنْ إِبْطَالِهِ الصَّلَاةَ،

٣٬٣٢٦

فَإِذَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ حَالَةُ السَّهْوِ فَالصَّلَاةُ أَوْلَى، وَكَالسَّلَامِ،

٣٬٣٢٧

قَالَ فِي " الْكَافِي ": فَعَلَى هَذَا يَسْجُدُ، لِأَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِعَمْدِهِ، وَعُفِيَ عَنْ سَهْوِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كجِنْسِ الصَّلَاةِ،

٣٬٣٢٨

وَعَنْهُ: تَبْطُلُ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " لِأَنَّهُ من غير جِنْس الصَّلَاةِ، فَاسْتَوَى سَهْوُهُ وَعَمْدُهُ، كَالْكَثِيرِ،

٣٬٣٢٩

وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ فَقَطْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا بِغَيْرِ خِلَافٍ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ غَيْرَهُمَا يُبْطِلُهَا إِذَا كَثُرَ فَهُمَا أَوْلَى،

٣٬٣٣٠

وَقِيلَ: الْفَرْضُ وَحْدَهُ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "

٣٬٣٣١

وَالْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عُرْفًا فِي نَفْلٍ،

٣٬٣٣٢

وَلَوْ عَمْدًا، وَظَاهِرُ مَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" التَّلْخِيصِ " أَنَّ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ لَا يَبْطُلُ بِكَثِيرِ ذَلِكَ سَهْوًا.

٣٬٣٣٣

تَنْبِيهٌ: إِذَا تَرَكَ بِفِيهِ سُكَّرًا وَنَحْوَهُ، وَبَلَعَ مَا ذَابَ فَهُوَ كَالْأَكْلِ، وَكَمَا لَوْ فَتَحَ فَاهُ فَنَزَلَ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ فَابْتَلَعَهُ،

٣٬٣٣٤

وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ فِيهِمَا، وَإِنْ بَقِيَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ بَقِيَّةُ طَعَامٍ يَجْرِي بِهِ رِيقُهُ فَبَلَعَهُ، أَوِ ازْدَرَدَهُ بِلَا مَضْغٍ، أَوْ تَرَكَ بِفَمِهِ لُقْمَةً لَمْ يَمْضُغْهَا، وَلَمْ يَبْتَلِعْهَا، لَمْ تَبْطُلْ لِلْمَشَقَّةِ، وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ يَسِيرٌ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، ذكرهُ جَمْعٌ، لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَنْ خُشُوعِ الصَّلَاةِ،

٣٬٣٣٥

فَإِنْ لَاكَهَا فَهُوَ كَالْعَمَلِ إِنْ كَثُرَ تَبْطُلُ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " و" الرِّعَايَةِ "

٣٬٣٣٦

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: مَا أَمْكَنَ إِزَالَتُهُ بَطَلَتْ بِابْتِلَاعِهِ.

[إِنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ]

الإنصافالمرداوي

وإن كان سَهْوًا، لم تَبْطُلْ إذا كان يَسِيرًا. وهذا المذهبُ، فرْضًا كان أو نفْلًا، وعليه أكثر الأصحابِ.

٦٬٠٦٥

وعنه، تَبْطُلُ. قدَّمه في «الكافى».

٦٬٠٦٦

وقيل: تَبْطُلُ بالأَكْل فقط.

تنبيه: مفْهومُ كلام المُصَنِّفِ، أنَّ الأكْلَ والشُّربَ سَهْوًا يُبْطِلُ الصَّلاةَ إذا كان كثيرًا. وهو صحيحٌ، فرْضًا كان أو نَفْلًا، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

٦٬٠٦٧

وعنه، لا تَبْطُلُ. وهو ظاهِرُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ.

٦٬٠٦٨

وقيل: يَبْطُلُ الفَرْضُ فقط.

فوائد؛ منها، الجَهْلُ بذلك كالسَّهْوِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. قدَّمه في وإنْ أتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه، كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ وَالْقُعُودِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، لَمْ تَبْطُلِ الصَّلَاةُ بعَمْدِه،

٦٬٠٦٩

وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ.

«الفروعِ».

٦٬٠٧٠

وقال: ولم يذْكُرْ جماعةٌ الجَهْلَ في الأكْلِ والشُّرْبِ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِب «الفائقِ». ومنها، لو كان في فَمِه سُكَّر أو نحوُه مُذابٌ وبَلَعَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه كالأكْلِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَة». وجزم به في «المُغنِي»، و «الشَّرْحِ».

٦٬٠٧١

وقيل: لا تَبْطُل. وما وَجْهان في «التَّلْخيص»، و «ابنِ تَميمٍ». وأطْلقهما. وذكَر في «المُذْهَبِ» في النَّفْلِ رِوايَتَيْن.

٦٬٠٧٢

قال: وكذا لو فتَح فاه فنزَل فيه ماءُ المطَرِ فابتَلَعَه. وذكَر في «الرِّعايَةِ»، إنْ بلَع ماءً وقَع عليه عِن ماءِ مَطَرٍ، لم تَبْطُلْ. ومنها، لو بَلع ما بين أسْنانِه ممَّا يجْرِي فيه الرِّيقُ مِن غيرِ مَضْغٍ، لم تَبْطلْ صلاتُه. نصَّ عليه، وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم.

٦٬٠٧٣

وقيل: تَبْطُلُ. وقال في «الرَّوْضَةِ» ما يُمْكنُ إزالَتُه مِن ذلك، يُفْسِدُ ابْتِلاعُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٩٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.